الدكتور وليد سرحان -مستشار أول الطب النفسي

  • Home
  • Jordan
  • Amman
  • الدكتور وليد سرحان -مستشار أول الطب النفسي

الدكتور وليد سرحان -مستشار أول الطب النفسي الصفحة الرسمية لعيادة الدكتور وليد سرحان - مستشار اول الطب النفسي

الأردن
عمان- الأردن -121 شاع ياجوز -الجبيهه
(781)

الطب النفسي بفروعه وكل مايتعلق بالتربيه والسلوكيات الانسانيه والعلم النفسيه والجتماعيه والثقافه العامه

01/05/2026
المخدرات والاضطرابات النفسية: علاقة معقدة تبدأ بالتجربة وقد تنتهي بالمرضبقلم: د. وليد سرحانلم تعد قضية المخدرات مجرد مشك...
30/04/2026

المخدرات والاضطرابات النفسية: علاقة معقدة تبدأ بالتجربة وقد تنتهي بالمرض
بقلم: د. وليد سرحان
لم تعد قضية المخدرات مجرد مشكلة قانونية أو أمنية، بل أصبحت تحدياً صحياً ونفسياً واجتماعياً يهدد الفرد والأسرة والمجتمع. فالمخدرات لا تؤثر فقط في السلوك الظاهر أو القدرة على العمل والدراسة، بل تمتد آثارها إلى الدماغ والمشاعر والتفكير والحكم على الأمور، وقد تكون سبباً مباشراً أو مساهماً في ظهور اضطرابات نفسية خطيرة.
العلاقة بين المخدرات والاضطرابات النفسية علاقة ذات اتجاهين. فقد يلجأ بعض الأشخاص إلى تعاطي المواد المخدرة هروباً من القلق، أو الاكتئاب، أو الضغوط النفسية أو الشعور بالفراغ، معتقدين أنها تمنحهم راحة مؤقتة. لكن هذه الراحة قصيرة ومضللة، إذ سرعان ما تتحول إلى اعتماد نفسي وجسدي، وتزيد من شدة الأعراض التي حاول الشخص الهروب منها في البداية.
وفي الاتجاه الآخر، قد يؤدي التعاطي نفسه إلى ظهور اضطرابات نفسية لم تكن موجودة من قبل، أو يكشف استعداداً كامناً لدى الشخص. فبعض المواد قد تسبب نوبات قلق شديدة، اضطرابات في النوم، تقلبات مزاجية، اندفاعية، عدوانية، أو أعراضاً ذهانية مثل الشكوك المرضية واضطراب الإدراك والتفكير. وفي حالات معينة، خصوصاً مع التعاطي المتكرر أو استخدام مواد قوية التأثير، قد تستمر الأعراض النفسية حتى بعد التوقف عن التعاطي.
من أكثر الاضطرابات النفسية ارتباطاً بالمخدرات الاكتئاب، القلق، الاضطرابات الذهانية، اضطراب ثنائي القطب، واضطرابات الشخصية والسلوك. كما أن التعاطي يزيد من صعوبة علاج هذه الاضطرابات، لأنه يضعف الالتزام بالعلاج، ويؤثر في فعالية الأدوية، ويزيد احتمالات الانتكاس والدخول في دوامة من المشكلات الأسرية والاجتماعية والقانونية.
وتزداد خطورة الأمر لدى فئة الشباب والمراهقين، حيث يكون الدماغ في مرحلة نمو وتطور، وتكون القدرة على تقدير العواقب أقل نضجاً. وقد يبدأ التعاطي بدافع الفضول أو ضغط الأصدقاء أو الرغبة في إثبات الذات، ثم يتحول تدريجياً إلى نمط حياة يسرق من الشاب تعليمه، علاقاته، طموحه، وصحته النفسية.
ومن الأخطاء الشائعة التعامل مع المدمن باعتباره شخصاً “سيئاً” أو “فاقد الإرادة” فقط. الإدمان اضطراب معقد يحتاج إلى فهم وعلاج، لكنه لا يعفي الشخص من المسؤولية ولا يقلل من أهمية القانون. المطلوب هو الجمع بين الحزم والرحمة: حزم في مواجهة الترويج والتهريب، ورحمة علاجية مع المتعاطي الذي يحتاج إلى فرصة حقيقية للتعافي.
العلاج الناجح لا يقتصر على سحب المادة من الجسم، بل يجب أن يشمل تقييماً نفسياً شاملاً، علاج الاضطرابات المصاحبة، العلاج النفسي، التأهيل الاجتماعي، دعم الأسرة، والمتابعة طويلة الأمد. فالانتكاس ليس دليلاً على الفشل، بل قد يكون جزءاً من مسار التعافي إذا تم التعامل معه بجدية وبخطة علاجية واضحة.
أما الوقاية فهي السلاح الأقوى. تبدأ من الأسرة بالحوار الصريح والمراقبة الواعية لا المراقبة العدوانية، ومن المدرسة بالتوعية المبكرة، ومن الإعلام برسائل مسؤولة لا تروّج للمخدرات بشكل غير مباشر، ومن المجتمع بتوفير أنشطة شبابية، ومعنى للحياة، وفرص للعمل، والانتماء.
إن المخدرات ليست طريقاً للمتعة ولا للهروب، بل طريق مختصر نحو فقدان السيطرة واضطراب النفس والعقل. وكلما تعاملنا مع هذه القضية باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الأسرة، المدرسة، الإعلام، الطب، الأمن، والمؤسسات الدينية والاجتماعية، زادت فرص حماية شبابنا ومجتمعنا من خطر يتسلل بصمت، لكنه يترك آثاراً عميقة لا تُمحى بسهولة.

