06/12/2025
بيقولوا…
إنه قبل آلاف السنين، قبل ما تتكوّن المدن، كان في رهبان يمشوا بالغابات التايلاندية صباحًا…
يسمعوا أصوات الريح…
وهمسات الأرض…
ودقات الحياة الصغيرة داخل كل شيء.
وباليوم اللي وُلد فيه Tok Sen…
كان في راهب عجوز، حكيم، يمشي على ضفاف نهر “بينغ”.
مرهق من خدمة الناس…
بس قلبه مفتوح متل السماء.
وقف تحت شجرة تاماران كبيرة.
شجرة قديمة جدًا…
جذورها تدخل بالأرض كأنها تدور على أسرارها.
مدّ إيده على جذعها…
وسمع شي غريب…
مو صوت الريح…
صوت نبض.
نبض الشجرة.
نبض الأرض.
نبض الحياة.
وفجأة…
حسّ إن هذا النبض نفسه هو “لغة”.
لغة الأرض وهي تقول للإنسان:
“أنا معك.
جسمك منّي.
وطاقتك أنا أعرفها.”
فقطع من الشجرة خشبة صغيرة…
مو ليعمل منها أداة.
بل ليحوّل النبض إلى شيء يقدر الإنسان يسمعه.
ولما طرق عليها…
طلع أول صوت Tok…
صوت خفيف…
بس الذبذبة اللي جواته وصلت للعمق.
أعمق من العضلة.
أعمق من العصب.
أعمق حتى من الذاكرة الجسدية.
وصلت للـ ذاكرة الروح.