الكاتب/ مصطفى بن محمد آل سرور.

الكاتب/ مصطفى بن محمد آل سرور. Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from الكاتب/ مصطفى بن محمد آل سرور., Ismailia.

صفحة خاصة بالباحث الكاتب مصطفى بن محمد آل سرور:

- نشر وتوزيع كتابه "حجة المتذمم". دراسات علمية استقصائية تحليلية تأريخية لما ورد في كتاب "البداية والنهاية". للإمام ابن كثير، ويخص مسائل الاعتقاد والمذاهب والأديان.

- مقالات اجتماعية دعوية تحليلية متفرقة.

25/12/2025
الكريسماس: من مُذكّرات "سانتا كلوز"."Diterjemahkan ke dalam bahasa Indonesia".-----------------أولًا: معنى الاسم وأصله.ك...
25/12/2025

الكريسماس: من مُذكّرات "سانتا كلوز".
"Diterjemahkan ke dalam bahasa Indonesia".

-----------------

أولًا: معنى الاسم وأصله.

كلمة Christmas مركّبة من:

- Christ: المسيح.

- Mass: القدّاس أو الصلاة الجماعية.

والمعنى الحرفي، أي: قدّاس المسيح، المناسبة التي يُحتفى فيها بميلاد السيد المسيح عليه السلام (بحسب العقيدة الكنسية).

----

ثانيًا: غياب تاريخ الميلاد في النصوص الأولى.

- الأناجيل الأربعة المعتمدة لا تذكر تاريخًا محددًا لميلاد المسيح.

- المسيحيون الأوائل في القرون الأولى: لم يعرفوا احتفالًا سنويًّا بميلاد المسيح.

- التركيز الديني في البدايات: انصبّ على الرسالة، والآلام، والقيامة بحسب المعتقد الكنسي.

- لذلك لم يكن الميلاد مناسبة شعائرية مستقلة في المسيحية الأولى.

----

ثالثًا: ظهور فكرة الاحتفال بالميلاد.

بدأ تخصيص يوم لميلاد المسيح في القرن الرابع الميلادي.

أقدم توثيق رسمي للاحتفال يعود إلى: روما نحو سنة 336م.

جاء ذلك بعد: اعتراف الإمبراطورية الرومانية بالديانة الجديدة، وانتقالها من دينٍ مضطهد إلى دين دولة.

----

رابعًا: اختيار تاريخ 25 ديسمبر.

لا يوجد نص ديني يحدّد يوم 25 ديسمبر تاريخًا للميلاد، لكن من أبرز التفسيرات التاريخية لاختيار هذا اليوم:

1- التزامن مع أعياد رومانية وثنية.

كان الرومان يحتفلون في هذا اليوم بعيد:

- الشمس التي لا تُقهَر (Sol Invictus).

- وهو عيد مرتبط بالانقلاب الشتوي وعودة النور.

يُرجّح أن الكنيسة: أعادت توظيف اليوم نفسه، لتسهيل انتقال الشعوب الوثنية إلى دينها.

2- الرمزية اللاهوتية للنور.

في اللاهوت الكنسي: يُنظر إلى المسيح بوصفه نور العالم، فكان ربط ميلاده بعودة الضوء بعد أقصر أيام السنة ذا دلالة رمزية.

----

خامسًا: اختلاف التواريخ بين الكنائس.

- الكنائس الغربية: تحتفل بالكريسماس في 25 ديسمبر.

- بعض الكنائس الشرقية: تحتفل به في 7 يناير.

ويرجع سبب الاختلاف: لاعتماد تقاويم مختلفة بين الغريغوري واليولياني الأقدم.

----

سادسًا: تطور مظاهر الاحتفال عبر التاريخ.

- في العصور الوسطى: كان الكريسماس احتفالًا كنسيًّا بالدرجة الأولى.

- مع مرور الزمن: أضيفت إليه عناصر اجتماعية وثقافية تفاعلية مع أصوله.

- في العصر الحديث: تأكدت تلك الإضافات بمظاهر مثل شجرة الميلاد والزينة الموسمية وتبادل الهدايا.

كثير من هذه المظاهر: تعود جذورها إلى تقاليد أوروبية قديمة، أو إلى الثقافة الشعبية الحديثة.

----

سابعًا: نشأة شخصية سانتا كلوز.

سانتا كلوز تعود جذوره التاريخية إلى القديس نيقولاوس: وهو أسقف عاش في القرن الرابع الميلادي في آسيا الصغرى.

اشتهر بأعمال الإحسان ومساعدة الفقراء سرًّا، تأليفا لقلوب الوثنيين للكنيسة.

ثم تطورت صورته في أوروبا، خاصة في هولندا باسم: سينتر كلاس (Sinterklaas).

مع انتقال الهولنديين إلى أمريكا: تحوّل الاسم تدريجيًّا إلى Santa Claus.

في القرن التاسع عشر: أعيد تشكيل ملامحه في الأدب والرسوم.

في القرن العشرين: أسهمت الثقافة الشعبية والإعلانات التجارية في ترسيخ صورته المعاصرة.

----

ثامنًا: التأريخ الميلادي وعلاقته بالديانات الوثنية القديمة.

التقويم الميلادي المعتمد عالميًّا اليوم: يرجع في أصله إلى التقويم الروماني السابق للكنيسة.

هذا التقويم: كان مرتبطًا بالديانة الرومانية الوثنية.

فأسماء أشهر السنة تحمل جذورًا دينية وثنية واضحة، منها:

- يناير: من الإله يانوس، إله البدايات عند الوثنيين.

- مارس: من الإله مارس، إله الحرب عند الوثنيين.

- مايو: من الإلهة مايا، رمز الخصوبة عندهم.

- يونيو: من الإلهة جونو.

بعد انتشار الدين الجديد: لم تُغيَّر أسماء الشهور، بل استُبقي عليها ضمن التقويم الإداري العام.

في القرن السادس عشر: أُجري تعديل تقني على التقويم (الغريغوري)، دون مساس بجذوره الثقافية أو أسمائه.

----

تاسعًا: نظرة المذاهب الكنسية إلى الاحتفال بالكريسماس.

لا تتفق المذاهب الكنسية على موقف واحد من عيد الميلاد، فيمكن رصد ثلاثة اتجاهات رئيسة:

1- الاتجاه الكنسي التقليدي، وتمثّله الكنائس الكبرى: الكاثوليكية والأرثوذكسية وغالب الكنائس البروتستانتية.

- تنظر إلى الكريسماس بوصفه: مناسبة دينية رمزية، أقرّها التقليد الكنسي تاريخيًّا.

- لا تُقدَّم المناسبة عادةً بوصفها نصًّا مقدّسًا ملزِمًا، بل تقليدًا شعائريًّا مشروعًا داخل الكنيسة.

2- الاتجاه الإصلاحي النقدي، ظهر مع بعض تيارات الإصلاح البروتستانتي، ويرى أن: الاحتفال بعيد الميلاد غير منصوص عليه في الكتاب المقدس.

فيتعامل مع الكريسماس بوصفه: تقليدًا بشريًّا لاحقا، غير ملزم دينيًّا.

3- الاتجاه الرافض للاحتفال: تمثّله طوائف محدودة العدد، ترى أن: الكريسماس بدعة كنسية، نظرا لتأثره بعناصر وثنية وتاريخية سابقة.

- من أمثلتها: شهود يهوه، وبعض الجماعات الإنجيلية المتشددة.

- وتمتنع هذه الطوائف عن الاحتفال به كليًّا.

----

عاشرًا: العرب والكريسماس؛ مقاربة من زاوية العروبة والهوية الثقافية.

من منظورٍ ثقافي عربي خالص، لم ينشأ عيد الكريسماس بوصفه جزءًا من المنظومة الرمزية للعروبة، إذ تعود جذوره إلى التاريخ الأوروبي والكنسي الروماني، لا إلى السياق العربي القديم.

