30/10/2025
(الأطفال الذين يترعرعون عند أسرة مضطربة نفسيًا)⛔💔
في دراسة جديدة نشرت عام 2023م عبر دار النشر العريقة Routledge كانت عن أثر (الإذعان) لأشخاص نشأوا لدى أسرة مضطربة نفسيًا، وبمقابلة عدد من هؤلاء تحدثوا عن تجربتهم أنها تجربة صادمة، غير آمنة، ورغم أنهم كانوا يظهرون صلابتهم، وقدرتهم على التحمل، ونجاحهم في التأقلم وتجاوز تلك التجربة، ورغم ظاهرهم السليم إلا أن جميعهم أظهروا جانبًا من انخفاض تقدير الذات.
أظهرت أبحاث الدراسة أن الأطفال الذين ينشؤون بمثل هذه الظروف يمارسون مهارات التأقلم والتكيّف بطريقة تناسبهم وتجعلهم يصارعون من أجل البقاء في مثل تلك الظروف تلك المهارات تم وضعها في نموذج قمت بترجمته ونشره هنا، حيث أن طفل يطوّر طريقته في التأقلم التي تختلف عن طفل آخر، وعندما يكبرون فإنهم يحاولون الإبقاء على علاقاتهم (الزواج، الصداقة، العمل..الخ) بمحاولة توقع، والتعرف، ومطابقة احتياجات الآخرين.
النموذج يشير إلى أن الأطفال الذين يعيشون في بيئة أسرية مضطربة يمارسون ستة مهارات رئيسية تجاه أنفسهم وتجاه بيئتهم وهي:
1) الصمت:
الطفل لا يتحدث عن مشكلاته للآخرين، مثل المدرسة أو بالغين آخرين من أفراد العائلة، لأنه يعتقد أن الطريقة التي تدار بها بيئته ومنزله هي طريقة طبيعية، وأن العلاقة بينه وبين أسرته هي علاقة طبيعية، لكنه يبدا بلاحظة العلاقة بين أقرانه وأهاليهم فيبدأ يحدث نفسه ويشكك في طريقة أهله في التعامل معه.
2) اضطرابهم وليسوا هم
يبدا الطفل أو المراهق بخلق الأعذار لأسرته أن المشكلة في الاضطراب وليس مسؤوليتهم كأهل، وبدل الحديث عن حقوقه أو مسؤوليتهم في رعايته يبدأ بلوم نفسه وأنه السبب فيما يحدث.
3) تلك هي مسؤوليتي
يبدا الطفل باعتناق مبدا تحمل مسؤولية ليست له، مثل محاولة اصلاح شخصية الأب أو الأم، فيمارس دور الوسيط المصلح، ويبدا بإهمال نفسه، واتهام نفسه حال فشلها، الطفل هنا لا يدرك أن المسألة أكبر منه بكثير وأن تغيير الآخرين ليست مسؤوليته وأن عليه الاهتمام بحاجاته الأساسية المهملة.
4) الشعور بالذنب المستمر
يبدا الطفل يشعر أنه مذنب لكل ما حصل، فطلاق الوالدين ذنبه، وشجارهما ذنبه وأن يسعد في لحظات سعادة دون والديه ذنب.
5) مشاعري ليست مهمة
يعتقد الطفل أن مشاعره ليست مهمة، فهو لا يتحدث بها حتى لو تألم لأنه لا يوجد أحد ذات مرة سأله عن مشاعره أو اهتم بمشاعره، المطلوب منه الاهتمام بمشاعر أفراد الأسرة فقط.
6) أنا ليس لي قيمة
يعتقد أن عليه حماية أفراد أسرته دون وجود أهمية لحماية نفسه، فيتم هضم حقوقه أو تعرضه للتحرش دون اتخاذ اجراء لحماية نفسه، لأنه نفسه لم يعطها أحد قيمة منذ البداية.
دور المعالج هنا هو السعي نحو علاج المراجع المنتمي لأسرة مضطربة من خلال الستة أبعاد المذكورة في النموذج.
الدراسة
research-portal.uea.ac.uk/en/publication…