27/03/2026
في حديث متفق عليه، يضرب النبي ﷺ أعظم مثل للصلابة النفسية قائلاً:
((مَثَلُ المُؤمِنِ كمَثَلِ خامةِ الزَّرعِ يَفيءُ ورَقُه، مِن حَيثُ أتَتها الرِّيحُ تُكَفِّئُها، فإذا سَكَنَتِ اعتَدَلَت، وكَذلك المُؤمِنُ يُكَفَّأُ بالبَلاءِ،
ومَثَلُ الكافِرِ كمَثَلِ الأَرْزةِ صَمَّاءَ مُعتَدِلةً حتَّى يَقصِمَها اللهُ إذا شاءَ)).
(خامة الزرع): هي النبتة الخضراء اللينة. المؤمن في حياته مرن، تضربه عواصف الابتلاءات والهموم، يميل معها ألماً وحزناً وضعفاً، لكنه لا ينكسر!
بمجرد أن تمر العاصفة، يعود ليقف مستقيماً بيقينه ورضاه عن ربه..
أما المعرض، فهو كشجرة (الأرز) القاسية، صلبة لا تهزها الرياح المعتادة، يعيش في عافية ومال، تظنه في قمة القوة والثبات.. لكن المصيبة إذا جاءته بأمر العليم الحكيم، لا تميله، بل (تقصمه) وتقتلعه من جذوره فينهار تماماً دفعة واحدة بلا رجعة!
- لا تحزن إذا توالت عليك الأزمات، وألانت ظهرك، وأبكت عينك، فمرونتك وانكسارك لله هو سر بقائك ونجاتك.. ابتلاؤك المتكرر هو حماية لك من قاصمة الظهر، ودليل على أن اللطيف الخبير يتعهدك بالرحمة لتقف من جديد!.