30/04/2026

يُعرف هذا التصنيف عالمياً بـ **DSM-5** (وهو اختصار لـ *Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, 5th Edition*). يُصدره **الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (APA)**، ويُعتبر "المرجع الذهبي" لتشخيص الاضطرابات النفسية في الولايات المتحدة والعالم.
إليك كل ما تحتاج معرفته عن هذا الإصدار وتحديثاته:
# # # ما هو الـ DSM-5؟
هو دليل يحتوي على معايير دقيقة لتشخيص الأمراض النفسية، يهدف إلى توحيد لغة التشخيص بين الأطباء والباحثين وشركات التأمين. صدرت النسخة الخامسة في عام **2013**، ثم صدر تحديث هام لها يسمى **DSM-5-TR** (مراجعة النص) في عام **2022**.
# # # أبرز التغييرات في هذا الإصدار
شهد الـ DSM-5 تحولات جذرية مقارنة بالإصدارات السابقة (مثل DSM-IV)، ومن أهمها:
* **إلغاء النظام المحوري:** سابقاً كان يتم التشخيص عبر 5 محاور، أما الآن فيتم دمج التشخيصات في قائمة واحدة تشمل الاضطرابات النفسية، الطبية، والعوامل البيئية.
* **نهج الأطياف (Spectrums):** بدلاً من وضع كل اضطراب في "صندوق" منفصل، أصبح ينظر لبعض الأمراض كـ "أطياف".
* *مثال:* تم دمج (التوحد، متلازمة أسبرجر، واضطراب النمو الشامل) تحت مسمى واحد وهو **"طيف التوحد"**.
* **تغيير المسميات:** مثل تحويل مسمى "التخلف العقلي" إلى **"الإعاقة الذهنية"**.
* **إضافة اضطرابات جديدة:** مثل "اضطراب نهم الطعام" (Binge Eating Disorder) و "اضطراب خلل تنظيم المزاج التخريبي" لدى الأطفال.
# # # هيكلية التصنيف (أهم الفئات)
ينظم الدليل الاضطرابات بناءً على التشابه في الأعراض والمراحل العمرية:
| الفئة الرئيسية | أمثلة على الاضطرابات |
|---|---|
| **الاضطرابات العصبية النمائية** | التوحد، ADHD (تشتت الانتباه وفرط الحركة). |
| **طيف الفصام** | الفصام، الاضطرابات الذهانية الأخرى. |
| **الاضطرابات المزاجية** | الاكتئاب الجسيم، الاضطراب ثنائي القطب. |
| **اضطرابات القلق** | القلق العام، الرهاب الاجتماعي، نوبات الهلع. |
| **الاضطرابات المتعلقة بالصدمة** | اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). |
| **الاضطرابات الشخصية** | الشخصية الحدية، الشخصية النرجسية. |
# # # الفرق بينه وبين الـ ICD-11 (الذي ذكرناه سابقاً)
رغم وجود تشابه كبير وتنسيق بينهما، إلا أن هناك فروقات جوهرية:
1. **الجهة المصدرة:** الـ DSM يصدر عن جمعية مهنية أمريكية، بينما الـ ICD يصدر عن منظمة الصحة العالمية (الأمم المتحدة).
2. **النطاق:** الـ DSM متخصص فقط في **الأمراض النفسية**، بينما الـ ICD يشمل **جميع الأمراض الجسدية والنفسية**.
3. **الاستخدام:** الـ DSM يستخدم أكثر في الأبحاث والعيادات النفسية المتخصصة، بينما الـ ICD هو المعيار المعتمد لإحصاءات الصحة العامة والترميز الطبي في المستشفيات عالمياً.
# # # التحديث الأخير (DSM-5-TR)
في عام 2022، أضيفت بعض التحديثات الهامة، منها:
* إضافة **"اضطراب الحزن المطول"** (Prolonged Grief Disorder) كشخيص رسمي لمن يعانون من حزن يعيق حياتهم بعد مرور عام على فقدان شخص عزيز.
* تحديث المعايير لتكون أكثر شمولاً ومراعاةً للاختلافات الثقافية والعرقية.

