10/04/2026
تسعة أشهر.. ليست مجرد أرقام على التقويم، بل هي 270 يوماً من صراع الأنفاس، وتسعة شهور من وقوف الزمن عند عتبة الوجع.
هذا هو الدكتور إبراهيم هيلان.. الصيدلي الذي قضى عمره يقرأ وصفات الشفاء للناس، يوزع الأمل في علب الدواء، ويطمئن القلوب بابتسامته المهنية. اليوم، انقلبت الآية، وأصبح إبراهيم هو "القصة" التي تبحث عن مخرج.
الحكاية بدأت بـ "لغز":
مرض نادر داهم جسده، خلل في الجهاز اللمفاوي حوّل حياته إلى رحلة تيه. في ليبيا، عجز التشخيص، وفي تونس بدأت الملامح تظهر لكن المرض كان أشرس. غادر الوطن بجسدٍ منهك، تاركاً خلفه ذكريات الصيدلية ورفاق الدرب، باحثاً عن حق مشروع: "الحياة".
محطة فرنسا.. الفاتورة التي لا تُحتمل:
وصل الدكتور إبراهيم إلى فرنسا، وهناك بدأت معركة من نوع آخر. معركة لا تُدار بالمشرط والأدوية فقط، بل بأرقام فلكية. 500 ألف يورو! نصف مليون يورو دفعها أهله من مالهم الخاص، من شقا العمر، ومن عرق الجبين، ليبقى قلبه ينبض.
عزة النفس في أوج المحنة:
رغم جبال الديون وضيق الحال، تقف عائلة الدكتور إبراهيم بـ "شموخ" يرفض الصدقة والتبرعات. هم لا يطلبون "إحساناً"، بل يطلبون "حقاً". يطالبون الدولة الليبية التي تكفلت بجزء من علاجه في تونس، أن لا تتركه وحيداً في منتصف الطريق في فرنسا.
:
الدكتور إبراهيم ليس مجرد رقم في كشوفات العلاج بالخارج، هو ابن هذا الوطن، هو كادر طبي خدم ليبيا في أحلك ظروفها. عائلته استنزفت كل ما تملك، واليوم الكرة في ملعب المسؤولين.
هو إنقاذ لكرامة الطبيب الليبي، وإغاثة لعائلة آثرت التعفف في وقت عزّ فيه السند.