25/09/2022
الشافي من أسماء الله سبحانه التي نحمده عليها، نحمده أن تسمى بهذا الاسم، واتصف بصفة الشفاء، وأن كان هو وحده من يشفي ويعافي أجساد عباده.
الحياة حقل أمراض، وأوجاع، وتنهدات، لذلك فقد سمى الله نفسه بالشافي، لتسجد آلامك في محراب رحمته، وتنكس أوجاعك رأسها عند عتبة قدرته.
قدّر الله على هذا الجسد أن تنطفئ نضارته مؤقتاً، حتى يقتنع الإنسان بضعفه، وبأنه لا حول له ولا قوة.
ولما يأخذ المرض مداه، وتنغسل أنت من الدنيا جيداً، يأذن الشافي سبحانه للداء بالانصراف عن جسدك، ويأمر الصحة أن تعاود سيرتها الأولى، فإذا باللون الوردي يتصعد على وجنتيك، وتعود ابتسامة أذبلتها أيام الرُخَصاء.
لأنه الشافي: يشفيك بسبب، ويشفيك بأضعف سبب، ويشفيك بأغرب سبب، ويشفيك بما يُرى أنه ليس سبب، ويشفيك بلا سبب!
لا يريد منك سوى العودة إليه، أن تتلمس الطريق المؤدي إليه..
اطرق بابه ثم ارتقب الشفاء، ليس هناك مشفى في الدنيا يداويك إذا لم يشأ الله ذلك، ليس هناك طبيب في العالم يستطيع أن يشخص مرضك، إلا إذا أراد الله ذلك.