30/04/2026

التصنيف الدولي الحادي عشر للأمراض (**ICD-11**) هو المعيار العالمي لتشخيص الأمراض والترميز الصحي الذي طورته **منظمة الصحة العالمية (WHO)**. يُعد هذا الإصدار التحديث الأكبر والأكثر شمولاً منذ عقود، حيث حلّ محل الإصدار العاشر (ICD-10).
إليك أهم المعلومات حول هذا التصنيف:
# # # ما هو الهدف منه؟
يُستخدم ICD-11 من قبل الأطباء، والباحثين، وشركات التأمين الصحي، وواضعي السياسات الصحية من أجل:
* **توحيد المسميات الطبية** عالمياً لضمان فهم موحد للأمراض.
* **تتبع الإحصائيات الصحية** (مثل أسباب الوفاة ومعدلات الإصابة بالأمراض).
* **تسهيل تبادل البيانات** الصحية بين الدول والأنظمة الإلكترونية المختلفة.
# # # أبرز التغييرات والمميزات في ICD-11
يتميز هذا الإصدار بكونه **رقمياً بالكامل**، حيث صُمم ليتوافق مع السجلات الصحية الإلكترونية، وفيما يلي أبرز ملامحه:
1. **إدراج اضطرابات جديدة:** تم إدراج "اضطراب الألعاب" (Gaming Disorder) كحالة صحية عقلية رسمية.
2. **الصحة الجنسية:** تم نقل المواضيع المتعلقة بالهوية الجندرية من فئة "الاضطرابات النفسية" إلى فصل جديد يسمى "الظروف المتعلقة بالصحة الجنسية" لتقليل الوصمة الاجتماعية.
3. **الطب التقليدي:** وللمرة الأولى، يتضمن التصنيف فصلاً للطب التقليدي (مثل الطب الصيني القديم) لتمكين توثيقه وإحصاء استخدامه عالمياً.
4. **تحديث المصطلحات العلمية:** تم تحديث تصنيف أمراض الدم، والجهاز المناعي، والأورام بناءً على أحدث الاكتشافات العلمية.
5. **مقاومة مضادات الميكروبات:** تم تحسين ترميز مقاومة الأدوية للمساعدة في تتبع هذه الظاهرة العالمية بدقة أكبر.
# # # متى بدأ العمل به؟
* تم اعتماده رسمياً في جمعية الصحة العالمية عام **2019**.
* دخل حيز التنفيذ رسمياً في **1 يناير 2022**.
* تنتقل الدول تدريجياً من الإصدار العاشر إلى الحادي عشر، حيث يتطلب التغيير تحديثاً شاملاً للأنظمة الرقمية وتدريب الكوادر الطبية.
# # # هيكلية التصنيف
يتكون ICD-11 من حوالي **17,000 رمز** فريد للحالات الصحية، مع أكثر من **120,000 مصطلح** طبي قابل للبحث، وهو متاح عبر منصة إلكترونية تفاعلية توفرها منظمة الصحة العالمية بعدة لغات، منها العربية.