فالعرب، قبل اتصالهم الواسع بأوروبا الحديثة، لم يعرفوا هذا العيد ضمن تقويمهم الاجتماعي أو مواسمهم الثقافية، التي كانت ترتبط بالبيئة الطبيعية وبالدورة الزراعية والفصلية، لا بالأعياد الكنسية الغربية.

غير أنّ الوجود التاريخي للعرب النصارى في المشرق أوجد علاقة خاصة بالكريسماس داخل إطارهم، حيث جرى الاحتفال به بملامح محلية عربية من حيث اللغة والعادات الاجتماعية، وباندماجٍ كامل في المحيط الثقافي العام.

ومع ذلك ظلّ العيد، عبر قرون طويلة، مناسبة تخص جماعات دينية بعينها، ولم يتحوّل إلى عنصر مركزي في الذاكرة الثقافية العربية الجامعة.

----

حادي عشر: المسلمون والكريسماس؛ بين العولمة والغزو الفكري.

لم يكن للكريسماس حضور يُذكر في الوعي الاجتماعي للمسلمين عبر تاريخهم الطويل، لكونه عيدًا نشأ في سياق ديني وثقافي مغاير.

غير أنّ هذا الواقع بدأ يتغيّر تدريجيًّا في العصر الحديث مع تصاعد موجات العولمة الثقافية، وهيمنة النموذج الغربي عبر الإعلام، والسينما، والإعلانات، والاقتصاد الاستهلاكي.

في هذا السياق، لم يدخل الكريسماس إلى بعض البيئات المسلمة بوصفه مناسبة دينية، بل كمنتَج ثقافي عالمي مُغلَّف بالترفيه والرموز البصرية والاحتفال الموسمي.

وأسهم ما يُسمّى بـ الغزو الفكري في تطبيع هذه الرموز داخل المجتمعات المسلمة، عبر إعادة تقديمها كقيم إنسانية عامة منفصلة عن جذورها العقدية، مثل الفرح، والهدايا، والمشاركة الاجتماعية.

وهكذا نشأ نوع من التفاعل السطحي مع الكريسماس في بعض الأوساط المسلمة، لا عن قناعة دينية، بل نتيجة ضغط النموذج العالمي المهيمن، وقوة الصورة، وتسليع المناسبات، وهو تفاعل يعكس في جوهره تحوّلات أعمق في علاقة المجتمعات المسلمة بالثقافة الغربية المعاصرة، أكثر مما يعكس ارتباطًا حقيقيًّا بالعيد نفسه.

----

خاتمة: ما وراء الجدل الموسمي..

يتكرّر الجدل كلّ عام حول حلّ أو حرمة الاحتفال بالكريسماس بين المسلمين، وكأنّ المسألة كلّها تختزل في فتوى عابرة أو موقف فردي محدود!.

غير أنّ هذا الجدل، في حقيقته، لا يمسّ جوهر الإشكال، بل يظلّ سطحًا صاخبًا يخفي تحته قضية أعمق وأكثر تعقيدًا.

فالمسألة ليست مجرّد مشاركة في مناسبة بعينها، بل تعبير عن اختلالٍ أوسع في الوعي الثقافي، وعن حالةٍ من الانبطاح الحضاري، والتبعية الرمزية، والاستسلام التدريجي للنموذج الغربي المهيمن.

إنّ التركيز على سؤال الاحتفال أو عدمه يُغفل السؤال الأهم:

- كيف تحوّلت مناسبات الآخر ورموزه وقيمه إلى مرجعية عالمية تُفرَض بالقوة الناعمة، بينما تذوب الخصوصيات الثقافية للأمم في الهامش؟.

- كيف أصبح الاستهلاك الثقافي الغربي معيار "التحضّر"، في حين يُنظَر إلى أي تحفظ أو نقد بوصفه تخلّفًا أو انغلاقًا؟.

من هنا، فإنّ الجدل الموسمي لا يعكس يقظة فكرية بقدر ما يكشف عن عجزٍ عن تشخيص أصل الداء، والاكتفاء بمعالجة أعراضه.

القضية إذن ليست كريسماسًا ولا غيره، بل سؤال الاستقلال الثقافي، وحدود التفاعل مع العالم، والقدرة على التمييز بين الانفتاح الواعي والذوبان الكامل.

وما لم يُنقَل النقاش من مستوى الفتوى الجزئية إلى مستوى الوعي الحضاري الشامل، فسيظلّ الجدل يتكرّر كل عام، بالحدة نفسها، وبالنتائج نفسها، بينما يمضي التيار الثقافي الجارف في اتجاه واحد لا يلتفت كثيرًا إلى هذه الضوضاء الموسمية.

وصل اللهم وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

-----------------------------------------

Natal: Dari Catatan Santa Claus

Pertama: Makna Nama dan Asalnya

Kata Christmas terdiri dari:

Christ: Kristus

Mass: Misa atau doa bersama

Makna harfiahnya: Misa Kristus, yaitu kesempatan untuk merayakan kelahiran Yesus Kristus menurut keyakinan Kristen.

---

Kedua: Ketiadaan Tanggal Kelahiran dalam Teks Awal

Keempat Injil yang diterima dalam Kekristenan tidak menyebutkan tanggal kelahiran Yesus secara spesifik.

Umat Kristen awal pada abad-abad pertama: tidak memiliki perayaan tahunan kelahiran Kristus.

Fokus religius awal: tertuju pada ajaran, penderitaan, dan kebangkitan Kristus sesuai keyakinan Kristen.

Oleh karena itu, kelahiran tidak menjadi perayaan ritual independen dalam Kekristenan awal.

---

Ketiga: Munculnya Ide Perayaan Kelahiran

Penetapan hari kelahiran Kristus dimulai pada abad ke-4 Masehi.

Dokumentasi resmi tertua: Roma sekitar tahun 336 M.

Ini terjadi setelah: pengakuan Kekristenan oleh Kekaisaran Romawi, dari agama yang ditekan menjadi agama negara.

---

Keempat: Pemilihan Tanggal 25 Desember

Tidak ada teks Kristen yang menetapkan 25 Desember sebagai tanggal kelahiran, tetapi beberapa penjelasan historis yang menonjol:

1. Bertumpang tindih dengan perayaan Romawi pagan

Orang Romawi merayakan pada hari ini: Sol Invictus (Matahari yang Tak Terkalahkan).

Hari tersebut terkait dengan titik balik musim dingin dan kembalinya cahaya.

Kemungkinan Gereja menggunakan hari yang sama untuk memudahkan transisi orang pagan ke Kristen.

2. Simbolisme Teologis Cahaya

Dalam teologi Kristen: Kristus dipandang sebagai cahaya dunia.

Mengaitkan kelahiran-Nya dengan kembalinya cahaya setelah hari terpendek memiliki makna simbolis.

---

Kelima: Perbedaan Tanggal Antar Gereja

Gereja Barat: merayakan Natal pada 25 Desember.

Beberapa Gereja Timur: merayakan pada 7 Januari.

Penyebab perbedaan: penggunaan kalender yang berbeda antara Gregorius dan Julian.

---

Keenam: Perkembangan Tradisi Perayaan

Pada Abad Pertengahan: Natal terutama merupakan perayaan gerejawi.

Seiring waktu: ditambahkan unsur sosial dan budaya yang interaktif dengan asal-usulnya.

Pada era modern: ditambahkan unsur seperti pohon Natal, dekorasi musiman, dan pertukaran hadiah.

Banyak dari tradisi ini: berasal dari kebiasaan Eropa kuno atau budaya populer modern.

---

Ketujuh: Asal Usul Santa Claus

Santa Claus berakar dari Santo Nikolas: seorang uskup abad ke-4 di Asia Kecil.

Terkenal karena amal dan membantu orang miskin secara rahasia, untuk menarik hati orang pagan menuju Kristen.

