07/11/2025
التهاب اللفافة الأخمصية (أو الشوكة العظمية): السبب الحقيقي لألم كعب القدم
يُعدّ التهاب اللفافة الأخمصية (أو ما يُعرف طبيًا بالتهاب النسيج الليفي الأخمصي) السبب الأكثر شيوعًا لألم الكعب وباطن القدم.
وهو حالة تصيب اللفافة الأخمصية، وهو نسيج ليفي سميك يشبه الرباط، يربط عظم الكعب (العقب) بقاعدتي أصابع القدم.
ورغم أن الكثير يربط الألم بـ النتوء العظمي (الشوكة العظمية)، إلا أن الدراسات الحديثة تؤكد أن السبب الحقيقي للألم هو التهاب اللفافة نفسها، أما الشوكة العظمية فهي مجرد نتيجة ثانوية ناتجة عن الشد المزمن على عظم الكعب، وغالبًا ما تكون غير مؤلمة بحدّ ذاتها.
الأعراض
ألم حاد في الكعب أو منتصف باطن القدم، خصوصًا عند الخطوات الأولى بعد الاستيقاظ صباحًا.
يزداد الألم بعد الراحة الطويلة أو بعد مجهود بدني مكثف (مشي، جري، وقوف طويل).
قد يخف تدريجيًا مع الحركة، ثم يعود بعد فترات الوقوف الطويلة.
الأسباب والعوامل المساعدة
ينتج الالتهاب عادة عن إجهاد ميكانيكي متكرر وتمزقات دقيقة في مكان اتصال اللفافة بعظم الكعب.
من أهم العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة:
زيادة الوزن والسمنة.
ممارسة الرياضة بكثرة، خاصة الجري والمشي لمسافات طويلة.
أحذية غير مريحة أو بلا وسادة داعمة للكعب.
اضطرابات شكل القدم (قدم مسطّحة أو مقوّسة أكثر من اللازم).
الوقوف أو المشي لفترات طويلة خلال اليوم.
شدّ في عضلات الساق الخلفية (السمانة) مما يزيد الضغط على اللفافة.
العلاج حسب الدراسات الحديثة
> الهدف هو تخفيف الألم، تقليل الشدّ على اللفافة، وتحفيز عملية الشفاء الطبيعي.
العلاج التحفّظي (الأولي – فعّال في أكثر من 90٪ من الحالات):
الراحة النسبية وتجنب الأنشطة التي تسبب الألم.
الثلج: كمادات باردة 10–15 دقيقة مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.
تمارين التمديد: لعضلات الساق (السمانة) وللفافة الأخمصية (أساسية في العلاج).
المساج أو التدليك باستخدام كرة صغيرة تحت القدم.
ارتداء أحذية مريحة أو فرشات داعمة للكعب تمتص الصدمات.
الأدوية المسكّنة أو المضادة للالتهاب لفترات قصيرة عند الحاجة.
الجبائر الليلية (night splints) للحفاظ على تمدد اللفافة أثناء النوم في الحالات المزمنة.
العلاج الفيزيائي:
العلاج بالموجات التصادمية (Shock Wave Therapy) أظهر فعالية عالية في الحالات المزمنة (مدعوم بالدراسات).
الليزر أو الموجات فوق الصوتية قد تُستخدم لتخفيف الالتهاب وتسريع الشفاء.
الحقن والعلاجات المتقدمة:
الحقن بالكورتيزون لتسكين مؤقت، تُستخدم بحذر لتجنّب المضاعفات.
الحقن بالبلازما الغنية بالصفائح (PRP) أظهرت نتائج واعدة في تحفيز الشفاء الطبيعي للأنسجة.
التدخل الجراحي: نادراً ما يُلجأ إليه، ويُستخدم فقط بعد فشل جميع العلاجات المحافظة لمدة تتجاوز 6 إلى 12 شهرًا، ويتمثل عادة في تحرير جزئي للّفافة مع إزالة النتوء العظمي إن لزم.
الوقاية
اختيار أحذية مريحة ومرنة بوسادة كعب جيدة.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة تمارين التمديد اليومية لعضلات الساق واللفافة الأخمصية.
تجنّب الوقوف أو المشي المفرط على الأرضيات الصلبة.
الخلاصة
> الشوكة العظمية ليست سبب الألم، بل هي نتيجة للالتهاب المزمن.
والعلاج الفعّال يبدأ من العناية باللفافة الأخمصية بالتمارين والعلاج الفيزيائي المناسب.