10/01/2026
الوحدة ليست أن تبقى بلا أحد، بل أن يبقى معك
من لا يفهمك فالوحدة الحقيقية لا تُقاس بعدد الوجوه
حولك ولا بعدد الأسماء في قائمة أصدقائك، بل تُقاس
بمدى شعورك بأن صوتك مسموع، وأن قلبك مفهوم
قد تجلس بين الناس وتضحك، وتشاركهم الأحاديث واللحظات، ومع ذلك تشعر بأنك وحيد أكثر ممن يعيشون
في عزلة كاملة
أن يكون معك من لا يفهمك، يعني أن تشرح نفسك مرارًا
دون جدوى، أن تتحدث عن ألمك فيُقابل بالصمت
و بالسخرية، أو بتقليلٍ مما تشعر به
بمعني أن تُخفي أجزاءً منك حتى لا تُساء قراءتها
وأن تُجامل على حساب صدقك، فقط لتبقى العلاقة
قائمة فالوحدة المؤلمة ليست غياب البشر، بل غياب الفهم
أن لا يجد حزنك من يحتضنه، ولا يجد فرحك من يشاركه بصدق، أن تكون حاضرًا بجسدك، غائبًا بروحك، لأن من
حولك لا يرونك كما أنت، بل كما يريدونك أن تكون ولهذا فالعزلة أحيانًا أرحم من صحبة لا تفهمك، لأن السلام الداخلي يولد حين تكون على طبيعتك دون خوف، وحين تجد من يسمعك بقلبه قبل أذنه
فاختر القلة التي تفهمك
ولا تخشَ الوحدة
فالوحدة مع ذاتك أصدق من ازدحام يخذلك...