01/05/2026
لما الروح تطفي.. بنعمل إيه؟
عميل بنشتغل مع بعض بقالنا شهرين كان بيكلمني النهاردة بوجع حقيقي، بيقولي: "أنا خايف من الضلمة اللي حاسسها في روحي.. خايف متخلصش، ومش فاهم ليه لازم نعدي بكل ده؟"
كلامه لمسني جداً، لأننا كتير بنتعامل مع "الضلمة النفسية" أو فترات الحزن والتوهان على إنها "عطل" لازم يتصلح فوراً، أو "عدو" لازم نهرب منه. بس الحقيقة غير كدة خالص.
هي الضلمة دي جزء من اللعبة؟
آه طبعاً. زي ما مفيش شجر بيكبر من غير ليل، ومفيش نجوم بتبان إلا لما الدنيا تسودّ تماماً.. الروح كمان ليها فصولها. الضلمة مش علامة إنك "بايظ" أو "ضعيف"، دي علامة إن روحك محتاجة تقعد مع نفسها شوية بعيد عن دوشة الأضواء اللي بره.
بنتعلم إيه وإحنا مش شايفين؟
في الضلمة، بنتعلم حاجات "النور" بيبقى عامينا عنها:
بنسمع صوتنا بجد: لما الدنيا بتهدى وتضلم، بتبدأ تسمع الوجع اللي كنت بتداريه بالشغل أو بالخروج. والوجع ده هو "البوصلة" اللي بتقولك إيه محتاج يتغير في حياتك.
بنعرف مين "السند": الضلمة دي هي المصفاة اللي بتعرفك مين اللي ماسك إيدك بجد عشان بيحبك، ومين اللي كان موجود بس عشان يستمتع بنورك.
القوة الهادية: بتتعلم إنك تقدر "تستحمل". إنك لسه واقف على رجلك رغم إنك مش شايف الطريق.. وده في حد ذاته قمة الشجاعة.
رسالة ليك وليه ولأي حد خايف:
"الضلمة مش جاية تبتلعك، هي جاية تخليك تعيد اكتشاف النور اللي "جواك" إنت، مش اللي مستنيه من حد بره. متخافش من توهانك، السكة بتوضح وإنت ماشي، مش وإنت واقف مستني الشمس تطلع."
طمنوني عليكم.. مين فيكم مر بفترة ضلمة وطلع منها باكتشاف جديد عن نفسه؟