23/01/2026
في طفولتنا لا نتعلّم فقط بالكلمات التي تُلقن لنا،
بل بما نراه يتكرّر أمام أعيننا.
نراقب، نخزّن، ثم نقلّد.
هكذا وصف ألبرت بندورا التعلّم: الإنسان يتعلّم عبر الملاحظة والمحاكاة قبل أن يفهم أو يحلّل.
الطفل لا يحتاج إلى درس نظري عن العلاقات هو يشاهد فقط.
يشاهد كيف يتحدّث الأب مع الأم.
كيف تُحلّ الخلافات.
كيف يُعبَّرعن الحب
كيف يُعبَّر عن الغضب.
كيف يُظهر أحدهما الاهتمام أو يتجاهل الآخر.
ومن هنا تتكوّن
أول خريطة للعلاقات في عقولنا.
عندما نكبر، نظنّ أننا نختار علاقاتنا بحرّية.
لكن في العمق….
نُعيد انتاج السلوك ذاته،ونكررالانماط التي رأيناها داخل بيوتنا الأولى،
حتى لو كانت مؤلمة.ليس لأنها صحيحة
بل لأنها النمذجة الوحيدة التي نعرفها.
الدائرة لا تستمر بسبب القدر…بل بسبب التقليد الغير الواعي.
نظرية بندورا لا تقول إننا أسرى لما شاهدناه،
بل تشير فقط إلى نقطة البداية.
أما الاستمرار… فيصبح اختيارًا طالما انتبهنا لتكرار الأنماط نفسها.
وهنا يبرز السؤال الحقيقي:
هل ما تعيشه اليوم هو ارادتك؟قرارك؟ خيارك؟
أم ذاكرة قديمة تتحرك من خلالك؟
الكوتش سهام الشيادلي