اضطراب الوسواس القهري والاضطرابات المرتبطة به: حين يتحول القلق إلى طقوس يوميةلم يعد اضطراب الوسواس القهري مجرد صورة نمطي...
29/04/2026

اضطراب الوسواس القهري والاضطرابات المرتبطة به: حين يتحول القلق إلى طقوس يومية
لم يعد اضطراب الوسواس القهري مجرد صورة نمطية عن شخص يحب النظافة أو الترتيب، كما يظن كثيرون. إنه اضطراب نفسي حقيقي قد يرهق صاحبه، ويستهلك وقته وطاقته، ويؤثر في علاقاته ودراسته وعمله وحياته اليومية. ويتميّز بوجود أفكار أو صور أو اندفاعات متكررة ومزعجة، تُسمى الوساوس، تدفع الشخص غالباً إلى القيام بسلوكيات أو طقوس متكررة، تُسمى الأفعال القهرية، بهدف تخفيف القلق أو منع خطر متخيّل. وتؤكد المعاهد الوطنية للصحة النفسية أن الوسواس القهري اضطراب طويل الأمد قد يتضمن أفكاراً متكررة غير مرغوبة وسلوكيات متكررة أو كليهما، وقد يسبب ضيقاً واضحاً أو تعطلاً في الحياة اليومية. (National Institute of Mental Health)
المشكلة الكبرى أن المريض غالباً لا يكون مقتنعاً تماماً بما يفعله، بل يدرك في كثير من الأحيان أن مخاوفه مبالغ فيها، ومع ذلك يجد نفسه مدفوعاً لتكرار الفحص أو الغسل أو العدّ أو السؤال أو إعادة التفكير. فقد يغسل يديه مرات طويلة خوفاً من التلوث، أو يتفقد الباب والغاز والكهرباء مراراً، أو يعيد الصلاة أو الوضوء أو القراءة بسبب شكوك متكررة، أو ينشغل بأفكار عدوانية أو دينية أو جنسية مزعجة لا تعبّر عن رغباته الحقيقية، بل عن قلقه منها.
وقد ساعدت التصنيفات النفسية الحديثة على فهم الوسواس القهري ضمن مجموعة أوسع تسمى اضطرابات الوسواس القهري والاضطرابات المرتبطة به. وتشمل هذه المجموعة، إضافة إلى الوسواس القهري، اضطراب تشوه صورة الجسم، واضطراب الاكتناز، وهوس نتف الشعر، واضطراب قشط الجلد، واضطراب المرجعية الشمية، إضافة إلى الحالات الناتجة عن مواد أو أدوية أو حالات طبية عامة. وتعرض الجمعية الأمريكية للطب النفسي هذه الاضطرابات بوصفها اضطرابات تتضمن أفكاراً متكررة أو انشغالاً مرضياً أو سلوكيات تكرارية يصعب إيقافها. (American Psychiatric Association)
في اضطراب تشوه صورة الجسم ينشغل الشخص بعيب متخيّل أو بسيط جداً في مظهره، فيقضي وقتاً طويلاً أمام المرآة أو يتجنبها تماماً، أو يطلب الطمأنة باستمرار، أو يسعى لإجراءات تجميلية متكررة دون أن يطمئن. أما اضطراب الاكتناز فيتمثل في صعوبة شديدة في التخلص من الممتلكات، حتى وإن كانت قليلة القيمة، مما يؤدي إلى ازدحام البيت وتعطل استخدامه الطبيعي. وفي هوس نتف الشعر واضطراب قشط الجلد تتكرر سلوكيات جسدية مؤذية نسبياً مثل نتف الشعر أو العبث بالجلد، مع محاولات فاشلة للتوقف عنها. أما اضطراب المرجعية الشمية فيتمثل في انشغال الشخص بفكرة أن رائحة كريهة تصدر من جسده، رغم عدم وجود دليل واضح على ذلك.
ولا ينبغي التعامل مع هذه الاضطرابات باعتبارها ضعفاً في الشخصية أو نقصاً في الإيمان أو دلالاً زائداً. فالمريض لا يختار معاناته، وكثير من المرضى يخفون أعراضهم سنوات بسبب الخجل أو الخوف من السخرية. هذا التأخر في طلب المساعدة قد يؤدي إلى الاكتئاب، والعزلة، وتعطل الدراسة أو العمل، وتوتر الأسرة. لذلك فإن التثقيف النفسي مهم جداً، ليس للمريض وحده، بل للأسرة والمدرسة ومكان العمل ووسائل الإعلام.
العلاج متوفر وفعّال في حالات كثيرة. ويُعد العلاج المعرفي السلوكي، وخاصة أسلوب التعرّض ومنع الاستجابة، من أهم العلاجات النفسية للوسواس القهري. وتُستخدم أيضاً الأدوية، خصوصاً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، بجرعات ومدة علاجية مناسبة وتحت إشراف طبي. وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن الحالات الأخف قد تستفيد من علاج نفسي أقصر، بينما تحتاج الحالات الأشد غالباً إلى علاج أطول يجمع بين العلاج النفسي والدواء، وأن التحسن قد يحتاج إلى عدة أشهر. (nhs.uk)
من المهم أيضاً التفريق بين التدين والوسواس الديني، وبين الحرص الصحي ووسواس التلوث، وبين حب الترتيب والقهر المرضي، وبين الادخار والاكتناز. الفاصل الأساسي هو درجة المعاناة، وفقدان السيطرة، واستهلاك الوقت، وتعطل الحياة. فالإنسان المنظم يشعر بالراحة من النظام، أما مريض الوسواس فيشعر أنه أسير طقس لا يريده ولكنه يخاف تركه.
إن اضطراب الوسواس القهري والاضطرابات المرتبطة به ليست حالات نادرة ولا غريبة، بل اضطرابات قابلة للفهم والعلاج. والمطلوب هو الانتقال من الوصمة إلى المعرفة، ومن اللوم إلى الدعم، ومن الصمت إلى طلب المساعدة المتخصصة. فكلما بدأ العلاج مبكراً، زادت فرص السيطرة على الأعراض واستعادة الحياة الطبيعية.
د. وليد سرحان

