07/02/2026
لماذا يغضب الزبائن من شركات التأمين؟
تخيّل الآتي.
تشتري سيارة في 12 آذار.
تتعرض لحادث في 20 آذار من دون أن يكون لديك أي تأمين.
في 24 آذار تذهب إلى شركة تأمين.
تطلب بوليصة تأمين شامل.
بشرط أن يتم إصلاح الضرر الذي حصل قبل أيام.
طبيعي أن يكون الجواب رفض.
السبب بسيط.
التأمين ليس إسعافاً وقت المصيبة.
التأمين حماية تُشترى قبل وقوع الخطر.
لو كانت الشركات تغطي الأضرار السابقة للتأمين.
لأفلست خلال فترة قصيرة.
ولما اشترى أحد بوليصة إلا عند وقوع الحادث.
من هنا يأتي الغضب.
وغالباً ليس سببه شركة التأمين.
في كثير من الحالات المشكلة تكون عند الوسيط.
وسيط باع بوليصة من دون شرح الاستثناءات.
قبض عمولته واختفى.
وترك الزبون يكتشف الحقيقة عند أول مطالبة.
الحقيقة واضحة.
التأمين استثمار في المستقبل.
في صحتك.
في ممتلكاتك.
وفي راحة بالك.
كثير من الزبائن لا يقرأون الشروط.
ولا يفترض بهم أن يكونوا خبراء.
هنا يأتي دور الوسيط.
الوسيط الجيد لا يبيع فقط.
الوسيط الجيد يشرح ويثقف.
يوضح ما هو مغطى وما هو غير مغطى.
يشرح فترات الانتظار والاستثناءات.
يعطي أمثلة واقعية حتى لا تكون هناك صدمة لاحقاً.
المسؤولية تقع بهذا الترتيب.
أولاً على الوسيط الذي لم يشرح.
ثانياً على الشركة التي لم تتحقق من مهنية وسيطها.
وأخيراً على الزبون فقط إذا تم إبلاغه بوضوح وتجاهل ذلك.
في النهاية.
لا تشترِ التأمين فقط.
افهمه.
اسأل.
اطلب توضيحاً.
الوسيط الذي يستعجل البيع لا يحميك.
بل يتركك مكشوفاً عند أول حادث.
وسيطك يجب أن يكون معلّماً.
لا مجرد بائع.
أسئلة يجب أن تطرحها على وسيطك.
ما الحالات غير المغطاة؟
هل هناك فترات انتظار قبل الاستفادة؟
هل يمكنك شرح سيناريو مطالبة حقيقي؟
إذا لم يستطع الإجابة بوضوح.
فأنت بحاجة إلى وسيط آخر
نعم لشرح كل تفصيل.
لأن الفهم هو أول خطوة في الحماية.
#لبنان #تأمين