17/05/2025
عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: سمعتُ هشامَ بن حَكِيم يَقْرَأ سورةَ الفُرقان في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاسْتَمَعْتُ لقراءته، فإذا هو يقْرَؤها على حروف كثيرةٍ لم يُقْرِئْنِيها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- كذلك، فكِدْتُ أُساوِرُه في الصلاة، فانتظرتُه حتى سَلَّم، ثم لَبَّبْتُه بِرِدائِه أو بِرِدائي، فقلتُ: مَنْ أقرأكَ هذه السورةَ؟ قال: أَقْرَأنيها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، قلتُ له: كذبتَ، فواللهِ إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَقْرأَني هذه السورةَ التي سمعتُك تَقْرَؤُها، فانطلقتُ أقودُه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي سمعتُ هذا يقرَأ بسورة الفُرْقان على حروف لم تُقْرِئنيها، وأنت أقرأْتَنِي سورةَ الفُرقان، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَرْسِلْه يا عمر، اقرأْ يا هشام) فقَرَأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرؤها، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هكذا أُنْزِلت) ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اقرأْ يا عمر) فقرأتُ، فقال: (هكذا أُنْزِلَت) ثم قال: (إنَّ هذا القرآنَ أُنْزِل على سبعة أحْرُف، فاقرءوا ما تيسَّر منه).