23/02/2026
أوقات القطر بيتأخر…
ناس تتضايق، تبص في الساعة وتقول: “ليه كده؟!”
وناس تانية تبتسم وتقول: “طب أعمل إيه بالوقت الزيادة ده؟”
بس عمرك فكرت إن تأخير القطر ده شبه العمر جدًا؟
مش كل تأخير عقاب…
أحيانًا بيبقى رسالة.
وأحيانًا بيبقى رحمة.
وأحيانًا بيبقى فرصة أخيرة قبل محطة ما نعرفش بعدها في إيه.
في القرآن الكريم ربنا يقول:
﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
يعني اللحظة المكتوبة… جاية جاية.
بس طول ما القطر لسه ما اتحركش،
طول ما العمر لسه فيه نفس…
يبقى لسه فيه مساحة نرتب قلوبنا.
الوقت الإضافي ده مش فراغ.
ده مراجعة حسابات.
مكالمة اعتذار.
حضن مؤجل.
صدقة كانت مستنية.
كلمة طيبة كانت ممكن تغير قلب حد.
يمكن تأخير القطر إنقاذ من حادث ما كناش نعرفه.
ويمكن تأخير الأجل فرصة نكتب سطر أخير يليق بينا.
اوعى تسيب الوقت الإضافي يعدّي كأنه صدفة.
لو لسه في وقت… يبقى لسه ليك أثر.
لسه في حد محتاج وجودك.
لسه في خير مكتوب باسمك.
كل نهار جديد مش بس شروق شمس،
ده إعلان سماوي إن لسه ما خلصتش رسالتك.
فلو القطر اتأخر…
ابتسم.
يمكن ربنا بيقولك:
“لسه بدري تمشي… عدّل، سامح، وازرع حاجة تعيش بعدك.”
العمر مش بعدد السنين…
العمر بعدد الأثر.
Marwa Salah