Gambarnya kemudian berkembang di Eropa, terutama di Belanda dengan nama: Sinterklaas.

Saat orang Belanda pindah ke Amerika: nama tersebut berubah menjadi Santa Claus secara bertahap.

Abad ke-19: fitur fisiknya diperbarui melalui literatur dan ilustrasi.

Abad ke-20: budaya populer dan iklan memperkuat citra modernnya.

---

Kedelapan: Kalender Masehi dan Hubungannya dengan Agama Pagan

Kalender Masehi yang digunakan secara global saat ini berasal dari kalender Romawi sebelum Kekristenan.

Kalender ini: terkait dengan agama pagan Romawi.

Nama bulan-bulan memiliki akar agama pagan, antara lain:

Januari: dari dewa Janus, dewa permulaan bagi orang pagan.

Maret: dari dewa Mars, dewa perang bagi orang pagan.

Mei: dari dewi Maia, simbol kesuburan bagi mereka.

Juni: dari dewi Juno.

Setelah penyebaran Kristen: nama-nama bulan tetap dipertahankan sebagai bagian dari kalender administratif umum.

Pada abad ke-16: dilakukan koreksi teknis pada kalender (Gregorius), tanpa mengubah akar budaya atau nama-namanya.

---

Kesembilan: Pandangan Mazhab Kristen terhadap Natal

Tidak ada kesepakatan tunggal di antara mazhab Kristen:

1. Arah Gerejawi Tradisional, diwakili oleh Gereja besar: Katolik, Ortodoks, dan sebagian besar Protestan.

Melihat Natal sebagai: perayaan religius simbolis, diakui oleh tradisi gereja secara historis.

Biasanya tidak dianggap sebagai teks suci yang mengikat, tetapi tradisi ritual yang sah dalam gereja.

2. Arah Reformis-Kritis, muncul di beberapa aliran Reformasi Protestan:

Melihat bahwa perayaan Natal tidak tercantum dalam Alkitab.

Menganggapnya sebagai tradisi manusiawi belakangan, tidak wajib secara religius.

3. Arah Penolakan, diwakili oleh kelompok Kristen terbatas, yang melihat Natal sebagai bid’ah gerejawi, karena terpengaruh elemen pagan dan sejarah sebelumnya.

Contohnya: Saksi-Saksi Yehuwa, dan beberapa kelompok Injili konservatif.

Mereka menolak merayakannya sepenuhnya.

---

Kesepuluh: Orang Arab dan Natal – Perspektif Budaya dan Identitas

Dari perspektif budaya Arab murni, Natal tidak muncul sebagai bagian dari simbolisme Arab, karena berasal dari sejarah Eropa dan gerejawi.

Sebelum kontak luas dengan Eropa modern, orang Arab tidak mengenal Natal dalam kalender sosial atau musim budaya mereka, yang terkait dengan lingkungan alam dan siklus pertanian, bukan perayaan gereja.

Kehadiran orang Kristen Arab di Timur menciptakan hubungan khusus dengan Natal, dengan ciri khas lokal Arab dalam bahasa dan kebiasaan sosial, berintegrasi dengan lingkungan budaya sekitar.

Namun, selama berabad-abad, Natal tetap menjadi perayaan komunitas tertentu dan tidak menjadi elemen sentral dalam memori budaya Arab secara luas.

---

Kesebelas: Muslim dan Natal – Antara Globalisasi dan Invasi Budaya

Natal tidak memiliki peran signifikan dalam kesadaran sosial Muslim karena berasal dari konteks agama dan budaya yang berbeda.

Namun, realitas ini mulai berubah secara bertahap di era modern dengan meningkatnya gelombang globalisasi budaya, dominasi model Barat melalui media, film, iklan, dan ekonomi konsumen.

Dalam konteks ini, Natal masuk ke beberapa komunitas Muslim bukan sebagai perayaan religius, tetapi sebagai produk budaya global yang dibungkus dengan hiburan, simbol visual, dan perayaan musiman.

Invasi budaya ini menormalkan simbol-simbol tersebut di masyarakat Muslim, dipresentasikan sebagai nilai universal, seperti kegembiraan, hadiah, dan kebersamaan, terlepas dari akar agama.

Interaksi ini mencerminkan tekanan budaya global dan komersialisasi, bukan keterikatan religius dengan Natal.

---

Penutup: Di Balik Perdebatan Musiman

Debat tahunan tentang halal atau haram merayakan Natal di kalangan Muslim tampak seolah persoalannya sederhana atau fatwa semata. Namun, kenyataannya, itu hanyalah permukaan dari masalah yang lebih kompleks.

Masalahnya bukan sekadar ikut serta dalam perayaan tertentu, tetapi ekspresi dari ketidakseimbangan yang lebih luas dalam kesadaran budaya, ketergantungan simbolik, dan penyerahan diri secara bertahap pada dominasi model Barat.

Fokus pada pertanyaan “boleh atau tidaknya” mengabaikan pertanyaan yang lebih penting:

Bagaimana simbol, nilai, dan perayaan orang lain menjadi acuan global, sementara identitas budaya bangsa sendiri terpinggirkan?

Bagaimana konsumsi budaya Barat menjadi ukuran “peradaban”, sementara setiap kritik dianggap kuno atau tertutup?

Dari sini, debat musiman tidak mencerminkan kesadaran kritis, melainkan ketidakmampuan untuk mengenali akar masalah, hanya menangani gejalanya.

Masalahnya bukan Natal atau lainnya, tetapi kemandirian budaya, batas interaksi dengan dunia, dan kemampuan membedakan antara keterbukaan sadar dan penyerahan total.

Jika diskusi tidak ditingkatkan dari fatwa parsial ke kesadaran budaya yang menyeluruh, debat akan terus berulang setiap tahun, dengan intensitas sama, sementara arus budaya global terus bergerak tanpa memperhatikan kebisingan ini.

Semoga Allah memberkahi dan mengirim shalawat serta salam kepada Nabi Muhammad ﷺ, beserta keluarganya dan para sahabatnya seluruhnya.

24/12/2025
21/12/2025

بيع الهواء: حين يدفع الناس ثمن الوهم طوعًا عبر العصور..

"Diterjemahkan ke dalam bahasa Indonesia"

منذ أن وُجد الإنسان وُجِدت معه تجارةٌ مريبة لا تخضع لقوانين العرض والطلب، ولا تنضبط بحجم السلعة أو جودتها: تجارة الوهم.

تجارةٌ لا تحتاج رأس مال، بل تحتاج مهارةً في التأثير، وقدرةً على تغليف الفراغ بما يجعله أقرب إلى الحقيقة في أعين من لا يحسن التمحيص.

ولأن التاريخ يعيد نفسه بأسماء مختلفة، فقد ظلّ بائعو الوهم يربحون، وبقي المشترون كُثرًا… وإن اختلفت الأزمان.

----

أوّلًا: كيف يغيب ميزان التمحيص؟.

لا يُخدع الإنسان لسذاجته، بل لانتصار حاجاته النفسية على عقله:

- الرغبة في الانتماء إلى طبقةٍ “تفهم ما لا يفهمه غيرها”.
- الخوف من أن يبدو أقلّ إدراكًا.
- الميل الفطري إلى تقديس الغموض.
- وإعجابٌ شديد بأي فكرة تُقدَّم بعباراتٍ كبيرة ووعودٍ طموحة.

((حينها يصبح الوهم سلعةً مقبولة، بل ومطلوبة)).

----

ثانيًا: أدوات بيع الوهم.

الوهم يُسوّق دائمًا بلباسٍ يوهم بالعمق:
لغةٌ مبهمة، رواياتٌ مُنمّقة، ادعاءاتٌ علمية أو روحانية، مصطلحاتٌ يصعب الاعتراض عليها، وتحذيرٌ دائم من أن "غير المتنورين" هم فقط من لا يفهمون.

