09/09/2025
🧠 عندما تلبس "الأم المتسلطة" قناع الضعف وتخوض معركة السيطرة باسم البرّ...
في علم النفس، تُعرف "الأم النرجسية" بأنها النموذج الأكثر تعقيدًا وذكاءً في السيطرة العاطفية.
هي لا تصرخ، لا تُجبر، لا تهدد علنًا…
بل تُتقن فن التلاعب الهادئ والمموّه، خاصة بابنها الذكر، الذي تزرع فيه مشاعر الولاء الأعمى والذنب العاطفي منذ الطفولة.
كيف تفعل ذلك؟
1. تغليف السيطرة بغطاء الحب
الأم المتسلطة لا تقول: "افعل ما أريد"
بل تقول: "افعل ما يجعلك ابنًا بارًا".
البرّ يصبح سلاحًا ناعمًا، يغرق فيه الابن بين الذنب والتقصير، حتى يربط سعادتها بخضوعه الكامل.
2. اللعب على وتر "أنا مظلومة"
تصوّر نفسها دائمًا كضحية:
تلمّح بأنها وحيدة.
تبكي أمامه دون مبرر..... واضح.
تتحدث عن تضحياتها، وإهماله لها....
تلمّح أن زوجته أخذته منها.
🔁 النتيجة:
يتحول الابن من زوج ناضج إلى طفل مذنب،
يعتقد أن عليه أن "يعوّض" أمه عما فعلته به الحياة... حتى لو كان الثمن زوجته وحياته الزوجية.
3. التشويش التدريجي على صورة الزوجة
من أخطر الأساليب النفسية:
لا تهاجم الزوجة مباشرة.
بل تُبث الشكوك: "أصبحت باردا منذ أن تزوجت"، "ألم تلاحظ أنها تتغير؟"، "أنا لا أتدخل لكنني خائفة عليك".
بمرور الوقت، تشوه صورة الزوجة في ذهنه دون أن يدرك:
ما عاد يشعر بالأمان معها،
يفقد ثقته بها دون سبب منطقي،
يتحول الحنان إلى...... جفاء،
والقرب إلى بعد،
والكلمات الجميلة إلى صمت أو انتقاد.
4. إقصاء الآخرين والسيطرة..... الكاملة
بهدوء ودهاء، تُبعد كل من يشكل تهديدًا على نفوذها:
زوجة الابن.
أصدقاءه المقربين.
وحتى أقاربه الذين يذكرونه بحقيقته.
🔍 هذا ما يسميه علماء..... النفس:
> "التحكم بالدوائر العاطفية – Emotional Enmeshment"،
وهي حالة يعيش فيها الابن داخل فقاعة أمه، يراها المظلومة، الصادقة، الطاهرة....... والباقي؟ مشوشون، مزيفون، أو أنانيون.
⚠️ كيف يشعر الزوج بعد ذلك؟
في البداية:
يعتقد أنه يرى الحقيقة.
يشعر بالانزعاج من زوجته.
يظن أنها تغيرت، بينما الحقيقة... أن عدسة عينه تغيّرت، بفعل تأثير خارجي..... خفي.
ثم لاحقًا… تبدأ الأسئلة الصامتة....:
لماذا لم أعد أرتاح.... قربها؟
متى بدأت علاقتنا تبهت؟
لماذا أصبحت أمي مرجعيتي بدلًا.... من قلبي؟..
وحين يفقد الحب…
ويفقد الونس…
ويفقد الشغف…
قد يفهم، ولو متأخرًا، أنه لم يكن يُحب "أمه فقط"، بل كان عبدًا لصورتها في داخله.