12/12/2025
من منظور علمي بحت، غضروف الركبة نسيج حيوي يعتمد في بقائه وصحته على التحميل الميكانيكي الفيزيولوجي المنتظم.
حتى الآن، لا توجد وسيلة مثبتة علميًا تؤدي إلى زيادة سماكة الغضروف أو الحفاظ على بنيته الوظيفية على المدى الطويل باستثناء الحركة المدروسة ضمن وزن جسم صحي.
الغضروف المفصلي لا يمتلك تروية دموية مباشرة، وتغذيته تتم عبر السائل المفصلي.
تجدد هذا السائل، وتحسين خواصه البيوكيميائية، يحدثان فقط مع الحركة والتحميل الخفيف المتكرر، مثل المشي اليومي عند أشخاص بوزن طبيعي أو قريب من الطبيعي.
الراحة المطولة، أو تجنب الحركة خوفًا من الألم، تؤدي مع الوقت إلى تراجع جودة الغضروف وضعف قدرته على تحمل الإجهاد.
وفي المقابل، التحميل الزائد الناتج عن السمنة أو النشاط غير الموجه يسرّع التغيرات التنكسية داخل المفصل.
بالتالي، التوصية الطبية المبنية على الدليل واضحة:
الحركة المنتظمة، بتحميل فيزيولوجي مناسب، مع ضبط الوزن، تشكل الركيزة الأساسية للحفاظ على صحة غضروف الركبة، سواء عند الأصحاء أو في المراحل المبكرة من التغيرات التنكسية.
تقييم نمط الحركة، وزن الجسم، ونوع النشاط يجب أن يكون فرديًا، ويُبنى على الفحص السريري والحالة الوظيفية للمريض، وليس على وصفات عامة أو حلول سريعة.