31/01/2026
عارفة، ساعات بنحس إننا محتاجين نعمل مجهود خرافي عشان نكون أمهات "شاطرة" ونقرب من ولادنا، بس الحقيقة إن العادات الصغيرة هي اللي بتبني الجسور دي من غير ما نحس. لو هختار عادة واحدة بس أبدأ بيها من بكرة، وتغير علاقتي بيهم تماماً، هختار "خروجه حلوه".
تخيلي كدة وإحنا نازلين من البيت، ورايا ميت مشوار، ومستعجلة وعمالة أقول "يلا يا حبيبي" و"بسرعة يا بابا"، وفجأة قررت أفرمل.
العادة هي إني أسيب ابني هو اللي يحدد الخروجه هتمشي ازاي، وهو اللي يقرر هنقف فين ونبص على إيه ونروح فين.
واحنا ماشيين، هو شاف قطة نايمة تحت عربية، في العادي كنت هشده من إيده وأقوله "سيبها ويلا هنتأخر"، بس المرة دي وقفت معاه.
قعدت جنبه، وبصيت للقطة بنفس نظرته، ولقيته بدأ يحكيلي عن "مؤامرة" القطط في الشارع وازاي بيناموا بالتبادل!
في اللحظة دي، أنا مش بس كنت بتمشى، أنا كنت بدخل جوه عقله، بشوف العالم بعينه هو. الـ 10 دقايق اللي زيادة في المشوار دول، حولوني من مجرد شخص بيدي أوامر، لـ "ام" بتشارك ابنها في تفاصيله و مغامراته . ابني حس إن اهتماماته الصغيرة دي ليها قيمة عندي، وإن "رأيه" في الطريق هو اللي بيمشينا.
الخروجة دي مكلفتنيش ولا مليم، ولا احتاجت تجهيزات، بس فرقت في إنه رجع البيت وهو حاسس إنه "مُقدر" ومسموع. العادة دي هي اللي بتبني رصيد حب بيخلي لما أجي أطلب منه حاجة بعد كدة، يطلبها وهو راضي، لأننا ببساطة بقينا "تيم" واحد في خروجة بسيطة لأول الشارع. العبرة مش إحنا رحنا فين، العبرة إحنا شفنا إيه وإحنا ماسكين إيد بعض وبنتمشي سوا.
تحبي تجربي الخروجة الحلوة دي امتى؟
بكرة؟ ولا مستنية الويك إند؟
#ام #نسمع #خروجه #العائله