21/02/2026
"كتير ستات بتسأل نفس السؤال: “هو اللي بيحصل في دورتي ده طبيعي ولا في مشكلة؟
مرّة تيجي بدري، مرّة تتأخر، مرّة تكون خفيفة ومرّة تقيلة، ومع أي اختلاف يبدأ القلق. الحقيقة إن اضطراب الدورة مش دايمًا معناه إن في مشكلة كبيرة، بس في نفس الوقت مش كل لخبطة ينفع نعدّيها ونقول عادي.
الدورة الشهرية الطبيعية غالبًا بتيجي كل 21 لـ 35 يوم، وبتقعد من 3 لـ 7 أيام. لو الاختلافات بسيطة وبتحصل على فترات متباعدة، ممكن يكون الجسم بس بيتأثر بتغيير مؤقت. الضغط النفسي، التوتر، قلة النوم، تغيير الوزن، السفر، أو حتى دور برد شديد… كل الحاجات دي ممكن تلخبط الدورة شهر أو اتنين وترجع تظبط لوحدها.
كمان في مراحل عمرية بيكون فيها اضطراب الدورة طبيعي نسبيًا. في أول سن البلوغ مثلًا، الجسم بيحتاج وقت عشان الهرمونات تستقر، وفي أوقات قريبة من سن الأربعين ممكن يحصل لخبطة بسبب تغيّر طبيعة التبويض. في الحالات دي، الاضطراب لو بسيط ومش مستمر، غالبًا مش مقلق.
لكن إمتى نقول لأ، ده مش طبيعي ومحتاج متابعة؟
لو الدورة بتغيب شهور من غير سبب واضح، أو بتيجي كل فترة قصيرة جدًا، أو الألم بقى شديد ومختلف عن المعتاد، أو النزيف بقى غزير بشكل مرهق، هنا الجسم بيحاول يقول إن في حاجة مش مظبوطة. اضطراب الدورة لفترات طويلة ممكن يكون له علاقة بلخبطة في الهرمونات، ضعف أو غياب التبويض، تكيسات المبايض، أو مشاكل في الغدة الدرقية.
كمان مهم نلاحظ الأعراض اللي بتيجي مع اضطراب الدورة. تعب شديد، تقلبات مزاجية حادة، تساقط شعر، زيادة وزن مفاجئة، أو حبوب ملحوظة… كلها إشارات إن الموضوع مش مجرد “دورة ملخبطة وخلاص”. الجسم دايمًا بيبعت إشارات، والدورة واحدة من أهمها.
من الغلط إننا نستنى كتير على أمل إن كل حاجة تتظبط لوحدها، ومن الغلط برضه إننا نقلق من أول شهر يحصل فيه اختلاف. التوازن دايمًا في المتابعة الهادية. لو الاضطراب متكرر، أو مأثر على حياتك، أو مأخر حمل، ساعتها الفحص والتحاليل بتكون خطوة فهم مش خطوة خوف.
الخلاصة إن اضطراب الدورة أحيانًا بيكون طبيعي ومؤقت، وأحيانًا بيكون رسالة محتاجة نسمعها. الفرق بينهم هو الاستمرار، شدة الأعراض، وتأثيره على جسمك وحياتك. لما تسمعي لجسمك بدري وتفهمي إشاراته، بتقدري تحلي المشكلة من غير قلق ولا استعجال.
فهم دورتك هو أول خطوة لفهم جسمك كله 🤍"
📞 لو عندك أي استفسار تواصلي معانا و هيتم الرد عليكي من خلال الفريق الطبي المختص