Arab Psychodrama

Arab Psychodrama Kontaktinformasjon, kart og veibeskrivelse, kontaktskjema, åpningstider, tjenester, stjerner, bilder, videoer og kunngjøringer fra Arab Psychodrama, Psykolog, Oslo.

الدراما النفسية العربية هي مجتمع مكرّس لنشر الدراما النفسية في العالم العربي. وبالشراكة مع البيت النرويجي لمورينو، نوفّر خبرة دولية لتمكين الأفراد والقادة والمجتمعات من خلال الإبداع والشفاء والحوار.

(ان الجسد يتذكر ما ينساه العقل).هذه هي حقيقة تسكن في داخل كل واحد منا، فكم من جرح قديم أو خيبة أمل أو كلمة جارحة، نسيها ...
03/03/2026

(ان الجسد يتذكر ما ينساه العقل).
هذه هي حقيقة تسكن في داخل كل واحد منا، فكم من جرح قديم أو خيبة أمل أو كلمة جارحة، نسيها عقلنا المنطقي ولكنها بقيت محفورة في أجسادنا على شكل توتر في الأكتاف، أو ضيق في الصدر، أو شعور دائم بالثقل؟ في السيكودراما لا تسألك: بماذا تشعر؟
وانما تقول لك: أظهر شعورك،، لإنها تدعوك لتصعد على خشبة المسرح وتُخرج تلك الذكرى من سجن الجسد الصامت إلى نور الفعل. وعندما تجسّد الموقف، وتصرخ الصرخة المكتومة، وتتحرك الحركة التي تجمدت في لحظة الصدمة، فأنت تحرر الماضي ولا تسترجعه.
وعلى خشبة المسرح نعطي صوتاً للجسد ونسمح للقلب أن يروي قصته التي عجز اللسان عن نطقها. ليبدأ الشفاء الحقيقي حين يتصالح العقل مع الجسد، وتتحول الذكرى المؤلمة إلى مصدر قوة وحكمة.

#السيكودراما

هل توقفت لحظة اليوم لتسأل نفسك كم قراراً اتخذته بنفسك حقاً وكم قراراً اقترحته لك خوارزمية؟نحن نعيش في مفترق طرق غريب، صُ...
21/02/2026

هل توقفت لحظة اليوم لتسأل نفسك كم قراراً اتخذته بنفسك حقاً وكم قراراً اقترحته لك خوارزمية؟

نحن نعيش في مفترق طرق غريب، صُمم الذكاءً الاصطناعي ليجعل حياتنا أسهل ويختصر الوقت، ويعطي إجابات جاهزة في ثوان، فيستطيع معالجة مليارات البيانات، لكنه لا يملك مشاعرنا ولا يختبر قلقنا ولا يعرف معنى الأرق الذي قد يزورنا بمنتصف الليل. نحن كبشر نحمل اليوم عبئاً نفسياً لم يسبق له مثيل؛ لأن التكنولوجيا أصبحت العدسة التي نرى من خلالها أنفسنا والعالم. فهذا الاندماج المستمر خلق حالة من (العزلة المزدحمة)، فنحن متصلين بالشبكة على مدار الساعة ومحاطين بشاشات تتوقع لنا ما نحب، وتغذينا بمحتوى لا ينتهي. هذا التدفق يضع العقل البشري في حالة تأهب قصوى ومقارنة مستمرة مع نسخ مثالية (وغير حقيقية) من حياة الآخرين. وفي سعينا المحموم لمواكبة سرعة الآلات نسينا أن العقل البشري يحتاج إلى الملل والآلم ليُبدع والصمت ليفكر والخطأ ليتعلم.
فلقد بدأنا ننزلق ببطء نحو ما اسميته (إرهاق الاستقلالية) حيث أصبحنا نفضل أن تختار لنا التطبيقات ماذا نأكل ونشاهد وحتى كيف نرد على رسائل من نحب هرباً من ضغط اتخاذ القرار. ولكن الثمن الذي سندفعه هو فقدان عفويتنا، وفقدان تلك اللحظات غير المتوقعة التي تصنع جمال الحياة. فالصحة النفسية الحقيقية في عصر الذكاء الاصطناعي تعني إعادة رسم الحدود معها بوعي…. وأن نستعيد حقنا بالتفكير البطيء واللحظات غير الموثقة، ونتذكر دائماً أن قيمتنا تقاس بمدى إنسانيّتنا وصدق تواصلنا الحقيقي والدافئ مع من حولنا.
شاركوني في التعليقات: ما هي العادة الرقمية التي تشعرون أنها تستنزف طاقتكم النفسية يومياً؟ وما هي المساحة الصغيرة التي تحاولون حمايتها بعيداً عن الشاشات؟



#علاقات

19/02/2026

لماذا يحول النرجسي حياتك إلى جحيم دون أن يرف له جفن؟
في علم النفس التقليدي، يقال إن الشخص النرجسي (يفتقر إلى التعاطف) ولكن في السيكودراما التشخيص مختلف بكثير، ويفسر تماماً لماذا تشعر بالاستنزاف التام معه.
بحسب مورينو، النرجسي يعاني من شلل تام في أهم عضلة نفسية يمتلكها الإنسان:
وهي القدرة على تبادل الأدوار (Role Reversal)
ماذا يعني ذلك في واقعك؟
تخيل أن الحياة مسرحية ضخمة. فالإنسان الطبيعي يدرك أنه البطل في قصة حياته، لكنه يحترم تماماً أنك أنت أيضاً البطل في قصتك. الإنسان السليم يستطيع أن يخلع حذاءه نفسياً، ويقف في مكانك ليرى العالم بعينيك، ويشعر بألمك.
ولكن النرجسي؟ هو يعيش في حالة يسميها مورينو (الكون الأول).
بالنسبة له، هو الممثل الحقيقي الوحيد على خشبة المسرح.
فأنت وأصدقاؤه وعائلته….. لستم بشراً مستقلين لكم حقوق وآلام! فأنتم في نظره مجرد ما نسميه في السيكودراما أنا مساعدة (Auxiliary Egos) مجرد كومبارس أو أدوات مسرحية تم جلبها لتأدية وظيفة واحدة فقط: التصفيق له وإرضاء غروره أو امتصاص غضبه ليبقى هو في دائرة الضوء.
لهذا السبب
عندما تبكي أمامه لأنك تتألم هو لا يرى دموعك كمعاناة إنسانية هو يرى فقط: كيف تعطل هذه الدموع مسرحيتي؟ أو كيف تجعلني هذه الدموع أبدو كشخص سيء؟
فهو لا يؤذيك لأنه يكرهك بالضرورة ولكنه يؤذيك لأنه مُصاب بالعمى تجاه وجودك المستقل!
فلأننا ندرك أن النرجسي محبوس في زنزانة ذاته، فإننا لا نضيع الوقت في النقاش المنطقي معه حول مشاعر الآخرين.
على المسرح العلاجي نضعه أمام تقنية المرآة أو ندرّب هذه العضلة الضامرة (تبادل الأدوار) ببطء شديد وبحذر حتى يختبر لأول مرة في حياته صدمة أن الآخرين (موجودين حقاً)

رسالة لك إذا كنت في علاقة مع نرجسي:
توقف عن استنزاف روحك في محاولة الشرح له كيف تشعر هو ببساطة لا يملك البرنامج العقلي للوقوف في مكانك الآن.
خطوتك الأولى للنجاة هي أن ترفض دور الكومبارس في مسرحيته، وتستعيد دور البطل في مسرحية حياتك أنت!
👇 شاركنا:
هل سبق وحاولت شرح مشاعرك لشخص ما وشعرت أنك تتحدث إلى جدار لا يرى سوى انعكاسه؟ كيف أوقفت هذه الدوامة؟
#سيكودراما #نرجسية #مورينو

النرجسي ليس عاشقاً لنفسه.. إنه طفل ضاع في (مرحلة المرآة اي التكوين)🪞💔عندما نسمع كلمة (نرجسي) يقفز لذهننا فوراً صورة الشخ...
19/02/2026

النرجسي ليس عاشقاً لنفسه.. إنه طفل ضاع في (مرحلة المرآة اي التكوين)🪞💔
عندما نسمع كلمة (نرجسي) يقفز لذهننا فوراً صورة الشخص المتغطرس والمتباهي الذي يعشق ذاته ويدوس على الآخرين. ولكن في عيادة السيكودراما، ومن منظور مؤسسها مورينو، الصورة مختلفة تماماً.. وأكثر حزناً. فهو ليس شخصاً ممتلئاً بحب الذات انما هو شخص (جائع للوجود)
كيف يرى مورينو النرجسية؟
يولد الطفل وهو يعيش في ما يسميه مورينو (الكون الأول The First Universe). ففي هذا الكون لا يفرق الطفل بينه وبين العالم فهو وأمه والكون شيء واحد. هو (الشخص المهم) الصغير الذي إذا بكى تحرك العالم لإرضائه. فالنمو الصحي يعني أن ننتقل ببطء لـ (الكون الثاني) حيث ندرك الحقيقة الصادمة: (أنا هنا وأنت هناك).. ونحن منفصلان…. اذن أين تحدث الكارثة؟ النرجسي هو طفل (علق) في الكون الأول فلم يستطع العبور. والسبب غالباً هو (كسر في المرآة) الطفل يحتاج لعينين محبتين (غالباً الأم) تعكسان له صورته وتقولان له: (أنا أراك فأنت موجود وأنت محبوب لذاتك).. فإذا كانت هذه المرآة غائبة، أو مشوهة (او تحب الطفل فقط عندما ينجز) عندها يفقد الطفل وجهه الحقيقي.
التشخيص السيكودرامي الدقيق:
أقوى تعريف للنرجسية في منهجنا هو: العجز التام عن تبادل الأدوار (Inability to Role Reverse).
النرجسي مسجون داخل جسده. هو لا (يرفض) أن يشعر بك، هو (عاجز) عن ذلك فجهاز (التيلي Tele) لديه معطل. فهو يراك (امتداداً) له وذراعاً إضافية، أو مرآة لتعكس عظمته، لكنه لا يراك كإنسان مستقل.
كيف نعالجه على المسرح؟
نحن لا نهاجم النرجسي (لأن دفاعاته ستتحطم ويدخل في انهيار) نحن نستخدم (تقنية المرآة Mirror Technique). فلا نجعله يمثل دوره وانما نجعله يجلس في الجمهور (كمراقب) ونطلب من (أنا مساعدة ممثل آخر) أن يجسد سلوكه على المسرح أمامه. فعندما يرى نفسه من الخارج لأول مرة.. دون أن يُضطر للدفاع عن نفسه.. هنا تحدث المعجزة.
يبدأ في رؤية (الآخر) ويبدأ في فهم أن سلوكه يؤذي، لأنه كان (أعمى) وليس لأنه (شرير)….
فتذكروا هذا دائما؛
يقف خلف قناع العظمة الزائف طفل صغير مرعوب، يصرخ في وجه العالم: (من فضلكم انظروا إليّ.. لكي أتأكد أنني هنا موجود!) فالتعافي يبدأ عندما يجد هذا الطفل مرآة صادقة لا تضخمه ولا تحطمه ولكنها تريه حجمه البشري الطبيعي والجميل….
شاركنا رأيك:
هل سبق وتعاملت مع شخص شعرت أنه (عالق في عالمه الخاص) ولا يراك تماماً؟ كيف تصرفت معه؟

