23/12/2025
ان من يظن أن المرض النفسي هو ضعف شخصية أو قلة إيمان هو مفهوم منتشر وخاطيء بين الناس، المرض النفسي ليس قلة إيمان وليس عقاب من السماء وليس سحر وليس حسد، وهذه أمور قطعية الثبوت بالعلم والتجربة والأبحاث، الطب النفسي هو فرع مهم من فروع الطب ويدخل في العلاقات بين الناس بجميع انواعها، وبين الازواج في البيوت والطلبة في المدارس والجامعات والموظفين في بيئات العمل كما في دول العالم المتقدم والمتحضر، وفي علاج امراض نفسية تؤثر علي سلوك الإنسان وحالته المزاجية وربما تعيقه في حياته، المريض النفسي بكل وضوح ليس مجنون ولا يوجد تشخيص يسمى (مجنون) ولكنها كلمة مشهورة علي السنة الناس ولها اصل في اللغة العربية ولكنها ليست تشخيص او مصطلح طبي مثبت بالدراسة والبحث، المريض النفسي يخضع للعلاج ويتحسن حالته وتعود حياته كما كانت قبل المرض ويتوقف عن الأدوية ويتزوج ويتفاعل اجتماعياً وينجح وظيفياً، وأساليب العلاج النفسي في تطور دائم اما بالعلاج الدوائي او العلاج السلوكي المعرفي، او العلاج لحالات وامراض داخل مستشفيات الطب النفسي وتتحسن وتخرج الي الحياة، لا يجب إهمال الاهتمام الدائم والمستمر بالطب النفسي والعلاج النفسي ويجب التخلص من الوصمة المجتمعية من المرض النفسي، وذلك لنهوض بالمجتمع وتحقيق التنمية لأي شعب بالترابط والتعاون في تجاوز الأزمات والمشكلات النفسية والصحية بشكل عام.
- الدكتور عبد الناصر عمر، استاذ الطب النفسي (جامعة عين شمس)
#علاج #اكتئاب