04/05/2025
الى من رحلوا…
الموت: تجربة إنسانية تحرك مشاعرنا…
الموت… الحقيقة الوحيدة التي نعرف أنها قادمة، لكن لا شيء يهيئنا لها فعلًا. أنا، من درست الحزن ورافقته في جلسات كثيرة مع مرضاي، لكن عندما طرق بابي بشخص عزيز، أدركت أن المعرفة وحدها لا تكفي.
الموت ليس مجرد نهاية لحياة أحدهم، بل زلزال داخلي يهز أعماق القلب. وجدت نفسي أمرّ بكل ما كنت أشرحه للآخرين: صدمة، إنكار، فراغ يصعب وصفه. شعرت بحزن ثقيل، بألم صامت لا يرى، وكأن شيئًا من الروح يغيب .
في خضم هذا الفقد، بدأت أطرح الأسئلة نفسها التي طالما سمعتها من مراجعيّ: ما معنى كل هذا؟ كيف أستمر؟ لماذا نحن؟ الموت لم يكن فقط فُقدانًا، بل مرآة تجعل الأنسان يعيد النظر في كل شيء: في الوقت، في العلاقات، في قيمة اللحظات الصغيرة.
لا يوجد طريق واحد للحزن. لا توجد سرعة صحيحة للتعافي. فقط قلوبنا تعرف متى تهدأ، ومتى تتنفس من جديد.
الحب لا يموت بالموت، الذكرى تبقى رغم الغياب. أن الحزن ليس ضعفًا بل تعبير عن عمق العلاقة.
لمن رحلوا: أنتم لستم غائبين. أنتم في كل لحظة صمت، في كل دعاء، في كل ذكرى..
02.05.2025 – د. رشا نصار