28/04/2026

**القتل والجريمة العائلية: حين يتحول البيت إلى مسرح للعنف**

بقلم: د. وليد سرحان

ليست كل جريمة قتل جريمة عائلية، لكن الجريمة تصبح عائلية عندما تقع داخل نطاق الأسرة أو القرابة أو العلاقة الزوجية، أو عندما يكون دافعها مرتبطاً بخلافات أسرية، أو صراعات على المال والميراث، أو الغيرة، أو السيطرة، أو العنف المتراكم داخل البيت. وهنا تصبح الجريمة أكثر إيلاماً للمجتمع، لأنها لا تقع بين غرباء، بل بين أشخاص كان يفترض أن تجمعهم الرحمة والثقة والحماية.

الجريمة العائلية ليست حادثة منفصلة تظهر فجأة من فراغ. في كثير من الأحيان تسبقها مؤشرات واضحة: تصاعد الخلافات، التهديد، العنف اللفظي أو الجسدي، العزلة، التعاطي، الاضطرابات النفسية غير المعالجة، الضغوط الاقتصادية، وضعف مهارات الحوار وحل النزاعات. وقد تتفاقم هذه العوامل عندما تسود ثقافة الصمت والخوف من “الفضيحة”، فيُترك العنف ينمو داخل الجدران حتى يصل إلى نقطة الانفجار.

