29/03/2026
كان نفسه يخف… مش أكتر.
سمع عن “علاج جديد”، قالوا عنه إنه معجزة. لا طبيب موثوق وصفه، ولا جهة رسمية أعلنت عنه، ولا حد قال له بوضوح: العلاج ده متسجل؟ متجرب؟ آمن؟ كل اللي وصله كان كلام مطمئن… ووعد سريع بالشفاء.
اللحظة اللي بنكون فيها في قمة الضعف واليأس، هي اللحظة اللي بيبحث فيها عقلنا عن أي "قشة" يتعلق بيها، وده اللي بيستغله معدومي الضمير.
بدأ يستخدمه وهو فاكر إنه بيحارب المرض… لكن الحقيقة إنه كان بيتحول — من غير ما يعرف — إلى حقل تجارب. وفي لحظات، اتبدلت الحكاية من أمل… إلى ألم. ومن محاولة علاج… إلى ثمن قاسٍ جدًا.
المشكلة إن بعض الناس بتتعامل مع أجساد البشر كأنها مساحة للتجريب. دواء مجهول، تركيبة غير معتمدة، وصفات منتشرة على السوشيال ميديا، أو “علاج” بيتقدم للناس من غير رقابة حقيقية… وده مش مجرد استهتار، ده خطر ممكن يكلّف إنسان صحته… أو حياته.
خلّينا واضحين: مش كل ما يُقال عنه علاج، يبقى علاج. ومش كل ما يُباع أو يُروَّج له، يبقى آمن. ومش كل تجربة تُحكى على الإنترنت، تنفع تتكرر على البشر.
جسمك مش مكان للتجارب، وحياة اللي بتحبهم مش مجال للمغامرة. الاتزان النفسي بيبدأ من الأمان، والأمان بيبدأ من الوعي والتحقق. لو شكّيت في دواء، أو حسّيت إن في حاجة مش طبيعية، أو اتعرض عليك “علاج” بدون سند علمي.. اسأل، تحقق، وبلّغ.
📞 لو شكّيت في أي دواء، تواصل مع هيئة الدواء المصرية على 15301.
الخط الساخن 15301 مخصص لتلقي الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بالمستحضرات الدوائية، كما توضح هيئة الدواء المصرية عبر موقعها الرسمي خدمات الإبلاغ عن المخالفات والآثار الجانبية.
لأن السؤال في الوقت المناسب… ممكن ينقذ حياة.
د. علا عادل
استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري