09/01/2026
موجة الإنفلونزا القاسية: كيف نحمي أنفسنا وأطفالنا في ظل هذه الظروف؟
أهلي وأحبتي الصامدين في غزة..
نلاحظ في الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع البرد القارس وازدحام مراكز الإيواء والخيام، انتشاراً واسعاً وسريعاً لنوع حاد من الإنفلونزا الموسمية. الأعراض تبدو أشد من المعتاد: (حرارة مرتفعة وعنيدة، تكسير في الجسم، سعال جاف وشديد، وإرهاق عام).
بصفتي طبيبًا، أدرك قلة الإمكانيات وشح الأدوية، لكن هناك خطوات ضرورية يجب أن نقوم بها بما تيسر لدينا للتخفيف من وطأة المرض، خاصة على أطفالنا:
🔴 أولاً: للكبار والعامة (نصائح العلاج المنزلي):
الراحة ثم الراحة: الجسم يحتاج طاقته لمحاربة الفيروس، حاولوا تقليل الحركة قدر المستطاع.
السوائل الدافئة هي سلاحك: (شاي، يانسون، ميرمية، زعتر، أو حتى ماء دافئ). السوائل ترطب الحلق وتساعد في طرد البلغم وخفض الحرارة.
خوافض الحرارة: "الأكامول" أو "الباراسيتامول" هو الصديق الأكثر أماناً كل 6 أو 8 ساعات عند الضرورة. (تجنبوا "الديكلوفين" للمعدة الفارغة أو مرضى الربو والضغط إلا باستشارة).
تجنب المضادات الحيوية: الإنفلونزا "فيروس" والمضاد الحيوي يقضي على "البكتيريا". أخذ المضاد دون داعٍ يضعف مناعتك ولن يعالجك.
🔴 ثانياً: فلذات أكبادنا (الأطفال) - خط أحمر:
الأطفال هم الأكثر تضرراً لأن مناعتهم أقل وأجسادهم صغيرة، انتبهوا لما يلي:
الرضاعة: إذا كان الطفل رضيعاً، حليب الأم هو أفضل مضاد حيوي ومقوي للمناعة، لا توقفي الرضاعة أبداً حتى لو كنتِ مريضة (مع لبس الكمامة).
الكمادات: إذا ارتفعت الحرارة، الكمادات تكون بماء "فاتر" (من الحنفية) وليس بارداً جداً، وتوضع على الرقبة وتحت الإبطين وبين الفخذين، وليس على الجبهة فقط.
علامات الخطر: متى يجب أن تبحث عن نقطة طبية فوراً؟
إذا كان الطفل يرفض الرضاعة أو الشرب تماماً.
إذا لاحظت "خفقة" في الصدر (صعوبة في التنفس وسرعة وسحب للجلد تحت القفص الصدري).
إذا استمرت الحرارة عالية جداً لأكثر من 3 أيام دون استجابة.
خمول شديد وميل دائم للنوم.
🔴 ثالثاً: الوقاية في الخيام ومراكز الإيواء:
نعلم أن "العزل" شبه مستحيل، لكن:
حاولوا تهوية الخيمة أو الغرفة في ساعات النهار المشمسة.
عدم المشاركة في أدوات الطعام والشراب قدر الإمكان.
غسل اليدين (أو تعقيمها) قبل التعامل مع الأطفال وكبار السن.
شفاكم الله وعافاكم، ورفع عنا وعنكم هذا البلاء والوباء. نحن معكم قلباً وقالباً.
د. محمد أبو الكاس
#غزة #صحة #أطفالنا #انفلونزا