ومن الخطأ اختزال الجريمة العائلية في سبب واحد. فالفقر وحده لا يقتل، والمرض النفسي وحده لا يفسر الجريمة، والخلاف الزوجي وحده لا يكفي لتبرير العنف. إنما الخطر الحقيقي يظهر عندما تتراكم عوامل متعددة: شخصية اندفاعية، أفكار تملكية، تاريخ من العنف، تهديدات سابقة، سلاح متاح، تعاطي مخدرات أو كحول، غياب الدعم، وعدم تدخل المحيطين أو الجهات المختصة في الوقت المناسب.

وتحتاج المجتمعات إلى تغيير نظرتها للعنف داخل الأسرة. فالخلافات العائلية ليست شأناً خاصاً عندما تتحول إلى تهديد أو اعتداء. والصمت على العنف لا يحمي الأسرة، بل قد يترك الضحية بلا حماية، ويمنح المعتدي مساحة أكبر للاستمرار. كما أن طلب المساعدة من الأهل أو المختصين أو الجهات القانونية ليس عيباً، بل قد يكون الخطوة التي تمنع مأساة.

للإعلام دور مهم في تناول هذه الجرائم. فالمطلوب ليس الإثارة، ولا نشر التفاصيل المؤلمة، ولا تبرير الجريمة تحت عناوين اجتماعية مخففة، بل تقديم معالجة مسؤولة تركز على الوقاية، وتحترم كرامة الضحايا، وتشرح عوامل الخطورة، وتدعو إلى طلب المساعدة المبكرة. كما ينبغي تجنب المصطلحات التي قد توحي بأن القتل “غسل عار” أو “دفاع عن شرف”، فالجريمة تبقى جريمة، ولا شرف في العنف.

الوقاية من الجرائم العائلية تبدأ من الأسرة، لكنها لا تنتهي عندها. نحن بحاجة إلى تعليم مهارات الحوار وإدارة الغضب منذ الصغر، وتوفير خدمات إرشاد أسري ونفسي سهلة الوصول، وتعزيز حماية النساء والأطفال وكبار السن، والتعامل الجاد مع التهديدات السابقة، ومراقبة العنف المتكرر، والحد من توفر الأسلحة في البيوت، ومواجهة المخدرات والتعاطي بوصفها عوامل خطورة اجتماعية وصحية.

إن الجريمة العائلية جرس إنذار للمجتمع كله. فهي تكشف خللاً في العلاقات، وضعفاً في آليات الحماية، وتأخراً في التدخل. والبيت يجب أن يبقى مكاناً للأمان لا للخوف، وللرعاية لا للتهديد. وحين نأخذ علامات الخطر بجدية، ونكسر الصمت حول العنف، ونوفر مسارات واضحة للمساعدة والحماية، فإننا لا نحمي فرداً واحداً فقط، بل نحمي الأسرة والمجتمع من مآسٍ يمكن منعها.

الممرض النفسيالممرض النفسي هو ممرض متخصص في رعاية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو سلوكية، ويعمل ضمن الفريق الع...
28/04/2026

الممرض النفسي

الممرض النفسي هو ممرض متخصص في رعاية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو سلوكية، ويعمل ضمن الفريق العلاجي للحفاظ على السلامة ودعم التعافي.

أهم الأدوار:

1. التقييم والملاحظة
متابعة المزاج، السلوك، النوم، الشهية، التفكير، ومستوى الخطورة.
2. دعم العلاج الدوائي
إعطاء الأدوية الموصوفة، ومراقبة الأعراض الجانبية، وتشجيع الالتزام بالعلاج.
3. التواصل العلاجي
الإصغاء، بناء الثقة، تهدئة القلق، ومساعدة المريض على التعبير عن مشاعره.
4. إدارة المخاطر
ملاحظة علامات الانتكاس أو العدوانية أو إهمال الذات أو احتمال إيذاء النفس والآخرين.
5. التثقيف النفسي
شرح المرض والعلاج للمريض والأسرة، وتوضيح علامات الانتكاس وطرق التعامل معها.
6. التدخل في الأزمات
المساعدة في حالات الهياج، الذهان، نوبات الهلع، أو الضيق الشديد باستخدام أساليب آمنة.
7. التأهيل والتعافي
دعم مهارات الحياة اليومية، والعلاقات الاجتماعية، والعودة التدريجية للمجتمع.