وبهذا الغلاف يُباع "اللاشيء" على أنه "كلّ شيء".

----

ثالثًا: استعداد بعض العوام لدفع الأثمان.

الساذج ليس من يجهل، بل من يقبل بادعاء المعرفة دون برهان.

وهذا النموذج من الناس مستعدّ، عبر التاريخ كله، لشراء الوهم لأنه يمنحه شعورًا خفيًّا بالتفرّد، وبأنه يدرك أسرارًا لا يدركها غيره.

ومتى وُجد هذا الاستعداد، وُجد بائع الوهم.

----

رابعًا: أمثلةٌ قديمة وحديثة / صكوكٌ لا تُرى… وبضائعٌ لا تُمس.

1- المثال القديم: صكوك الغفران.

في العصور الأوروبية الوسطى ظهر أحد أشهر نماذج بيع الوهم: صكوك الغفران.

باع بعض رجال الدين للناس أوراقًا تحمل وعودًا بـ "غفران الذنوب" أو "تقصير العذاب" أو "رفع الدرجات"، مقابل أموال طائلة ملأت خزائنهم.

باعوا لهم راحةً نفسية بلا سند، وربطوا الخلاص بأيديهم، وجعلوا العلاقة مع الله تمر عبر أبوابهم.

استُغلت هذه الصكوك لدفع الناس نحو الحروب، وإقناعهم بأن نيل المغفرة ليس بيد الله مباشرة، بل بيد الوسطاء.

----

2- المثال الحديث الأول: بيع العدم بثمنٍ مرتفع.

وفي عصرنا، لم تتغير الفكرة بل تغيّر الثوب.

ففي 2021 باع الإيطالي سلفاتوري غاراو ما أسماه "منحوتة غير مرئية" بعنوان "Io Sono" (أنا) مقابل نحو 18 ألف دولار.

لم يسلّم شيئًا محسوسًا، بل منح المشتري شهادة ملكية لفراغٍ بمساحة 5×5 أقدام.

لقد بيع العدم نفسه… ودُفع فيه مالٌ حقيقي.

----

3- المثال الحديث الثاني: روّاد ما يُسمّى اليوم "علوم الطاقة".

وفي السنوات الأخيرة ظهر سوقٌ واسع يرفع لافتة "الطاقة الكونية" و"الذبذبات" و"برمجة الهالة" وما شابهها من ألفاظ مبهمة.

يُباع فيها الوهم عبر جلساتٍ وروائح وأحجارٍ وخرزٍ وتمارينَ لا سند علميًّا لها، وتُقدَّم للناس وعودٌ تتجاوز الطب والدين والعقل:

- علاج الأمراض بالذبذبات.
- تغيير القدَر بتمارين التنفّس.
- جلب الرزق بتحريك الطاقة.
- رفع الوعي عبر "فتح الشاكرات".

يُدفع المال الكثير في مقابل شيءٍ لا يمكن قياسه، ولا إثباته، ولا ضبطه، ولا حتى الاتفاق على تعريفه.

بل إن كثيرًا من مدرّبي هذه (العلوم) يحرصون على أن تبقى مصطلحاتهم غامضة، لأنها كلما غمضت… ازدادت قيمة الوهم في أعين العوام.

إنها صكوكٌ جديدة بثوبٍ حديث؛ لا تختلف عن صكوك الغفران إلا في اللغة المستخدمة.

----

خامسًا: ما الذي يجمع بين هذه الأمثلة؟.

على اختلاف الزمن، الجوهر واحد:

- بائعٌ يُتقن صناعة الوهم.
- ومشتريٌ يبحث عن معنى أو طمأنينة أو تميّز.
- وثمنٌ يُدفع مقابل شيءٍ لا يُمكن إثباته أو لمسه.

سواء كان "غفرانًا" لا يملك البشر منحه، أو "عملًا" لا يملك أحد رؤيته، أو "طاقةً" لا يملك أحد قياسها…

فالسلعة واحدة: قصةٌ تُغلِّف فراغًا.

----

خاتمة: جمال عقيدة الإسلام في نفي الواسطة.

وحين ينظر المرء إلى هذه الأمثلة، يزداد إدراكًا لجمال الإسلام في صون العلاقة بين العبد وربه من كل وسيط.

فالإسلام أبطل صكوك الغفران قبل ميلادها، وأغلق الباب أمام كل من يدّعي امتلاك مفاتيح الرحمة أو توزيع النجاة.

قال تعالى:﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾.

لم يقل: فقل لهم.

ولم يجعل بينه وبين عباده حاجزًا، لا شيخًا ولا كاهنًا ولا رجل دين.

وفي السنّة، اختصر النبي ﷺ الطريق كله بقوله: «إذا سألتَ فاسألِ الله».

لا صكوك تُشترى، ولا وسطاء يُرجع إليهم، ولا امتيازات تُباع، ولا أبواب تُغلق.

إنما عبدٌ يناجي ربًّا يسمع دعاءه بلا إذن، ويغفر ذنبه بلا وسيط، ويقبل توبته بلا ثمن.

ولهذا تبقى عقيدة الإسلام هي الحصن الأكبر ضد كل بائع وهم؛ لأنها تربط الإنسان مباشرةً بربّه، وتقطع الطريق على كل من يريد أن يتكسّب من خوفه أو جهله أو حاجته.

وصل اللهم وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

----------------------------------

Menjual Udara: Ketika Manusia Membayar Harga Ilusi dengan Sukarela Sepanjang Zaman

Sejak manusia ada, sejak itu p**a hadir sebuah perdagangan yang mencurigakan—yang tidak tunduk pada hukum penawaran dan permintaan, dan tidak terikat pada ukuran atau kualitas barang: perdagangan ilusi.

Sebuah perdagangan yang tidak membutuhkan modal, melainkan keterampilan memengaruhi orang lain, serta kemampuan membungkus kehampaan hingga tampak seperti kebenaran di mata mereka yang tak piawai menimbang.

Dan karena sejarah gemar mengulang dirinya dengan nama-nama berbeda, para penjual ilusi terus meraup untung, sementara para pembeli tetap banyak… meski zaman berganti.

---

Pertama: Bagaimana Timbangan Nalar Menghilang?

Manusia tidak tertipu karena kebodohan semata, melainkan karena kebutuhan psikologisnya mengalahkan akalnya:

Keinginan untuk tergabung dalam golongan yang “memahami apa yang tak dipahami orang lain”.

Ketakutan tampak kurang cerdas.

Kecenderungan alami untuk mengagungkan hal-hal yang samar.

Kekaguman berlebihan pada gagasan yang dikemas dengan istilah besar dan janji-janji ambisius.

(Saat itulah ilusi menjadi komoditas yang diterima—bahkan dicari.)

---

Kedua: Perangkat Menjual Ilusi

Ilusi selalu dipasarkan dengan busana yang memberi kesan kedalaman: bahasa yang kabur, kisah yang dipoles, klaim ilmiah atau spiritual, istilah-istilah yang sulit dibantah, serta peringatan terus-menerus bahwa hanya “yang tidak tercerahkan” yang gagal memahami.

Dengan balutan ini, “ketiadaan” dijual sebagai “segala sesuatu”.

---

Ketiga: Kesiapan Sebagian Orang Awam Membayar Harga

Orang naif bukanlah yang tidak tahu, melainkan yang menerima klaim pengetahuan tanpa bukti.

Tipe manusia ini—sepanjang sejarah—siap membeli ilusi karena ia memberinya rasa istimewa tersembunyi: seolah ia memahami rahasia yang tak dipahami orang lain.

Ketika kesiapan ini ada, penjual ilusi pun pasti ada.

---

Keempat: Contoh-Contoh Lama dan Baru

Surat yang Tak Terlihat… dan Barang yang Tak Tersentuh

1) Contoh lama: Surat Pengampunan Dosa

Pada Abad Pertengahan Eropa, muncul salah satu model paling terkenal dari penjualan ilusi: surat pengampunan dosa.

