13/07/2020
لم تقبل لجنة الاختبار دخول جمال عبد الناصر الكلية الحربية وهو ابن الصعيد الذي لا يملك واسطة ولولا قيام الحرب العالمية الثانية وقبول دفعة استثنائية مادخلها..والنتيجة أنه أصبح اذكى طلابها ثم زعيما لمصر والأمة العربية وحركات التحرر ضد الاستعمار في كل أصقاع الأرض وسيرته بين قادح ومادح رغم مرور نصف قرن على وفاته.. ولم تقبل لجنة الاستماع في الإذاعة عبد الحليم حافظ مطربا واعتمدته عازفا لآلة الابوا وهو الشاب اليتيم الذي تربى في ملجأ ثم تنقل بين اقاربه فقيرا بل معدما ليأتي من الشرقية للقاهرة..والنتيجة أنه أصبح أشهر مطرب في العالم العربي ومازال صوته يصدح في قلوب المحبين وينبه ذكريات العاشقين ويعزف على أوتار قلوب المرهفين... ولم يتخيل أحد أن السادات المتهم في قضية مقتل امين عثمان والتي تسببت في فصله من الجيش والحكم بسجنه وهروبه ليعمل شيال وتباع على عربية نقل ثم تبرأته وعودته لعمله سيصبح رئيس جمهورية ويسطر تاريخا من نور في الحرب والسلام... ولم تقبل لجنة الاختبار بالمعهد العالي للفنون المسرحية مرتين الطالب الفقير اليتيم احمد زكي القادم من الشرقية ..ليصبح واحدا من أشهر الفنانين والممثلين ولينهي حياته بفيلم ناصر ٥٦ والذي يجسد فيه دور الزعيم عبد الناصر وفيلم ايام السادات واخر يجسد فيه معبود الجماهير عبد الحليم حافظ فالصدفة لاتتأتى ولكن لمن يستحقها...فعلا.. وتقدرون فتضحك الاقدار