06/01/2026
مفيش حاجة اسمها "ليستة تحاليل جاهزة"
علمونا فى كلية الطب اننا بنوصل ل 80% من التشخيص اثناء الحوار مع المريض و أخذ التاريخ المرضى
و بنوصل ل 90-92% بالفحص الإكلينيكى
و نوصل لتقريبا التشخيص النهائى اللى بيوصل 96% بعد التحاليل و الفحوصات
يعنى حرفيا التحاليل دورها ضئيل جدا
عشان كدة فى مثل مشهور عندنا برضه فى كليات الطب
"صدق العليل وماتصدش التحاليل"
و ده مهم جدا لأى دكتور انه لازم يربط بين الحالة الصحية للمريض و بين تحاليله , و ده بيكون بناء على خبرة و سنين شغل كتير
عشان كدة لما الاقى مريض جايلى بيقولى بتابع اونلاين مع دكتور و قالى قبل ما تحجز السيشن الاونلاين لازم تكون عامل ليستة التحاليل دى
باتأكد انه مش فاهم حاجة , و ده للأسف جدا
و هاضرب لكم مثال بسيط جدا , فى الآشعة
فى حاجة مشهورة اوى فى الغدد اسمها incidentiloma
دى عبارة عن ورم بيكون موجود فى غدة من الغدد
ورم حميد لا بيفرز هرمون ولا بيضغط على حاجة
عايش فى حاله ولا حد حاسس بيه اصلا
نيجى احنا نعمل مرة اشعة عالبطن لأن المريض مثلا عنده مشكلة فى القولون
يقوم يظهر الورم الغلبان ده عالغدة الكظرية
او نعمل اشعة عالمخ نتيجة حادثة ولا حاجة
فيظهر اخو الورم الغلبان ده عالغدة النخامية
ده بنسميه incidentiloma لاننا اكتشفناه بالصدفة
طبعا نتخض و نضرب لخمة و نروح نعمل تحاليل الغدة نلاقيها كويسة
فى الحالة دى مش هنعمل حاجة خالص و نطمن المريض
طيب لو انا بادئة التعامل مع المريض اصلا بالاشعة دى
عمرى ما هاكمل معاه صح
و هادوخه حوالين نفسه فى حاجة اصلا مالهاش اهمية
وانسى و انسيه مشكلته الأساسية اللى بيشتكى منها
فالصح نفضل متمسكين بخطوات الفحص الطبى بنفس ترتيبه
تاريخ مرضى , ثم فحص سريرى ثم التحاليل و الآشعات لو احتجناها
و اتمنى الكلام ده كمان يوصل لشباب الأطباء عشان يفضلوا متمسكين بقواعد الطب الأصيلة و مايتخدعوش بالذكاء الصناعى و لا التطبيقات الجديدة
و يتأكدوا دايما , ان الطبيب الماهر لايمكن استبداله ولا بتطبيق ولا روبوت