Sebagian tokoh agama menjual kepada masyarakat lembaran kertas berisi janji “pengampunan dosa”, “peringanan siksa”, atau “kenaikan derajat”, dengan imbalan uang besar yang mengisi kas mereka.

Mereka menjual ketenangan psikologis tanpa landasan, mengikat keselamatan pada tangan mereka, dan menjadikan hubungan dengan Tuhan harus melewati pintu-pintu mereka.

Surat-surat ini dieksploitasi untuk mendorong peperangan dan meyakinkan orang bahwa pengampunan tidak langsung dari Tuhan, melainkan melalui para perantara.

---

2) Contoh modern pertama: Menjual ketiadaan dengan harga tinggi

Di zaman kita, gagasannya tidak berubah—yang berubah hanya pakaiannya.

Pada 2021, seniman Italia Salvatore Garau menjual apa yang ia sebut “patung tak terlihat” berjudul Io Sono (“Aku”) dengan harga sekitar 18 ribu dolar.

Ia tidak menyerahkan apa pun yang dapat disentuh, melainkan memberikan sertifikat kepemilikan atas sebuah ruang kosong berukuran 5×5 kaki.

Ketiadaan itu sendiri dijual… dan uang nyata pun dibayarkan.

---

3) Contoh modern kedua: Para pengusung apa yang kini disebut “ilmu energi”

Dalam beberapa tahun terakhir, muncul pasar luas yang mengusung label “energi kosmik”, “getaran”, “pemrograman aura”, dan istilah kabur sejenisnya.

Di sana, ilusi dijual melalui sesi, aroma, batu, manik-manik, dan latihan-latihan tanpa dasar ilmiah; disertai janji yang melampaui kedokteran, agama, dan akal:

Menyembuhkan penyakit dengan getaran.

Mengubah takdir melalui latihan pernapasan.

Mendatangkan rezeki dengan menggerakkan energi.

Meningkatkan kesadaran dengan “membuka cakra”.

Uang besar dibayarkan untuk sesuatu yang tak dapat diukur, dibuktikan, ditetapkan, bahkan disepakati definisinya.

Bahkan, banyak pelatih “ilmu” ini sengaja mempertahankan istilah yang samar; sebab makin kabur, makin tinggi nilai ilusi di mata orang awam.

Ini adalah surat pengampunan baru dengan pakaian modern—tak berbeda darinya kecuali dalam bahasa yang digunakan.

---

Kelima: Apa yang Menyatukan Contoh-Contoh Ini?

Meski zaman berbeda, esensinya sama:

Penjual yang mahir merakit ilusi.

Pembeli yang mencari makna, ketenangan, atau keistimewaan.

Harga yang dibayar untuk sesuatu yang tak dapat dibuktikan atau disentuh.

Baik itu “pengampunan” yang tak dimiliki manusia untuk memberikannya, “karya” yang tak dapat dilihat siapa pun, atau “energi” yang tak dapat diukur siapa pun…

Komoditasnya satu: kisah yang membungkus kehampaan.

---

Penutup: Keindahan Akidah Islam dalam Menafikan Perantara

Ketika merenungi contoh-contoh ini, kian tampak keindahan Islam dalam menjaga hubungan hamba dengan Tuhannya dari segala perantara.

Islam membatalkan surat pengampunan sebelum ia lahir, dan menutup pintu bagi siapa pun yang mengklaim memiliki kunci rahmat atau membagi-bagikan keselamatan.

Allah berfirman:

> “Dan apabila hamba-hamba-Ku bertanya kepadamu tentang Aku, maka sesungguhnya Aku dekat.”

Tidak dikatakan: “Katakanlah kepada mereka.”

Tidak ada penghalang antara Dia dan hamba-Nya—tanpa syekh, tanpa pendeta, tanpa tokoh agama.

Dalam sunah, Nabi ﷺ merangkum seluruh jalan itu dengan sabdanya:

> “Jika engkau meminta, maka mintalah kepada Allah.”

Tak ada surat yang dibeli, tak ada perantara yang dirujuk, tak ada privilese yang dijual, tak ada pintu yang ditutup.

Hanya seorang hamba yang bermunajat kepada Tuhan yang mendengar doanya tanpa izin, mengampuni dosanya tanpa perantara, dan menerima tobatnya tanpa harga.

Karena itu, akidah Islam tetap menjadi benteng terbesar terhadap setiap penjual ilusi; sebab ia menghubungkan manusia langsung dengan Tuhannya, dan memutus jalan bagi siapa pun yang hendak meraup keuntungan dari ketakutan, kebodohan, atau kebutuhannya.

Semoga salawat, salam, tambahan karunia, dan keberkahan tercurah kepada junjungan kita Nabi Muhammad, serta kepada keluarga dan para sahabat beliau semuanya.

الطعام والصيام: قراءةٌ تحليلية للحكمة النبوية ومنهج الاعتدال (في ضوء نظام الدكتور ضياء العوضي)."Diterjemahkan ke dalam b...
18/12/2025

الطعام والصيام: قراءةٌ تحليلية للحكمة النبوية ومنهج الاعتدال (في ضوء نظام الدكتور ضياء العوضي).
"Diterjemahkan ke dalam bahasa Indonesia".
---------------------

لم يكن حديثُ الوحي عن الطعام حديثَ تفصيلٍ ثانويّ، ولا مسألةَ ذوقٍ أو عادةٍ اجتماعية، بل كان بابًا من أبواب تزكية النفس، وضبط الجسد، وإعادة الإنسان إلى فطرته التي اختلّت مع الترف والإفراط.

----

أولًا: المعدة في الميزان النبوي.

جاء في الحديث الصحيح: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صلبه، فإن كان لا محالة فثلثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلثٌ لنَفَسه».

هذا الحديث يؤسّس قاعدةً مركزية:

((أنّ الامتلاء أصلُ الداء، وأنّ القِلّة أصلُ السلامة)).

فالتحذير هنا ليس من الطعام لذاته، بل من تحوّل المعدة إلى مركز السيادة على الإنسان، وما يستتبعه ذلك من ثِقَلٍ في الجسد، وخمولٍ في الفكر، واضطرابٍ في السلوك.

وفي حديثٍ آخر: «المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».

والمقصود ليس توصيفًا تشريحيًّا، بل وصفٌ لحالٍ نفسيٍّ وسلوكيّ:

((ضبط الشهوة في مقابل الانسياق لها، والاقتصاد في مقابل الشره)).

----

ثانيًا: الصيام… إعادة ضبط لا مجرّد امتناع.

الصيام في المنهج النبوي ليس حرمانًا، بل راحةٌ للمعدة، وإعادةُ ضبطٍ لوظائف الجسد.

ولذلك لم يُحصر في رمضان، بل شُرِع تطوّعًا، شهريًا (ثلاثة الأيام القمرية)، وحتى أسبوعيًا (الاثنين والخميس)، وكأنّ الجسد يحتاج فتراتٍ منتظمة من الصيام ليحافظ على توازنه.

وقد ورد: «صوموا تصحّوا».

وإن كان في إسناده كلام، فإنّ معناه صحيح لا ريب، ويقويه الحديث الصحيح الذي يجعل الصيام ضابطًا حيويًا عامًا: «ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنّه له وِجاء».

فالصيام أداة علاجية عامة:

- يُقلّل اندفاع الشهوة.

- ويُعيد توازن الهرمونات.

وهو ما يُعاد اكتشافه اليوم تحت عناوين الصيام المتقطّع وإعادة الضبط الاستقلابي.

----

ثالثًا: الطعام الطبيعي والطعام المعاد هندسته.

يتقاطع الهدي النبوي مع ما تقرّره مدارس صحية حديثة ترى أنّ جوهر الأزمة الغذائية المعاصرة هو خروج الطعام عن تركيبه الفطري.

