11/01/2026
نظمت استشارية الغدد الصماء والسكري الدكتورة سيما كلالدة، واستشاري جراحة الأوعية الدموية الدقيقة الدكتور أمير ملكاوي، اليوم السبت، حملة خيرية في مستشفى العبدلي، تم خلالها تركيب مستشعرات قياس السكري المستمر (Freestyle) مجاناً لـ 50 طفلاً من مرضى السكري المحتاجين، وتغطية احتياجاتهم من الأنسولين لمدة ثلاثة أشهر.
وتهدف المبادرة، بحسب منظميها، إلى تأمين هذه التقنية الطبية الحديثة للأطفال الذين لا يستطيعون تحمل كلفتها، بهدف تحسين إدارة المرض والوقاية من مضاعفاته الحادة والمزمنة.
وقالت الدكتورة سيما كلالدة في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا): "هذه المبادرة تنبع من إيماننا العميق بحق كل طفل مصاب بالسكري في الحصول على أفضل رعاية طبية ممكنة، بغض النظر عن وضعه المادي. مستشعرات السكري المستمر تعد نقلة نوعية في حياة الطفل وذويه، فهي تخلصهم من معاناة الوخز اليومي المتكرر، وتوفر مراقبة مستمرة على مدار الساعة، مما يمكننا من تعديل الخطة العلاجية بدقة عالية بناءً على بيانات واقعية".
وأضافت: "تركيب 50 مستشعراً اليوم هو خطوة أولى نطمح لتوسيع نطاقها، لأن هذه الأجهزة لا تراقب فقط، بل تنقذ من خلال أنظمة الإنذار المبكر التي تحذر من هبوط أو ارتفاع السكر الحاد قبل تفاقمه، مما يحمي الأطفال من مخاطر الدخول إلى المستشفى بسبب الحماض الكيتوني أو الغيبوبة".
من جانبه، أوضح الدكتور أمير ملكاوي أن "هذه الحملة تجسيد عملي للمسؤولية المجتمعية التي يتحملها الأطباء، فمضاعفات السكري على الأوعية الدموية قد تكون خطيرة، وهذه التقنية تساعد بشكل فعال في منع أو تأخير تلك المضاعفات، مثل المشاكل التي قد تؤدي لبتر الأطراف أو الفشل الكلوي، من خلال تحقيق سيطرة أفضل على مستويات السكر".
وتابع: "اخترنا التركيز على توفير المستشعرات لأنها تمثل حاجة يومية ملحة ووسيلة وقائية فعالة. الحملة لا تقتصر على التوفير، بل تشمل متابعة دورية للأطفال وتوعية أسرهم لضمان الاستخدام الأمثل وتحقيق أقصى فائدة علاجية".
وبينما كان الأطباء وفريق تمريض متخصص يجرون تركيب المستشعرات وشرح طريقة استخدامها، علت ابتسامات الأطفال وعلامات الراحة على وجوه ذويهم. وعبرت إحدى الأمهات عن امتنانها العميق قائلة: "كنا نعاني مع الوخز عشر مرات يومياً لابنتي، وهو ألم نفسي وجسدي لها ولنا. هذا الجهاز سيكون بداية حياة جديدة أكثر استقراراً واطمئناناً". فيما عبر أطفال عن سعادتهم بالتخلص من "إبرة الفحص" اليومية.