30/01/2026
في إطار التزام موريتانيا بتعزيز الربط بين الصحة، البيئة، والتنمية المستدامة، تم لأول مرة إنجاز دراسة وطنية لإعادة تقييم جرد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الصادرة عن القطاع الصحي، بإشراف مديرية النظافة والسلامة الصحية (DHSS)، وبالتعاون مع مكتب الاستشارات ECI، وبدعم من منظمة العمل المناخى فى إفريقيا Action climat Afrique عبر شراكة المساهمات الوطنية المحددة NDC Partnership
كما شملت هذه الدراسة إعداد جرد علمي لانبعاثات عدد من غازات الاحتباس الحراري، من بينها ثاني أكسيد الكربون، وثاني أكسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون، ومركبات الهيدروفلوروكربون والبيرفلوروكربون، وذلك على مستوى مختلف مكونات الهرم الصحي، بما في ذلك استهلاك الطاقة، والنقل الطبي، ومحطات الأكسجين، وسلسلة التبريد، والمولدات، وحرق النفايات الطبية الحيوية
-أبرز نتائج الدراسة:
-توزيع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري حسب المصدر:
57.75% ناتجة عن استهلاك الكهرباء
25.49% من استهلاك وقود الديزل (مصادر متحركة – النقل الطبي)
16.35% من استهلاك الديزل (مصادر ثابتة – المولدات)
0.40% من حرق النفايات الطبية الحيوية
توزيع الانبعاثات حسب نوع المنشآت الصحية:
70% من الانبعاثات تصدر عن المستشفيات
8% عن المراكز الصحية (CS)
22% عن المنشآت الصحية الأخرى (PS)
-الدلالات الصحية والبيئية:
تؤكد هذه المعطيات أن القطاع الصحي، رغم دوره الحيوي في حماية صحة المواطن، يُعد أيضًا مصدرًا معتبرًا للانبعاثات الكربونية، خصوصًا عبر استهلاك الطاقة والنقل، ما يستدعي تدخلات عملية قائمة على الأدلة العلمية.
بناءً على نتائج هذا الجرد، تم إعداد خطة وطنية لتقليص انبعاثات القطاع الصحي، ترتكز أساسًا على:
-إدماج الطاقات المتجددة في المؤسسات الصحية
-تحسين النجاعة الطاقوية
-ترشيد النقل الصحي
-تعزيز الحكامة البيئية داخل المرافق الصحية
إن مواجهة التغير المناخي لم تعد قضية بيئية فقط، بل أصبحت تحديًا صحيًا وتنمويًا، يتطلب نظامًا صحيًا قادرًا على الصمود، عادلًا، وأقل بصمة كربونية، في أفق 2030 .