فالدقيق الأبيض، … أطعمةٌ نُزِعت منها عناصرها الحيّة، ثم قُدِّمت في صورة جذّابة، لكنها فقيرة في حقيقتها.

وهي -وإن ملأت المعدة- لا تُغذّي الجسد، بل تُرهقه وتُخلخل توازنه.

بينما كان الطعام النبوي بسيطًا، غير مركّب، قريبًا من الفطرة:
قليلٌ يُبارَك فيه، لا كثيرٌ يُنهِك صاحبه.

وفي الحديث: «ما شبع آل محمد -صلى الله عليه وسلم- من خبز شعير يومين متتابعين».

منظور صحي، هو أبعد من كونه وصفًا لفقر البيت النبوي، بل نمط تغذية خشنٍ، بطيء الهضم، يحفظ للمعدة قدرتها، وللجسد توازنه.

----

رابعًا: درس بني إسرائيل… حين يُستبدَل الأدنى بالأعلى.

يقدّم القرآن مثالًا بالغ الدلالة في سورة البقرة، حين قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: ﴿لَن نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾.

فكان الجواب: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾.

وليست الآية في ذمّ طبيعة تلك الأطعمة المذكورة وفقط، بل نقدٌ لعقلية السأم من البسيط، واللهاث خلف التنويع بدافع الشهوة النهمية المجرّدة.

وهو ما يتكرّر اليوم من الناس في صورة أكثر تعقيدًا وأظهر إسفافًا!.

ذلك؛ مع أنّ الله تعالى أمر بغير ذلك، فقال: ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾.

ومعلوم أنّ "من" في اللغة العربية (لغة القرآن) تبعيضية، حتى إذا ما عدّ الناس كل ما خرج من الأرض رزقًا على سبيل المباشرة (أي عدّوه صالحًا كطعام بشري مباشر)، جاءهم هذا الضابط للتبعيض منه، ولغربلته من منظور تركيبي تجريبي طبي، لنفصِّل بين ما يصلح لذلك وما لا يصلح.

ملاحظة: واجهني أحد الأحبة، وأثناء النقاش حول هذا الأمر، بأنّ معظم تلك الأطعمة كان يأكلها المسلمون وحتى أمراؤهم وملوكهم كما ذكرت كتب التاريخ، فأجبته: وهل التفتَّ وأثناء قراءتك في الكتب نفسها إلى تراجم هؤلاء حين يذكر المؤرخون وفاتهم؟! لو رجعت إلى تلك التراجم لوجدتهم جلّهم قد ماتوا بالقولنج (أمراض القولون)! فهو استشهادٌ لنا، لا علينا.

----

خامسًا: عسل النحل… حين يكون السكر شفاء.

ويبلغ البيان القرآني دقّته حين يلفت النظر إلى عسل النحل، وهو مادّة سكرية في أصله، فقال الله فيها: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾.

فعسل النحل سكرٌ في مركّبٌ حيويٌّ متكامل، تشكّله النحلة عبر نظام إلهيّ دقيق: ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾: سكّريات طبيعية متوازنة (غلوكوز وفركتوز)، إنزيمات هاضمة، أحماض عضوية، مركّبات مضادّة للبكتيريا، وعناصر نادرة ومضادات أكسدة.

فالسكر لا يُرهق البنكرياس، ولا يُخلخل التوازن الأيضي، بل يمدّ الجسد بطاقة ذكية، ويُقاوم العفن والعدوى، ويُعين على الشفاء.

وقد وجّه المفسّرون قوله تعالى لبني إسرائيل الذي أشرنا إليه آنفًا (طلبهم استبدال الطعوم): ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾،
أنّ المنّ هو مادّة حلوة سكرية خالصة.

ووجّه النبي -صلى الله عليه وسلم- الصائم في سنّته إلى الفطور على التمر، وحتى عن غير صيام، في حديث: «من تصبح بسبع تمرات…».

ومعلوم أنّ التمر هو الأكثر احتواءً لمادّة السكر من بين الثمرات قاطبة.

فإن قال قائل: سكر العسل والتمر والمن طبيعي، والسكر الذي نتّهمه طبّيًا مصنّع.

فإننا نجد من منظور علمي حيادي أنّ العسل والسكر المصنّع متشابهان على المستوى الجزيئي:

- العسل يتكوّن في معظمه من الغلوكوز والفركتوز.

- والسكروز (السكر الأبيض) يُفكّ داخل الجهاز الهضمي إلى الغلوكوز والفركتوز.

أي أنّ الجسم، من حيث النتيجة الأيضية النهائية، يتعامل مع نفس السكريات في الحالتين.

ولزيادة الدقّة العلمية، يجدر التنويه أنّ الجسم البشري ينتج السكر داخليًا وبشكل طبيعي ومنتظم عبر عمليات مثل: الجليكوجين والجلوكوز الجديد (gluconeogenesis).

فإذا كان السكر ذاته ضارًا، لكان إنتاجه الداخلي عيبًا خلقيًا عامًا في جميع البشر، وكأننا نردّ بهذا الاعتقاد قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾.

إلّا إن كان اتهام السكر ليس في جوهره، بل في سياقه وطريقة استهلاكه، فاللهم نعم، إذ يندرج كغيره من العناصر الغذائية الطيبة في قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾.

----

سادسًا: الشحوم بين المنفعة والعقوبة.

ومن أعمق ما يكشفه القرآن في باب الطعام، حديثه عن تحريم الشحوم على بني إسرائيل، لا لخبثٍ فيها، بل عقوبةً على الظلم والبغي.

قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾، وقال: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾.

وهذا صريح في أنّ الشحوم من الطيّبات، وأنّ حرمانهم منها كان حرمانًا من عنصرٍ غذائيٍّ مُقوٍّ: مصدرٍ مركّزٍ للطاقة، ووسيطٍ لامتصاص الفيتامينات، وعنصرٍ أساسيٍّ في بناء الخلايا وتنظيم الهرمونات، ومُحقِّقٍ للشبع الحقيقي لا المتوهَّم.

وفي الهدي النبوي أنّه -صلى الله عليه وسلم- قال: «خير لحم ما اختلط بعظم».

ومعلوم أنّ نسيج اللحوم يزداد دهنية كلما قرب من العظم، والضدّ بالضدّ من ذلك، حتى إنّه حذّر من لحم البقر كونه أحمر في معظمه صافيًا، في نهي يُحمل على الكراهة حين قال: «وإني أنهاكم عن لحومها فإنها داء».

والحديث وإن كان في سنده ضعف، إلّا أنّ معناه يحتمل الصحّة على معنى: أنّ غيرها من لحوم الضأن والمعز والإبل أفضل، كونها أوفر حظًّا من الشحوم المركّزة والمتخللة في نسيجها على حدّ سواء.

كلّ ذلك جاء في الشحوم، إلّا أنّ الإنسان المعاصر إمّا أنّه استبدلها بدهونٍ صناعية، فأكل كثيرًا ولم يشبع، وتغذّى ظاهريًّا وافتقر باطنيًّا، أو أنّه امتنع عن الدهون بالكليّة ظنًّا منه بأنها مسبّبة للسمنة وللبدانة وما يتبعهما من أمراض قلبية ودماغية وخلافه!.

----

سابعًا: نظام الدكتور ضياء العوضي… رؤية علمية متقدمة.

وفي سياق التناول الغذائي المتوازن، يبرز نظام الدكتور ضياء العوضي كمرجع معاصر يجمع بين حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في سنّته، والفطرة الطبيعية للجسم.