الخلاصة:
الممرض النفسي عنصر أساسي في الفريق العلاجي، يجمع بين الرعاية التمريضية، السلامة، التعاطف، والملاحظة الدقيقة لدعم تعافي المريض.

الباراسوسايد Parasuicide مصطلح سريري قديم يُقصد به إيذاء النفس أو تسميم النفس بشكل غير مميت، سواء وُجدت نية واضحة للوفاة...
27/04/2026

الباراسوسايد Parasuicide مصطلح سريري قديم يُقصد به إيذاء النفس أو تسميم النفس بشكل غير مميت، سواء وُجدت نية واضحة للوفاة أم لم توجد.

المعنى الأساسي:
هو فعل متعمد لإيذاء النفس لا يؤدي إلى الوفاة.

لماذا قلّ استخدام المصطلح؟
لأنه قد يكون غامضاً، وقد يُفهم أحياناً وكأنه يقلل من خطورة الحالة.

المصطلحات الأحدث والأدق:

المصطلح المعنى
إيذاء النفس Self-harm مصطلح عام يشمل إيذاء النفس مع أو بدون نية انتحارية
إيذاء النفس غير الانتحاري NSSI إيذاء النفس دون نية الموت
محاولة انتحار Su***de attempt إيذاء النفس مع وجود نية ما للوفاة
Parasuicide مصطلح قديم لفعل غير مميت من إيذاء النفس أو التسميم الذاتي

نقطة سريرية مهمة:
أي حالة من إيذاء النفس تحتاج إلى تقييم جاد ومتعاطف يشمل: النية، درجة الخطورة الطبية، العوامل النفسية والاجتماعية، وخطة السلامة والعلاج.

إيذاء النفس المتعمد (DSH)هو قيام الشخص بإيذاء نفسه عمدًا، وقد يكون ذلك مع وجود نية انتحارية أو بدونها.الأنواع:* إيذاء ال...
27/04/2026

إيذاء النفس المتعمد (DSH)
هو قيام الشخص بإيذاء نفسه عمدًا، وقد يكون ذلك مع وجود نية انتحارية أو بدونها.

الأنواع:

* إيذاء النفس غير الانتحاري: بهدف تخفيف ألم نفسي شديد أو التعبير عن ضيق داخلي.
* محاولة انتحارية: عندما توجد نية واضحة أو محتملة لإنهاء الحياة.

الأسباب المحتملة:
الاكتئاب، القلق الشديد، الصدمات النفسية، اضطراب الشخصية الحدّية، تعاطي المواد، صعوبات تنظيم الانفعال، الضغوط الأسرية والاجتماعية.

الأهمية السريرية:
حتى إذا لم تكن هناك نية انتحارية، فهو علامة إنذار مهمة ويحتاج إلى تقييم جاد ومتابعة.

التدخل:
تقييم الخطورة، وضع خطة أمان، علاج الاضطرابات المصاحبة، العلاج النفسي مثل DBT أو CBT، إشراك الأسرة عند الحاجة، والمتابعة المنتظمة.

رسالة مهمة:
إيذاء النفس ليس بحثًا عن الاهتمام، بل غالبًا تعبير عن ألم نفسي شديد، ويحتاج إلى فهم ودعم وعلاج متخصص.

Address

121 Yajouz Street-Aljubieha
Amman

Opening Hours

Monday 09:00 - 15:00
15:00 - 18:00
Tuesday 09:00 - 15:00
15:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 15:00
15:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 15:00
15:00 - 17:00
Saturday 09:00 - 15:00
15:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 15:00
15:00 - 17:00

Telephone

+96265335446

Website

https://www.dr-walid-sarhan.com/

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الدكتور وليد سرحان -مستشار أول الطب النفسي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to الدكتور وليد سرحان -مستشار أول الطب النفسي:

Share

Our Story

الطب النفسي وفروعه وكل مايتعلق بالتربية والسلوكيات الإنسانية والعلوم النفسية والاجتماعية والثقافه العامه