14/10/2016
مع السلامة...👋
ببالغ الحزن و الآسى يصعب علي اخباركم انني قد..فارقت الحياة!.
اعتذر عن عدم تمكني من وداعكم بالشكل الائق
أانتم تعلمون ان مثل هذه الاشياء تاتي خاطفة، فلا تدع للواحد منا فرصة لعمل اي شىء.
خرج آخر نفس ، كانت مفاجئة بالنسبة لي ، شعرت بالغربة الشديدة ، منا لا يستطيع ان يتحمل العيش دون وطنه ،اهله،و معارفه...
دائما لحظات الوداع تكون صعبة ، لكنني هذه المرة سأحاول جاهدا ان أخفف من صعوبتها ، نظرا لانها كانت متوقعة...
لا احد يعيش للأبد ، مهما حاول ، وجاهد ، وكافح ، سيموت في نهاية المطاف، فلا داعي اذن لإعطاء الامر اكبر من حجمه ...
ما يؤلمني حقا 😔
انني لم استطع ان اعبر عن حبي وتقديري لبعضكم و اخذني القطار فلم اقدم اعتذارا على بعض الاخطاء لكثير من شركائي في الحياة الذين تجاوزت في حقهم...
لكن الاكثر مدعاة للحزن و الاسف هو مخزون الخجل الذي سأقابل به خالقي ثمة اشياء كانت بحاجة لتوبة وندم عاجل، غرني طول الأمل عن تقديمها ، دموع كان يجب ان تسقط بين يدي الله لم اقدر على سكبها ، آه لو قدر لي العودة مرة اخرى...لكنت فعلت الكثير!!
لست متاكدا من ان التسامح سيكون غالبا على من تجاوزت في حقهم ، ليس من حقي ان اعاتبهم على ذالك ، لكنني آمل ان يشملني تسامحهم وسعة قلوبهم.
للعلم..لقد أبرأت كل من تجاوز في حقي بموقف، سامحتهم جميعا رغم توعدي لهم مرارا بانني سأقتص امام الله ، انها حرارة الغضب و الألم كما تعلمون ، لقد سامحتكم .
اعود الى مفاجئة الحدث ، لقد كانت مفاجأة موتي باعثة للتأمل، لم اتصور أبدا أن تلك الملابس التي ارتديتها على عجل سيخلعها عن جسدي شخص آخر،
ها قد مت...تركت ظهر الارض ، لا أسرة ، و لا أغطية...و للأسف سأظل في هذا المكان الى الأبد.
نسيت أن اقول لكم اني متفاجئ جدا ، متفاجئ الى حد الذهول، و مبعث دهشتي هو ان الحياة تسير و كأن شيئا لم يكن!..
لم يتغير بموتي اي شىء ، الشمس ساطعة ، الطيور تمارس هوايتها في الوقوف على شباك غرفتي، الناس تسير الى اعمالها ، لم تتوقف الحياة بموتي ، بل لم تلحظ اصلا انني لم اعد موجودا !!
في الخارج أسمع صوت نقاش حاد ، انهم يكتبون نعيي، ذلك الذي سيرقد في مربع اسود قاتم في صحف الغذ ، كم اتمنى ان اهتف فيهم ان اهدأو قليلا، فالالقاب قد ودعتها مع اخر أنفاسي ، ولم يعد لي بها حاجة.
أصدقائي...لا تحزنوا كثيرا لموتي، تأملوا فقط في مشهد الموت فلدى كل منكم فرصة في الغذ لتجربته بانفسكم ، نصيحتي لكم تجهزوا لتلك اللحظة..تجهزوا لها بكامل طاقتكم...
عذرا...فأنا مضطر لوداعكم ، فلقد زادت الجلبة و الضجيج من حولي و أغلب الظن أنهم قد أتوا لحملي إلى حيث سأرقد للأبد ...
هل يحق لي أن أطلب منكم شيئا آخيرا..
بعض الدعاء سيكون مفيدا للغاية..فلا تبخلوا به علي..
كم حياة ستعيش😩