فالكثير من محاور نظامه صحيحة من حيث المبدأ، مثل:
التحذير من الدقيق الأبيض، والتركيز على الأطعمة الطبيعية القريبة من تركيبها الفطري، وتنظيم أوقات الطعام، واعتماد الصيام كنقطة ارتكاز صحية أساسية، واجتناب الأدنى من الطعام كالحشائش (الجرجير وخلافه من الورقيات)، والبقول (التي لا تصلح إلّا لمعي الحيوانات)، وكل ما هو منتج على مبدأ المكاثرة التجارية المحضة من فاكهة موبوءة بالمبيدات أو لبن وداجن مهرمنين… إلى آخره.

كما وأنّه أثبت فعاليته تجريبيًا مع الحالات التي تتبعها صاحبه سواء بالمباشرة في عيادته أو بشكل غير مباشر من خلال اتباع نظامه الغذائي عن بعد.

وهنا يتّضح أنّه نظام على الأقل يستحق نقاشًا علميًا معمّقًا، وأنّ الطب الحديث وأربابه بحاجة لمراجعة بعض الافتراضات السائدة والمستقرة في كتبهم وأذهانهم، هذا إن خلصت النوايا وتجردت عن المعهود النافع تجاريًا.

----

خاتمة:

حين نجمع الهدي النبوي في ضبط المعدة، وتشريع الصيام، ونقد القرآن لعقلية الاستبدال، وتحريم الطيّبات عقوبةً لا خبثًا، وإشارة العسل شفاءً رغم كونه سكّرًا، والمقارنة العلمية مع السكر المصنّع، ونظام الدكتور العوضي الذي يربط بين الفطرة والخبرة العملية، نكتشف أنّ الرسالة واحدة في مضمونها:

((كلّما اقترب الإنسان من الفطرة، اقترب من العافية، وإذا كان في عافية، استغنى عن الدواء، حيث لا داء)).

وليس المطلوب هنا هو الانتصار لأحد على أحد أبدًا…

إنما هي إشارة فقط أردنا إضاءتها في عقول أحبابنا وأساتذتنا وإخوتنا وأخواتنا وأبنائنا من الأطباء…

فنقول لهم بكل محبة وتجرد لله تعالى: حنانيكم على الرجل، فكثيرًا ما انتقدناه على صفحته في أسلوبه وردوده، فهو ليس معصومًا.

لكنّه في المضمون يطرح فكرًا قديمًا جديدًا، يستحق المناقشة، ولو من باب إظهار حسن النية والتجرّد.

ولو من باب إبعاد ذوات أنفسكم الطيبة عن دائرة الانتصار لمنظومة طبية يلمس كل منصف أنّها أمست وقد جُرّدت من ملائكيتها المفترضة، بل ومن الكثير من إنسانيتها كذلك، وذلك لصالح التجارة النفعية والربحية المالية العاجلة.

فناقشوه بهدوء وتجرد لله تعالى، لعلّ الله ينفع بكم جميعًا.

وصلّ اللهم وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

-----------

تخريج الأحاديث:

1- حديث: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شرًّا من بطنه…».
رواه الترمذي (2380)، وابن ماجه (3349)، وأحمد في المسند/ قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني/ الحديث صحيح ثابت.

2- حديث: «المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
رواه البخاري (5393) ومسلم (2060) / حديث متفق عليه، في أعلى درجات الصحة.

3- حديث: «صوموا تصحّوا». رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وأبو نعيم في الطب النبوي / في إسناده ضعف، إلا أن له طرقًا يشدّ بعضها بعضًا، وقد حسّنه بعض أهل العلم بمجموع طرقه، وصحّحوا معناه / حديث ضعيف الإسناد، صحيح المعنى، يُستشهد به ولا يُحتجّ به استقلالًا.

4- حديث: «ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنّه له وِجاء».
رواه البخاري (5066) ومسلم (1400) / حديث متفق عليه صحيح.

5- حديث: «ما شبع آل محمد ﷺ من خبز شعير يومين متتابعين».
رواه البخاري (5416) ومسلم (2970) / حديث متفق عليه.

6- حديث: «من تصبح بسبع تمرات…».
رواه البخاري (5445) ومسلم (2047) /حديث متفق عليه صحيح.

7- حديث: «خير لحم ما اختلط بعظم».
رواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في شعب الإيمان / في إسناده ضعف، وقد حسّنه بعض أهل العلم بالشواهد، وضعّفه آخرون / حديث ضعيف، يُذكر في فضائل الأطعمة لا في الأحكام.

8- حديث: «وإني أنهاكم عن لحومها فإنها داء» (في لحم البقر).
رواه الطبراني وأبو نعيم / ضعّفه جماعة من أهل العلم، منهم ابن القيم والألباني / حديث ضعيف، وقد ذُكر في المقال على جهة المعنى لا الاحتجاج.

تنبيه منهجي: الأحاديث الضعيفة الواردة في المقال لم يُبنَ عليها حكمٌ شرعيٌّ مستقل، وإنما ذُكرت في سياق الاستئناس وبيان المعنى، مع اعتماد الأصول الصحيحة الثابتة من السنة النبوية، وهو مسلكٌ معتبر عند أهل العلم.

--------------------------------------------

Makanan dan Puasa: Sebuah Bacaan Analitis atas Hikmah Nabi dan Manhaj Moderasi
(dalam Sorotan Sistem Dr. Diaa Al-Awadi)

Pembahasan wahyu tentang makanan bukanlah uraian sampingan, dan bukan p**a sekadar soal selera atau kebiasaan sosial, melainkan sebuah pintu dari pintu-pintu penyucian jiwa, pengendalian tubuh, dan pengembalian manusia kepada fitrahnya yang telah terganggu oleh kemewahan dan sikap berlebih-lebihan.

---

Pertama: Lambung dalam Timbangan Nabi

Dalam hadis sahih disebutkan:

“Tidaklah anak Adam memenuhi suatu wadah yang lebih buruk daripada perutnya. Cukuplah bagi anak Adam beberapa suapan yang menegakkan tulang punggungnya. Jika ia harus (makan lebih), maka sepertiga untuk makanannya, sepertiga untuk minumannya, dan sepertiga untuk napasnya.”

Hadis ini meletakkan kaidah sentral:

(Bahwa kekenyangan adalah pangkal penyakit, dan sedikit adalah pangkal keselamatan).

Peringatan di sini bukan terhadap makanan itu sendiri, melainkan terhadap berubahnya lambung menjadi pusat kendali atas manusia, dengan segala konsekuensinya: berat pada tubuh, tumpul dalam berpikir, dan kacau dalam perilaku.

Dalam hadis lain disebutkan:

“Seorang mukmin makan dengan satu usus, sedangkan orang kafir makan dengan tujuh usus.”

Yang dimaksud bukanlah deskripsi anatomis, melainkan gambaran kondisi psikologis dan perilaku:

(Pengendalian syahwat berhadapan dengan penurutan padanya, dan sikap hemat berhadapan dengan kerakusan).

---

Kedua: Puasa… Penyetelan Ulang, Bukan Sekadar Menahan Diri

Puasa dalam manhaj Nabi bukanlah bentuk penyiksaan, melainkan istirahat bagi lambung dan penyetelan ulang fungsi-fungsi tubuh.

Karena itu ia tidak dibatasi pada Ramadan saja, tetapi disyariatkan p**a sebagai ibadah sunnah: bulanan (tiga hari pada pertengahan bulan hijriah), bahkan mingguan (Senin dan Kamis). Seakan-akan tubuh membutuhkan jeda puasa yang teratur agar tetap seimbang.

Diriwayatkan:

“Berpuasalah kalian, niscaya kalian sehat.”

Walaupun sanadnya diperselisihkan, maknanya benar dan dikuatkan oleh hadis sahih yang menjadikan puasa sebagai pengendali vital yang menyeluruh:

“Barang siapa tidak mampu (menikah), maka hendaklah ia berpuasa, karena puasa itu baginya adalah perisai.”

Puasa adalah sarana terapeutik yang umum:

Mengurangi dorongan syahwat.

Mengembalikan keseimbangan hormon.