#سيكودراما #نرجسية #مورينو #المرآة

19/02/2026

هل سألت نفسك يوماً: لماذا عندما أضع رأسي على الوسادة للنوم، فيبدأ عقلي فجأة في استرجاع موقف حدث قبل 5 سنوات؟ ولماذا أتخيل نفسي أرد بردود قوية ومفحمة على شخص أهانني وصمتُّ أمامه في الماضي؟ نحن نسمي هذا (تفكير مفرط) (Overthinking). ولكن في السيكودراما التشخيص مختلف تماماً وأكثر دقة. إنه:
جوع الفعل (Act Hunger)
ما هي القصة؟
يؤمن مورينو أن كل شعور بداخلنا يولد ومعه (دافع للحركة) فعندما تغضب يفرز جسدك الأدرينالين لـ ( يضرب أو يصرخ) وعندما تحب جسدك يتجهز لـ (يعانق) وعندما تخاف جسدك يستعد لـ (يركض) ولكن.. لأننا نعيش في مجتمع محكوم بالضوابط، نحن غالباً نلغي الفعل ونبتلع الكلمة ونكبت الحركة.
هل تختفي الطاقة؟ بالطبع لا ولكنها تتحول إلى (جوع) فيظل جهازك العصبي (جائعاً) لإكمال الحركة التي بُترت في المنتصف.
اذن لماذا نعيد السيناريوهات في خيالنا؟
لأن عقلك يحاول يائساً إشباع هذا الجوع!فهو يعيد المشهد ويجعلك تنتصر فيه خيالياً لكي يرتاح. لكن الخيال وحده لا يشبع (جوع الجسد)… فالجسد يريد أن يتحرك ويصرخ ويخرج الطاقة فعلياً.
فالحل السيكودرامي:
لانها هي المطبخ الذي نشبع فيه هذا الجوع. فعلى المسرح نمنحك الفرصة لتعود لتلك اللحظة وتكمل الفعل المبتور. فأن تصرخ في وجه المدير (الذي يلعب دوره شخص آخر) أو تعانق الميت الذي لم تودعه.
عندما يخرج (الفعل) من عضلاتك وحنجرتك.. حينها فقط يتوقف العقل عن اجترار الماضي.
لأن المعدة النفسية قد امتلأت وارتاحت….
الإرهاق الذي تشعر به ليس سببه كثرة ما فعلت اليوم.. ولكن سببه كثرة ما (منعت) نفسك من فعله فظل عالقاً في عضلاتك كديون مؤجلة.
شاركنا:
ما هو "الفعل الجائع" العالق في حلقك أو يدك الآن وتتمنى لو تملك الشجاعة لإخراجه؟
#سيكودراما #تفريغ

لطالما ساد اعتقاد قديم في عالم العلاج النفسي بأن الشفاء يتطلب (انفجاراً عاطفياً) أو تفريغاً قوياً للألم المكبوت وكأننا ي...
18/02/2026

لطالما ساد اعتقاد قديم في عالم العلاج النفسي بأن الشفاء يتطلب (انفجاراً عاطفياً) أو تفريغاً قوياً للألم المكبوت وكأننا يجب أن نفتح الجرح بالكامل لننظفه، لكن العلم الحديث واكتشافات (نموذج اللولب العلاجي Therapeutic Spiral Model - TSM) جاء لينسف هذه الفكرة الخطيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالناجين من الصدمات العنيفة فالدخول المباشر في ذكريات الرعب قد يؤدي إلى ما يسمى (إعادة الصدمة) حيث ينهار الجهاز العصبي للفرد تحت وطأة ألم لا يملك القوة الكافية لتحمله، وهنا تتجلى عبقرية (اللولب) كفلسفة علاجية ثورية فهي ترفض السير في خط مستقيم ومباشر نحو الجحيم الداخلي ولكنها تعتمد حركة دائرية ذكية تشبه (اللولب) نتحرك فيها خطوة صغيرة نحو مركز الألم ثم ننسحب فوراً في حركة دائرية نحو الخارج إلى منطقة (الأمان والموارد) لنلتقط الأنفاس ونستعيد التوازن ثم نعود للاقتراب قليلاً وهكذا في حركة دقيقة بين المواجهة والانسحاب تضمن أن يظل المريض مسيطراً طوال الوقت ولا يغرق أبداً.
هذا النموذج يتعامل مع المريض كـ (ناجٍ) يمتلك قوى كامنة تحتاج للتفعيل فقبل أن نسمح له بلمس جرح الصدمة نقوم ببناء ما يسمى (فريق السلامة الداخلي) فنستحضر (الأنا المراقبة) التي ترى المشهد بحكمة دون انخراط، ونفعل دور (حامي الجسد) الذي يذكرنا بالتنفس حين ينقطع ونبني سدوداً من (الموارد النفسية) لنكسر بذلك المثلث المرعب الذي يعيش داخله المصدوم (مثلث الضحية والجلاد والمنقذ الفاشل)، ونستبدله بمثلث جديد للقوة والتعافي، فالسحر في هذا النموذج يكمن في احترامه الشديد لدفاعاتنا النفسية؛ فهو يفاوض حراس الروح بذكاء، مما يجعل الجلسة العلاجية عملية هندسية دقيقة لترميم الجهاز العصبي تحول الصدمة من وحش يلتهم الحاضر إلى مجرد ذكرى في متحف الماضي، ليكون الشفاء هنا بالقدرة على استعادة الشعور بالأمان والسيطرة داخل الجسد والروح معاً.

تخيل أن الإنسان ليس جزيرة منعزلة كما قد يوحي مظهره الخارجي وانما هو مركز لكون صغير يدور حوله أشخاص ومشاعر وكائنات تشكل و...
18/02/2026

تخيل أن الإنسان ليس جزيرة منعزلة كما قد يوحي مظهره الخارجي وانما هو مركز لكون صغير يدور حوله أشخاص ومشاعر وكائنات تشكل وجوده الحقيقي، وهذه هي الفكرة الجوهرية التي انطلق منها جاكوب مورينو عندما صاغ مفهوم (الذرة الاجتماعية) حيث نظر إلى الفرد كنواة تتفاعل مع محيطها تماماً كما تتفاعل الذرة في الفيزياء مع الإلكترونات التي تدور حولها، فكل شخص منا يحيط نفسه منذ ولادته بمجموعة مختارة من الأشخاص الذين لا يستطيع العيش توازنياً بدونهم، سواء كانوا أفراد عائلة او أصدقاء أو حتى شخصيات رحلت عن عالمه لكنها لا تزال تحتل حيزاً في ذاكرتنا العاطفية، وهذه الذرة كيان حي يتنفس ويتغير، فتبدأ صغيرة جداً عند الولادة مقتصرة على الأم، ثم تتسع مع النمو وتنكمش مع الشيخوخة أو الفقد وتعتبر صحة الفرد النفسية انعكاساً مباشراً لمدى ثراء وتوازن هذه الذرة، فإذا تآكلت روابطها أو مات أفرادها دون تعويض، يعيش الإنسان حالة من (الموت الاجتماعي) حتى لو كان حياً جسدياً .
وعندما نقترب أكثر من طبيعة هذه العلاقات داخل الذرة الاجتماعية، نكتشف سراً أكبر يربط بين الأشخاص المقربين جداً، وهو ما أطلق عليه مورينو (اللاوعي المشترك) وهو مفهوم يختلف جذرياً عن (اللاوعي الجمعي) الذي تحدث عنه كارل يونغ والذي يخص البشرية جمعاء؛ فالمقصود هنا هو تلك الرابطة الخفية والعميقة التي تنشأ بين شخصين أو مجموعة صغيرة عاشت معاً لفترة طويلة وتشاطرت تفاصيل الحياة، مثل الزوجين أو الأم وطفلها اذ تتكون بينهما مساحة نفسية مشتركة تذوب فيها الحواجز الفردية، فتنتقل المشاعر والأفكار وحتى الأحلام والمخاوف من أحدهما للآخر عبر قنوات غير مرئية ودون الحاجة للكلام، وكأن هناك نهراً سرياً يجري تحت سطح العلاقة يحمل إرثاً عاطفياً مشتركاً لا يدركه الغرباء .
يفسر هذا التداخل لماذا نشعر أحياناً بضيق مفاجئ عندما يتألم شخص نحبه حتى لو كان بعيداً، أو لماذا نتصرف داخل العائلة بأنماط مكررة لا واعية؛ لأننا ببساطة لا نعيش داخل رؤوسنا فقط ولكن نعيش جزئياً داخل عقول ومشاعر من نحبهم وهنا تأتي عظمة السيكودراما كطريقة علاجية فهي تستخدم تقنية (تبادل الأدوار مثلاً) كجسر للعبور إلى هذا اللاوعي المشترك، فعندما يتقمص المريض دور والده أو شريكه على المسرح، هو في الحقيقة يتعمق في ذلك النهر المشترك، ويستخرج الحقائق والمشاعر المكبوتة التي كانت عالقة في المساحة البينية بينهما، مما يجعل العلاج عملية إصلاح للرابطة والتدفق الشعوري بين البشر، وليس مجرد إصلاح لخلل داخل عقل فرد واحد، ليكون الشفاء في النهاية استعادةً لقدرة (الذرة الاجتماعية) على التجدد والحياة.

بصفتي باحثاً في علم السيكودراما تأملت طويلاً في الإشكاليات التي تعترض فهمها، سواء في الممارسة السريرية أو في التنظير الأ...
17/02/2026

بصفتي باحثاً في علم السيكودراما تأملت طويلاً في الإشكاليات التي تعترض فهمها، سواء في الممارسة السريرية أو في التنظير الأكاديمي، توصلت إلى قناعة مفادها أن جذر هذه الإشكاليات يكمن في غياب فهم واضح لرؤية مورينو للمرض النفسي نفسه. فكيف يمكن فهم علاج لا نعرف أي مرض يعالجه؟ وكيف يمكن تطبيق منهج علاجي ونحن نجهل تعريف المرض الذي ينطلق منه؟
لقد وجدت أن معظم من يقرأون أو يمارسون السيكودراما يحملون من حيث لا يدرون تصورات فرويدية أو طبية تقليدية عن المرض النفسي، ثم يحاولون تطبيقها على السيكودراما فيحدث الخلط والتناقض. فالسيكودراما عندهم إما أن تصبح مجرد أداة مسرحية مساعدة للتحليل النفسي أو تتحول إلى وسيلة تفريغ انفعالي لا أكثر. وكلا الفهمين يبتعد عن جوهر المشروع الموريني. من هنا رأيت ضرورة العودة إلى نصوص مورينو نفسها، بوصفها تحمل رؤية مغايرة تستحق أن تفهم في سياقها الخاص. وبعد سنوات في البحث حول مفهومه للسوسيوباثولوجيا النفسية (Sociopsychopathology) وفي بنية كتابه الأساسية، أستطيع أن أصوغ تعريف المرض النفسي عنده كما استخلصته من تأملي في نصوصه وكما أرى أنه يحل إشكاليات فهم السيكودراما.
يقول مورينو ضمناً وأنا أستخلص من نصوصه، أن المرض النفسي( ليس اضطراباً في جوهر النفس الإنسانية بمعزل عن محيطها، ولا هو خلل في وظائف بيولوجية أو كيميائية يمكن ردها إلى الجسم فقط). فالمرض النفسي عنده هو اضطراب في النسيج العلائقي الذي يوجد فيه الإنسان نحن نعيش كعقد في شبكة من العلاقات وحين تختل هذه الشبكة يختل نحن. لقد صاغ لذلك مفهوماً أسماه "الذرة الاجتماعية" (Social Atom) وأرى أنه مفتاح فهم المرض عنده. (الذرة الاجتماعية هي أصغر وحدة علائقية في حياة الفرد وتتكون من كل الأشخاص المهمين نفسياً في حياته: الأحياء منهم والأموات، وحتى الشخصيات الخيالية أو المثالية التي يحملها في داخله). هذه الذرة هي دينامية متحركة، وتشكل هوية الفرد العلائقية. حين تنمو هذه الذرة بشكل متوازن، وتتوزع فيها العلاقات بشكل صحي (قبول متبادل، اختيارات إيجابية، أدوار مرنة) يكون الفرد في حالة صحة نفسية جيدة. أما حين تتعرض هذه الذرة للتفكك أو تمتلئ بعلاقات سلبية أو أحادية الجانب أو يصبح الفرد معزولاً سوسيومترياً (أي لا يختاره أحد، أو يختاره الآخرون سلباً) هنا يبدأ المرض. ولكنه لا يتوقف عند البنية الثابتة، ولكنه يضيف عنصراً حيوياً هو العفوية (Spontaneity) فالعفوية عنده هي القدرة على إنتاج استجابة ملائمة جديدة لموقف مألوف لإنها الطاقة التي تمكن الإنسان من كسر الجمود والتكرار. حين تفقد العفوية، يتحول الإنسان إلى كائن يكرر نفسه، يعيد إنتاج نفس الأدوار القديمة بغض النظر عن تغير السياقات. هذا الجمود هو المرض. فالمرض النفسي هو موت العفوية، هو تحول الكائن الحي إلى تكرار ميت. وهنا يأتي مفهوم الدور (Role). فالدور عنده هو الصيغة العملية التي تظهر بها الذات في العلاقات. المرض النفسي يتجلى في تشوه الدور تصلب (أداء نفس الدور في كل المواقف) او انغلاق (عدم القدرة على تبني أدوار جديدة) أو تمزق (تناقضات حادة بين أدوار متعددة). حين يصبح الدور سجناً بدلاً من أن يكون جسراً يبدأ المرض. فما يميز هذه الرؤية أن المرض هو انعكاس لحالة الشبكة الاجتماعية كلها. ومن هنا كان ابتكاره لمصطلح "السوسيوباثولوجيا النفسية" (Sociopsychopathology) ليدل على أن المرض اجتماعي نفسي معاً، لا يمكن فصله. ولذلك كان العلاج عنده "سوسياتري" (Sociatry)، أي علاج البنية الاجتماعية وليس الفرد فقط. هكذا أرى أن تعريف المرض النفسي عند مورينو يمكن صياغته على النحو التالي:
هو اضطراب في القدرة العفوية للفرد على أداء أدواره داخل شبكة علائقية متوازنة، ناتج عن اختلال في التكوين السوسيومتري للذرة الاجتماعية، ويتجلى في العزلة السوسيومترية (الرفض أو عدم الاختيار) أو في تصلب الأدوار وانغلاقها، ويحتاج في علاجه إلى إعادة بناء الشبكة العلائقية وإطلاق العفوية عبر مواقف درامية تتيح أدواراً جديدة وعلاقات مغايرة.
هذا التعريف هو ما يجعل السيكودراما مفهوماً، لأنها مختبر لإعادة بناء الذرات الاجتماعية وميدان لتحرير العفوية المتجمدة، وفضاء لاختبار أدوار جديدة… فمن يفهم المرض هكذا، يفهم لماذا المسرح هو العلاج. ومن يظل أسير التعريفات التقليدية سيبقى السيكودراما في نظره مجرد تقنية مساعدة لا منهجاً علاجياً قائماً بذاته….

يتذكر الجسد ما ينساه العقل. جاكوب ليفي مورينو The body remembers what the mind forgets J.L. MorenoArab Psychodrama    #ع...
20/01/2026

يتذكر الجسد ما ينساه العقل.
جاكوب ليفي مورينو
The body remembers what the mind forgets J.L. Moreno
Arab Psychodrama




#علاقات

القبول هو أن يدخلك شخص في حياته.التقبل هو أن يدخلك في كلِّ مساحاته: ضعفك وهواجسك واختلافك.. فالعلاقة التي تتوقّف عند الق...
12/12/2025

القبول هو أن يدخلك شخص في حياته.
التقبل هو أن يدخلك في كلِّ مساحاته: ضعفك وهواجسك واختلافك.. فالعلاقة التي تتوقّف عند القبول فقط، تصبح سجناً أنيقاً.. يشعر فيه الطرفان بالاختناق ببطء، دون أن يفهما السبب. فلا تكتفِ بأن تكون "مقبولاً".. وابحث عمّن يُرحِّب بك كما أنت، ولا كما يُريدك.
ما الأصعب برأيك: أن تجد من يقبلك أم من يتقبلك؟
شاركني من تجربتك.
#علاقات #نفسية
Acceptance is when someone lets you into their life. Deep Acceptance (or Embrace) is when they let you into their whole space: your weakness, your anxieties, and your differences. A relationship that stops only at Acceptance becomes an elegant prison.
In it, both partners slowly feel suffocated without understanding the reason. So, don't settle for just being "accepted"... Look for someone who welcomes you exactly as you are, not as they wish you to be.
In your opinion, which is harder to find: someone who accepts you, or someone who deeply embraces you?
Share your experience with us.
:

بين كل هذه النصوص النفسية التي تطفح بها الشاشات... هل سألت نفسك ذات مرة: هل أنا أقرأ لأفهم نفسي أم لأبرر آلامي؟ ففي سباق...
23/11/2025

بين كل هذه النصوص النفسية التي تطفح بها الشاشات... هل سألت نفسك ذات مرة: هل أنا أقرأ لأفهم نفسي أم لأبرر آلامي؟
ففي سباقنا وراء التشخيصات من خلال منشور، اصبحنا نلصق على أنفسنا وأحبابنا أوصافاً قد تكون أثقل من الجرح نفسه. اصبح "الاكتئاب" رديفاً للحزن العادي، و"القلق" مرادفاً للتوتر الطبيعي، و"التروما" شماعة نعلق عليها كل صعوبة. نعم لا تستهين بمعاناتك، ولكن احذر أن تتحول متابعة المحتوى النفسي من وسيلة للفهم إلى متاهة تزيدك ضياعاً. أحياناً... الحل في الشجاعة لتغلق الهاتف، وتتنفس، وتثق بحدسك، وتلجأ لمتخصص يرشدك بدل خوارزمية عشوائية وليس في مزيد من المعلومات…فالوعي الذاتي يبدأ عندما نتوقف عن البحث عن أنفسنا في شاشة، ونتجرأ على مواجهتها في صمتنا. ✨
Among all these psychological texts flooding our screens... have you ever asked yourself; am I reading to understand myself, or to justify my pains? In our race for diagnoses through a post, we've started labeling ourselves and loved ones with descriptions that may be heavier than the wound itself.
"Depression" has become synonymous with ordinary sadness, "anxiety" a synonym for normal stress, and "trauma" a hook on which we hang every difficulty. Yes, don't underestimate your suffering, but beware of letting the consumption of psychological content turn from a means of understanding into a maze that further deepens your confusion. Sometimes... the solution lies in the courage to put down your phone, breathe, trust your intuition, and seek guidance from a specialist instead of a random algorithm not in more information...
Self-awareness begins when we stop searching for ourselves on a screen and dare to confront ourselves in our silence.


#وعي #تأمل

زار الطبيب والفيلسوف جاكوب مورينو في أواخر أيامه، مريضة سابقة في مستشفى للأمراض النفسية وكان يشعر بالإحباط لعدم قدرته عل...
11/11/2025

زار الطبيب والفيلسوف جاكوب مورينو في أواخر أيامه، مريضة سابقة في مستشفى للأمراض النفسية وكان يشعر بالإحباط لعدم قدرته على تغيير العالم بفلسفته، لكنه قرر أن يقدم ما يستطيع. فما حدث كان درساً بليغاً في الإنسانية؛ تجمع المرضى حوله بشكل تلقائي، بينما هو يستمع لكل منهم ويربت على أيديهم، ويمنحهم الأمل. فلقد جسّد في تلك اللحظة جوهر فلسفته: أن الطاقة الخلاقة الكامنة في الكون تظهر في أسمى صورها عندما نعيش اللحظة بتلقائية، ونلتقي بالآخرين بصدق. تقول المعالجة التي شهدت الموقف: "كان مرتاحاً تماماً مع مرضى يعانون من أمراض نفسية حادة. لم يظهر أي انزعاج، بل كان يجسد التعاطف والرحمة". وفي نهاية حياته أدرك أن الوجود الأسمى يوجد هنا على الأرض في أبسط لحظات اللقاء الإنساني الصادق بين البشر….

In his later years, the physician and philosopher Jacob Moreno visited a former patient at a psychiatric hospital. Feeling discouraged by his inability to change the world with his philosophy, he decided to contribute what he could. What transpired became a profound lesson in humanity: patients spontaneously gathered around him as he listened to each one, patted their hands, and offered them hope. In that moment, he embodied the essence of his philosophy that the creative energy inherent in the universe manifests most profoundly when we live spontaneously in the present and engage with others authentically. The therapist who witnessed the situation remarked, "He was completely at ease with patients suffering from severe mental illnesses. He showed no discomfort whatsoever; instead, he embodied compassion and empathy”, By the end of his life, Moreno had come to realize that the supreme existence resides here on Earth, in the simplest moments of genuine human connection….
#سيكودراما

Adresse

Oslo

Varslinger

Vær den første som vet og la oss sende deg en e-post når Arab Psychodrama legger inn nyheter og kampanjer. Din e-postadresse vil ikke bli brukt til noe annet formål, og du kan når som helst melde deg av.

Del

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram