15/02/2026
حالة حب كادت تؤدى إلى ما لا يحمد عقباه
تجعلك تعشق الهوميوباثى
جائنى منذ اسبوعين انسة عمرها 24 عاما طالبة بالجامعة بصحبة والدتها.
الانسة كانت تشتكى من حالة نفسية حادة منذ شهر تقريبا و الحالة كما قالت لى حرفيا هى شعورها يوميا ليلا عند ذهابها إلى النوم بالخوف الشديد لأحساسها انها سوف تموت أثناء النوم مما يجعلها تقاوم النوم و تظل مستيقظة.
كما قالت لى أيضا انها ترى السحاب يتشكل على هيئة أشكال مختلفة أثناء هذه الحالة.
بعد سماعى شكوتها الرئيسية قلت فى عقل بالى قد تكون بصمة من البصمات العرضة للأمراض العقلية.
و لكنها تبدو لى عاقلة تماما من حيث مظهرها العام و طريقة جلوسها و طريقة كلامها و تواصلها البصرى.
Eye contact
سألتها عن الأشكال التى تتشكل عليها السحاب.
قالت أشكال مختلفة و متغيرة
سألتها هل تتشكل على هيئة شىء مخيف.
قالت لا
سألتها ان تحكى لى عن بعض الأشكال.
قالت أشكال عادية مختلفة مثل مركب مثلا او طيور و ما شابه.
هنا بدأت اغير اعتقادى نسبيا انها ليس بالضرورة بصمة أمراض عقلية.
سألتها هل هذا الشعور اليومى ما قبل النوم ليلا و هو الخوف من الموت تشعرين به عندما تذهبين للنوم بمفردك.
قالت لى لا فوالدتها بتكون معها لكى تشعرها بالأمان و لكن بدون جدوى.
سألتها هل مررت بحالة نفسية قبلها مباشرة.
قالت لى نعم لقد توفيت إحدى زميلاتها فى الكلية و فى نفس سنها و لكنها ليست صديقتها و من وقتها و انا بحس بالخوف من الموت و ما باعرفش أنام يا دكتور.
لم أشعر انه قد يكون السبب المباشر لما تعانى منه.
سألتها ألا يوجد اى شئ آخر كصدمة عاطفية مثلا حدثت لك مما تسببت فى شعورك بحزن شديد.
قالت نعم فى نفس هذه الفترة انا و خطيبى انفصلنا.
سألتها هل مازلت تحبينه.
قالت ايوه.
هنا تأكدت من السببية التى أدت إلى ما تعانى منه هذه الفتاة.
ثم بدأت فى اخذ الحالة بالطريقة الكلاسيكية كالمعتاد.
ملحوظة : كان ممكن ان اكتفى عند هذا الحد و اعطيها العلاج اللازم للشكوى التى جاءت من أجلها و هو علاج البصمة الطاقية المكتسبة نتيجة الحزن الحاد الناتج عن صدمة عاطفية و لكن حبى للهوميوباثى و رغبتى لإفادة المريض أقصى استفادة و أيضا لتوعية الناس بما يفعله الهوميوباثى من تحفيز عملية الشفاء الذاتى للجسم من امراضه على مستوياته المختلفة جسديا نفسيا عاطفيا سلوكيا هو الذى يجعلنى أاخذ الحالة بالطريقة الكلاسيكية أى أسأل عن كل امراضه الجسمانية المزمنة التى قد يعانى منها المريض من شعر رأسه إلى أظافر قدميه بجانب حالته النفسية و السلوكية.
المهم مريضتى كانت تعانى من صداع مزمن و قولون عصبى و تشرق كثيرا عند البلع كما كانت تعانى من حالة نفسية أخرى غير الشكوى الرئيسية.
اعطتها العلاج اللازم لكل من بصمتها الطاقية الأصلية و البصمة الطاقية المكتسبة و جائت لى أمس.
النتيجة باختصار
لا خوف من الموت عند النوم ( النوم أصبح طبيعيا )
لا سحاب يتشكل
لا صداع
لا قولون عصبى
لا شرق عند البلع
لا حالة نفسية
و لكنها مازالت تحبه و لاكنى أعتقد انها سوف تتجاوز هذه المحنة بسلام.
هذا ما يمكن أن يفعله الهوميوباثى