Inilah yang hari ini kembali ditemukan dalam istilah-istilah seperti intermittent fasting dan metabolic reset.

---

Ketiga: Makanan Alami dan Makanan yang Direkayasa

Petunjuk Nabi beririsan dengan apa yang ditegaskan oleh aliran kesehatan modern: bahwa inti krisis pangan kontemporer adalah keluarnya makanan dari susunan fitriahnya.

Tepung putih dan sejenisnya adalah makanan yang telah dicabut unsur-unsur hidupnya, lalu disajikan dalam bentuk menarik, namun miskin dalam hakikatnya.

Ia memang mengenyangkan lambung, tetapi tidak menutrisi tubuh; bahkan melelahkannya dan merusak keseimbangannya.

Sementara makanan Nabi bersifat sederhana, tidak kompleks, dan dekat dengan fitrah: sedikit namun diberkahi, bukan banyak yang melelahkan pemakannya.

Dalam hadis disebutkan:

“Keluarga Muhammad ﷺ tidak pernah kenyang dengan roti gandum dua hari berturut-turut.”

Ini bukan sekadar gambaran kemiskinan rumah Nabi, tetapi pola makan yang kasar, lambat dicerna, yang menjaga kemampuan lambung dan keseimbangan tubuh.

---

Keempat: Pelajaran Bani Israil… Ketika yang Rendah Ditukar dengan yang Lebih Tinggi

Al-Qur’an menyuguhkan contoh yang sangat bermakna dalam Surah Al-Baqarah, ketika Bani Israil berkata kepada Musa عليه السلام:

“Kami tidak tahan hanya dengan satu macam makanan saja. Maka mohonkanlah kepada Tuhanmu agar Dia mengeluarkan bagi kami apa yang ditumbuhkan bumi: sayur-sayuran, mentimun, gandum, kacang adas, dan bawangnya.”

Jawabannya adalah:

“Apakah kalian hendak menukar yang lebih rendah dengan yang lebih baik?”

Ayat ini bukan semata mencela jenis makanan yang disebutkan, tetapi mengkritik mentalitas jenuh terhadap yang sederhana dan kegandrungan pada variasi karena dorongan syahwat semata.

Inilah yang kini terulang dalam bentuk yang lebih kompleks dan lebih vulgar.

Padahal Allah telah berfirman:

“Makanlah sebagian dari rezeki yang baik yang telah Kami berikan kepada kalian.”

Kata “sebagian” dalam bahasa Arab bersifat pembatas. Seolah-olah ayat ini datang untuk menyaring apa yang keluar dari bumi: mana yang layak sebagai makanan manusia dan mana yang tidak, berdasarkan pendekatan empiris dan medis.

Catatan: Pernah seorang sahabat berdiskusi denganku dengan mengatakan bahwa makanan-makanan itu dimakan p**a oleh kaum muslimin, bahkan oleh para penguasa mereka. Aku menjawab: Pernahkah engkau memperhatikan biografi wafat mereka dalam kitab-kitab sejarah itu? Jika engkau kembali kepadanya, niscaya engkau dapati kebanyakan mereka wafat karena penyakit usus besar. Itu adalah dalil yang justru berbalik arah.

---

Kelima: Madu Lebah… Ketika Gula Menjadi Obat

Keakuratan Al-Qur’an tampak jelas ketika menyinggung madu lebah, yang pada asalnya adalah zat manis, namun Allah berfirman tentangnya:

“Dari perutnya keluar minuman yang beraneka warna, di dalamnya terdapat kesembuhan bagi manusia.”

Madu adalah gula dalam bentuk senyawa hayati yang utuh, dibentuk oleh lebah melalui sistem ilahi yang presisi: gula alami yang seimbang (glukosa dan fruktosa), enzim pencernaan, asam organik, zat antibakteri, unsur-unsur langka, dan antioksidan.

Gula dalam bentuk ini tidak membebani pankreas dan tidak merusak keseimbangan metabolik, bahkan memberi energi cerdas, melawan infeksi, dan membantu penyembuhan.

Para mufasir menjelaskan firman Allah tentang manna dan salwa bahwa manna adalah bahan manis bergula murni.

Nabi ﷺ pun menganjurkan berbuka dengan kurma, bahkan di luar puasa, dalam hadis: “Barang siapa berpagi hari dengan tujuh butir kurma…”

Dan diketahui bahwa kurma adalah buah dengan kandungan gula tertinggi.

Jika ada yang berkata: gula madu dan kurma alami, sedangkan gula yang dituduh secara medis adalah buatan, maka secara ilmiah keduanya serupa pada tingkat molekuler:

Madu tersusun dari glukosa dan fruktosa.

Sukrosa dipecah dalam pencernaan menjadi glukosa dan fruktosa.

Tubuh, pada akhirnya, berhadapan dengan jenis gula yang sama.

Bahkan tubuh manusia memproduksi gula secara internal melalui proses seperti glikogen dan gluconeogenesis.

Jika gula itu sendiri berbahaya, maka produksi internal tersebut berarti cacat penciptaan—dan ini bertentangan dengan firman Allah: “Sungguh Kami telah menciptakan manusia dalam bentuk yang sebaik-baiknya.”

Masalahnya bukan pada zatnya, tetapi pada konteks dan cara konsumsinya, sebagaimana firman Allah: “Makan dan minumlah, dan jangan berlebih-lebihan.”

---

Keenam: Lemak antara Manfaat dan Hukuman

Al-Qur’an mengungkap bahwa pengharaman lemak atas Bani Israil bukan karena keburukannya, melainkan sebagai hukuman atas kezaliman mereka.

Ini menegaskan bahwa lemak adalah bagian dari yang baik: sumber energi pekat, sarana penyerapan vitamin, unsur penting pembentukan sel dan hormon, serta pemberi rasa kenyang yang nyata.

Dalam petunjuk Nabi ﷺ disebutkan: “Sebaik-baik daging adalah yang bercampur dengan tulang.”

Dan diriwayatkan p**a larangan terhadap daging sapi dalam makna makruh, walau sanadnya lemah, dengan pemahaman bahwa daging lain lebih utama karena kandungan lemaknya.

Manusia modern, sayangnya, either mengganti lemak alami dengan lemak industri—lalu makan banyak tanpa kenyang—atau menjauhi lemak sama sekali karena prasangka keliru.

---

Ketujuh: Sistem Dr. Diaa Al-Awadi… Visi Ilmiah Kontemporer

Dalam konteks gizi seimbang, sistem Dr. Diaa Al-Awadi tampil sebagai pendekatan modern yang menggabungkan sunnah Nabi dengan fitrah tubuh.

Peringatannya terhadap tepung putih, fokus pada makanan alami, pengaturan waktu makan, menjadikan puasa sebagai pilar kesehatan, dan menjauhi makanan rendah kualitas, semuanya layak dikaji secara ilmiah.

Keberhasilannya secara empiris menunjukkan bahwa sistem ini patut dibahas dengan objektivitas dan keterbukaan ilmiah.

---

Penutup

Ketika kita menghimpun petunjuk Nabi dalam mengendalikan lambung, syariat puasa, kritik Al-Qur’an terhadap mentalitas pertukaran yang keliru, penjelasan tentang madu, serta pendekatan ilmiah modern, kita mendapati satu pesan inti:

(Semakin dekat manusia kepada fitrah, semakin dekat ia kepada kesehatan; dan bila ia sehat, ia tak lagi bergantung pada obat).

Bukan untuk memenangkan satu pihak atas pihak lain, melainkan untuk membuka ruang diskusi yang jujur, tenang, dan ikhlas.

Semoga Allah memberi manfaat melalui kita semua.

Semoga shalawat, salam, dan keberkahan senantiasa tercurah kepada Nabi Muhammad, keluarga, dan para sahabatnya.

Address

Ismailia
8332601

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الكاتب/ مصطفى بن محمد آل سرور. posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram