04/11/2025
✨ لماذا كتبت "سر الحرية المطلقة"؟
كثيرون يظنون أن الكتاب يُولد من فكرة،
لكن الحقيقة أنه يُولد من وجعٍ لم يُقال، ومن بحثٍ طويل عن معنى ضائع.
لم أكتب سر الحرية المطلقة لأنني وجدت الإجابة،
بل لأنني سئمت القيود غير المرئية التي نعيش بها دون أن نشعر.
قيود العادات، الخوف، المقارنات، وذاك الصوت الخافت في الداخل الذي يهمس دائمًا:
“ماذا سيقول الناس؟”
على مدى سنوات، كنت أظن أن الحرية قرار…
ثم اكتشفت أنها رحلة وعي، وأن الإنسان لا يولد حرًّا،
بل يتعلم حريته خطوة بخطوة — حين يفهم نفسه،
ويتصالح مع ضعفه، ويختار أن يعيش على بصيرة لا على خوف.
كتبت هذا الكتاب لأنني رأيت من حولي من يعيشون في سجون ناعمة،
يضحكون ويتحدثون عن النجاح، لكن أعينهم تقول غير ذلك.
رأيت من يخاف أن يخسر الصورة التي رسمها المجتمع له،
ومن يخشى أن يقول “لا” حتى وهو يختنق من الداخل.
كنت أريد أن أقول لكل هؤلاء — ولي قبلهم:
الحرية ليست تمردًا على الخارج،
بل تحررًا من الداخل.
هي أن تجرؤ على أن تكون أنت، دون أقنعة أو تبرير.
أن تختار طريقك حتى لو كان مختلفًا،
أن تتقبل خسارتك كما تتقبل نجاحك،
وأن تفهم أن السلام الداخلي أهم من أي انتصار خارجي.
سر الحرية المطلقة ليس كتابًا عن الثورة،
بل عن الاتزان — كيف تجمع بين الأمان والمغامرة،
بين القلب والعقل، بين الالتزام والاختيار.
هو دعوة لأن نعيد تعريف الحرية من جديد،
لا كحلمٍ بعيد، بل كحالة نعيشها كل يوم،
حين نفكر بصدق، ونقرر بشجاعة، ونسامح بوعي.
هذا الكتاب ليس نهاية الرحلة،
بل بدايتها.
وربما… في كل قارئ سيولد كتاب جديد،
يحمل سرّه الخاص نحو حريته المطلقة.