الدكتور محمد الخواجا - طبيب نفسي

الدكتور محمد الخواجا - طبيب نفسي د. محمد الخواجا | طبيب نفسي
أرافقك في طريق فهم النفس، وتحريرها من الألم، لتستعيد كرامتها وتجد معناها.
🌿 عيادات "جنّتي" للطب والرفاه النفسي 🌿
معنا لحياتك معنى.

الدكتور محمد الخواجا
طبيب أمراض نفسية وادمان

البورد العربي في الطب النفسي - مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي.
الاختصاص العالي في الطب النفسي - جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
بكالوريوس طب وجراحة - جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
محاضر في كلية الطب -الجامعة العربية الأمريكية.
عضو ممتحن لدى المجلس الطبي الفلسطيني.
استشاري الطب النفسي في مستشفى المقاصد - القدس.
مستشار سابق لدى الهيئة الطبية الدولية.

العيادة في رام الله
0569808088

06/12/2025

الذاكرة مؤلمة… أعرف.
لكن المفارقة اللئيمة أن “النسيان” لا يعتبر دائمًا نجاة… أحيانًا هو هزيمةٌ باردة تُقدَّم لنا على شكل راحة.

الذاكرة لا تعمل كأرشيف محترم يضع الملفات حسب التاريخ.
هي غرفةٌ تُضاء فجأة، فتظهر الأشياء كما هي: بلا تزيين ولا رحمة.
تفتح درجًا في قلبك فتخرج صورة… تبتسم…
ثم تكتشف أن الابتسامة كانت مجرد “إعلان” قبل الألم الحقيقي.
لأن الذكرى لا تأتي وحدها؛ تأتي ومعها جسدك أيضًا:
قبضة في الحلق، ثقل في الصدر، ورجفة خفيفة كأن روحك تستعد لخبرٍ سيّئ … مع أنك لم تتلقَّ خبرًا أصلًا.

والذكريات مثل مدفأة قديمة: تُدفئك، نعم… لكنها لا تعمل مجانًا.
تحتاج أن تحرق شيئًا كل مرة:
جزءًا من صبرك، طبقةً من جلد قلبك، أو وهمًا جميلًا كنت تتكئ عليه لتكمل يومك بأقل قدرٍ من الحقيقة.

لماذا يحدث هذا؟
لأن الذاكرة غير محايدة.
هي تحفظ ما له شحنة عالية: حبّ، خوف، صدمة، فقد.
الشيء الذي هزّك… يبقى.
خصوصًا إن كان فيه فقدٌ بلا إغلاق، أو ظلمٌ بلا معنى، أو حزنٌ بلا وداع.
المشهد لا يموت… يغيّر طريقته في الظهور فقط.

ومع ذلك… لا تعتبر النسيان حلًا أخلاقيًا دائمًا.
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}
ليس لأن آدم كان شريرًا .. بل لأن الإنسان حين ينسى العهد، يذوب “العزم” قليلًا ..كأنه شمعة في تيار هواء.
النسيان هنا هو رخاوة في اليد التي تمسك المعنى.

وهناك نوعٌ آخر أخطر: نسيانٌ يتظاهر بالبراءة بينما هو تركٌ متعمد، إهمالٌ طويل حتى تتصلّب الروح وتستريح من وخز النفس.
ولهذا قال تعالى:
{وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً… وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}
نسيانٌ ينتهي بقلبٍ قاسٍ… وهذا غريب:
كأن القلب حين ينسى ما ذُكِّر به، يتوقف عن الألم… لكنه لا يصبح “سليمًا”، يصبح “صلبًا”.
والقلب الصلب لا ينزف… لكنه أيضًا لا يشعر.

المفارقة القاتلة:
الذاكرة تُوجعك ولكنها تُبقيك إنسانًا.
أما النسيان المذموم فيُريحك ولكنه يُبعدك عن الإنسان الذي كان يجب أن تكونه.

نحن لا نُذمّ لأننا نتألم حين نتذكر.
نُذمّ حين نستخدم النسيان كحيلة:
ننسى العهد كي ننام،
وننسى الحق كي لا نخجل،
وننسى التذكير كي لا نُطالب بشيء.

فالذاكرة لا تعتبر رفاهية…
هي الحارس الأخير للمعنى في داخلك.
تلسعك… نعم.
لكنها تقول لك: “ما زلت حيًّا… وما زال فيك شيء يستحق أن يُصان”

الخلاصة؟
لا تطلب قلبًا لا يتذكر .. ذاك ليس قلبًا .. ذلك حجرٌ مهذّب.
اطلب فقط أن تتذكر…
وألا تسمح للذاكرة أن تحوّلك إلى شيءٍ قاسٍ يكمل الحياة بلا عزم … وبلا معنى.

ندوة مكثّفة تكشف حقيقة الإدمان الرقمي وكيف نحمي أبناءنا ونبني تفكيرًا ناقدًا قويًا في زمن الشاشات
01/12/2025

ندوة مكثّفة تكشف حقيقة الإدمان الرقمي وكيف نحمي أبناءنا ونبني تفكيرًا ناقدًا قويًا في زمن الشاشات

28/11/2025

يسمّيه دوركهايم “التيه المعياري”، تلك اللحظة التي تنطفئ فيها كل إشارات المرور في مدينة كاملة دفعة واحدة، فيستمر الجميع في السير لأنهم لا يعرفون شيئًا آخر يفعلونه، لكن لا أحد—لا أحد على الإطلاق—يعرف إلى أين يتجه ولا لماذا يتحرك أصلًا.

ما كان عُرفًا لم يعد ثابتًا، وما كان عيبًا صار مادة للسخرية، وما كان قيمة صار ترفًا لا يملك أحد رفاهية التفكير فيه، والإنسان وسط هذا كله يتحوّل—دون أن يشعر—إلى كائن يتلمّس طريقه في ضباب كثيف، يمسك بأي شيء يشبه الأمان حتى لو كان سرابًا لا يصمد حتى الفجر.

والمؤلم أننا لم نكن هكذا.

أتذكر—أو ربما أتخيّل أنني أتذكر—زمنًا كان فيه الرجل يحمل جاره قبل أن يحمل نفسه، زمنًا كانت فيه المصيبة إذا نزلت على بيت واحد صارت مصيبة الحارة بأكملها، وكان العرس فرحة شارع كامل لا عائلة واحدة، وكان الجوع يُقسَم بالتساوي كما يُقسَم الخبز، لأن “النحن” لم تكن كلمة في قصيدة بل طريقة وجود كاملة تحمينا من وحشة الاحتلال وقسوة العالم.

كنا مجتمعًا يتنفس بشكل جماعي، الألم مشترك والفرح مشترك والبقاء على قيد الحياة قرار جماعي لا فردي، ثم دخل علينا نظام يقيس الإنسان بما يملك لا بما يعطي، واغتراب فكري يفصله عن جذوره ويسمّي ذلك حرية، فاستيقظنا يومًا لنجد أن كل واحد منا صار جزيرة معزولة تحيط بها مياه باردة… فاستيقظنا يومًا لنجد أن كل واحد منا صار يتنفس وحده، يتألم وحده، يتدبّر أمره وحده، وكأن الخيوط غير المرئية التي كانت تربطنا ذابت في حمض بطيء لم نشعر به إلا بعد فوات الأوان.

من هذه التربة المسمومة تنبت الفردانية، لا كفلسفة وجودية أنيقة ولا كتمرد مثقف على طريقة سارتر، بل كمحاولة يائسة وبائسة لتقليل الخسائر في معركة خاسرة منذ البداية.

حين تنهار القصة الكبيرة—قصة الانتماء والمعنى والمسؤولية المشتركة—لا يبقى للإنسان إلا قصص صغيرة تافهة: نجاتي، وقتي، طاقتي، أعصابي التي لم تعد تحتمل، وهكذا يتحوّل من كائن كان يومًا جزءًا من معنى أكبر إلى مجرد مشروع إنقاذ فردي يحتاج إدارة يومية وحدودًا صارمة وكمية محسوبة من الاحتكاك بالآخرين كي لا يتسرّب ألمهم إلى داخله.

الناس الذين كانوا يومًا من لحم وذاكرة ومشاعر مشتركة يتحوّلون إلى تكاليف محتملة، والتضامن الذي كان بديهيًا كالتنفس يصير عبئًا لا تتسع له أعصاب منهكة أصلًا.

والمأساة الحقيقية أن الفردانية لا تبدأ كخطيئة بل كعلاج، علاج للإنهاك المتراكم ولبلد معلّق بين السماء والأرض ولجماعة عاجزة عن حماية أبنائها، لكن العلاج المؤقت—كما يعرف كل طبيب—إذا طال استخدامه صار هو نفسه المرض، فتتحوّل الحدود إلى جدران، والابتعاد إلى قطيعة، والوعي إلى ذريعة للهروب الأنيق.

تستيقظ يومًا لتجد المدن مليئة بناس طيبين فعلًا لكنهم جميعًا متراجعون خطوة عن كل شيء، يريدون الخير لكن ليس لديهم طاقة لدفع ثمنه، يفهمون المشكلة لكنهم غارقون في إدارة خرائبهم الصغيرة.

لا أحد يُلام، لكن لا أحد ينجو وحده أيضًا.

نحتاج فردانية صحية داخل تضامن عاقل، حدودًا لا جدرانًا، نجاةً لا خيانة، إنسانًا يلتقط أنفاسه دون أن يترك البلد تسقط من يده—لكنني كلما نظرت حولي، أجد الجميع مشغولين بترميم ذواتهم المتصدّعة، بينما السقف يهوي على رؤوس الجميع ببطء لا يلاحظه أحد.

23/11/2025

هناك ذلك الصوت المزعج، خاطر أنيق،
لكن لئيم…
يزورك في أوقات غير مناسبة—عادةً قبل النوم، أو في منتصف يومٍ مزدحم—ويقول لك بنبرة واثقة بكل ثقة العالم:
“أضعتَ وقتًا طويلًا… تأخّرت… لن تلحق بشيء”
صوت يشبه موظفًا حكوميًا ملّ من حياته ويرفض ختم معاملتك لأنك جئت بعد الساعة الثانية.

لكن ما لا يعرفه هذا الصوت أن الله ليس دائرة رسمية،
ولا يغلق بابه إذا وصلت متأخرًا بدقيقتين.

في الحقيقة…
الله يعاملنا بطريقة محرجة من شدة الكرم.
يكفي أن تفتح له باب النية قليلًا، حتى يفتح لك من الأبواب ما كنت تظن أنه انتهى، أو أغلق، أو لم يُخلق أصلًا لك.

نحن البشر لدينا تلك الهواية الغريبة:
نقيس أنفسنا بخطوط سباق لا وجود لها،
ونظن أننا خسرنا قبل أن يبدأ الشوط.
بينما الله…
لا ينظر إلى ترتيبك بين المتسابقين،
بل ينظر إلى الاتجاه الذي اخترت أن تجري نحوه.

والآية تقولها ببساطة مدهشة:
(ولو عَلِم الله فيهم خيرًا لأسمعهم)

يعني لو وجد في قلبك ذرة صدق،
رغبة خجولة في العودة،
حتى لو كنت ترتجف مثل طالب نسي اسمه في الامتحان…
سيفتح لك الطريق،
ويعينك، ويعيد ترتيب الطريق أمامك بطريقة لن تفهمها إلا بعد زمن.

وعندما يُسحب دفتر الامتحان في النهاية،
لن يُسجَّل عندك: لماذا جئت متأخرًا؟
بل: ماذا أردت؟
وهل كان قلبك يحاول الرجوع، أم كان مستسلِمًا وهو يبتسم ابتسامة اليأس الجميلة؟

لذلك…
قبل أن تغرق أكثر في هذه الظلال الثقيلة،
القطار لم يفتك…
أنت فقط أغمضت عينيك،
ووقفت على الرصيف تنتظر معجزة،
بينما كان القطار ينتظر نيّة واحدة…
ولم تأتِ.

21/11/2025

هناك مرحلة يصل إليها الإنسان…
مرحلة لا يريد أحد الحديث عنها لأنها ببساطة موجعة .. وحزينة.
حزينة بطريقة فوضوية وغير شاعرية،
كالدموع التي تسيل دون إذن،
وكالقلب الذي ينهار بهدوء بينما تبدو من الخارج “طبيعيًا”.

مرحلة تكتشف فيها أنك لم تعد تنتظر شيئًا…
لا وعدًا بالفرج،
ولا نهاية سعيدة،
ولا حتى قهوة بطعم مقبول.
كل شيء يبدو باهتًا…
حتى الأمل نفسه صار مثل صديق قديم يظهر فقط حين يريد مالًا.

وفي هذه اللحظة التي لا تجد فيها سببًا مقنعًا للاستمرار،
يظهر ذلك الكائن العجيب: التفاؤل المأساوي.

ليس تفاؤلًا حقيقيًا…
ولا كذبًا جميلاً…
بل تلك الحالة التي تقول فيها:
“نعم، حياتي تنهار…
لكن دعونا ننهار بطريقة مرتّبة، وبشيء من الذوق”

إنه النوع من التفاؤل الذي يجعلك تبتسم ابتسامة صغيرة
وأنت تسأل نفسك:
“هل يمكن للإنسان أن يموت من الإرهاق النفسي؟”
ثم تكتشف للأسف… أن الإجابة لا.

الفكرة؟ بسيطة جدًا… ومرعبة جدًا:
أنت لا تُنكر أن الحياة صفعتك.
ولا تدّعي أن كل شيء تحت السيطرة.
ولا تبتسم تلك الابتسامة الصناعية التي يعلّمونها في دورات “قوة التفكير الإيجابي”.

لكن رغم كل هذا…
تفعل فعلًا غير منطقي بالمرة:
تبحث عن سبب يجعل استمرارك في الحياة مشروعًا.

الفقد؟
لن يعود صاحبُه لو علّقت صورته على كل جدران العالم.
لكنّك تكتشف .. ببطء .. أنك تحمل قطعة منه،
وأن هذه القطعة تستحق أن تُحافَظ عليها.

المرض؟
لا أحد سيقنعك أنه “هدية” مهما حاولوا.
لكن ربما يجعلك تنظر لأصغر الأشياء وكأنك تراها لأول مرة.

الصدمة؟
لن تختفي،
لكنها تصنع تلك الندبة التي تلمسها كل يوم وتتذكر أنك — بطريقة ما — ما زلت حيًا.

ولكي لا نظن أننا أول من تذوّق هذه المأساة
دعني أذكرك برجلٍ واحد: أيوب عليه السلام.
الرجل الذي سقط عليه البلاء كما يسقط السقف فوق رأس شخص نائم،
الرجل الذي فقد كل شيء،
حتى الحزن نفسه لم يعد يملك طريقة جديدة لمفاجأته.

ومع ذلك…
لم يرفع صوته،
لم يلعن القدر،
لم يتصالح مع “الطاقة الكونية”،
بل قال ببساطة موجعة:

{أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}

هذه ليست صرخة…
ولا استسلامًا…
إنها جملة رجل يعرف حجم الألم،
ويعرف مع ذلك أنه لن يتحول إلى ظلّ داكن يلتهم الآخرين.

ماذا تسمي ذلك؟
تفاؤل؟
ليس بالضبط.
استسلام؟
قطعًا لا.

هذا شيء ثالث…
شيء يلمع في منتصف العتمة مثل نكتة جيدة في جنازة.
شيء يشبه أن تقول:
“نعم، كل شيء ينهار…
لكني أنا أيضًا عنيد بما يكفي لأقف بين الركام”

وهنا سرّ التفاؤل المأساوي:
أن تكتشف أن الأمر كله لا يتعلق بتحسّن الحياة،
بل بقدرتك على البقاء واقفًا..

نحن نقول: ( يمكن ان لا نملك تغيير الظروف… لكننا نملك حرية اختيار الموقف)

التفاؤل المأساوي شيء يشبه ضوءًا خافتًا…
ضوءًا لا يكفي لقراءة كتاب، لكنه يكفي كي لا تصطدم بالحائط وأنت تواصل السير.

وهذا — صدّقني — أكثر مما يحتاجه معظمنا.

14/11/2025

أعترف أنني لا أخاف من الأذكياء بقدر ما أخاف من العنيدين.
العنيد لا يناقشك… هو ينتظر الدور ليقول الجملة الأخيرة، ثم يعود إلى جحره راضيًا عن نفسه، مقتنعًا أنه انتصر في معركة مصيرية؛ مع أن الموضوع كان في الأصل عن لون ستائر الصالون.

القرآن يأخذ العناد على محمل الجد جدًا، جدّ إلى درجة أن يربطه بمشهد من أشد مشاهد القيامة ظلمة:

﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾

“ألقيا”… بصيغة المثنى.
كأن الملَك الواحد لا يكفي مع هذا النوع من البشر، تحتاج إلى ملَكين لكي يحملاه من عنقه ورجليه، ويرمياه حيث ينتمي.

وصفه: كفّار عنيد.
ليس “مخطئًا”، ليس “متلبكًا”، بل رجل يَرى، ويَعلم، ثم يقول في داخله:

"وماذا في ذلك؟ لن أغيّر رأيي… انتهى الموضوع"

هذا النوع من الناس لا يعيش مع الحقيقة في بيت واحد.
إن دخلت الحقيقة من الباب، خرج هو من الشباك.
وظيفة عقله الوحيدة أن يجد ثغرة، مخرجًا، جملةً ما تجعله لا يقول الكلمة المرعبة:

"كنت مخطئًا"

العناد هنا ليس طرفة اجتماعية؛
إنه نوع من العمى الإرادي:
تطفئ النور بيدك، ثم تشتكي من الظلام.

الآية لا تكتفي بوصفه، بل تفتح ملفه كاملًا:

﴿مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ﴾

“منّاع للخير”: لا يكفيه أن يضل هو،
بل يمسك بيد غيره كلما حاول أن يتجه نحو شيء طيب.
“معتدٍ”: دائمًا خارج حدوده الطبيعية، يتجاوز، يمدّ نفسه أكثر مما تستحق.
“مريب”: يعيش في الشكّ المتعمّد، لا لأنها أزمة فكر، بل لأن وضوح الحق سيسبّب له أزمة ضمير.

هذا مخلوق لا يرفض الحق فحسب؛
هو مشروع مضاد حيوي ضد أي تحسّن محتمل في هذا العالم.

ثم… ولأن سورة ق لا تحب أن تتركك في هذه العتمة للأبد، تنتقل بلقطة حادّة إلى مشهد آخر، كأن أحدهم غيّر القناة فجأة:

﴿ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ * لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾

نفس الكوكب سابقًا، لكن هؤلاء نوع آخر من البشر:
ناس يُقال لهم: “ادخلوها بسلام”.
ناس يُسمَح لهم أخيرًا أن يشتهوا بلا خوف،
وأن يطلبوا بلا أن يفكّروا: “ماذا لو سُحبت منا غدًا؟”

لهم ما يشاؤون فيها… ولدينا مزيد.
هل تعرف هذا النوع من العبارات التي لا ينبغي لعقل بشري أن يحاول تخيّلها كثيرًا؟ هذه واحدة منها.

الفرق بين “ألقيا في جهنم كل كفّار عنيد”
و”لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد”
ليس قصة معقّدة في علم الكلام؛
السورة تلخّصه ببساطة قاتلة:

﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾

أن يكون لك قلب… أو على الأقل أن تحسن الاستماع.
شرط بسيط، أليس كذلك؟
للأسف، هو أصعب شيء على العنيد بالذات.

باختصار احذر أن تتورّط في أن تكون ذلك الشخص الذي يموت دفاعًا عن رأيه،
بدل أن يعيش بحثًا عن الحق.
لأنك قد تكتشف متأخرًا جدًا أن ثمن الجملة الأخيرة في النقاش…
كان الآية الأولى، لا الثانية.

13/11/2025

وهناك أيضًا نظرية علاجية أخرى…
فكرة تبدو بسيطة بشكل يثير الشك، لكنها تلتقط شيئًا فينا لا نحب الاعتراف به.

اسمها: "إزالة الانعكاس"

أحيانًا ليست المشكلة في الحدث نفسه،
بل في هذا التفتيش المستمر الذي نمارسه على أنفسنا بلا رحمة.

نراقب نبض القلب كما لو أننا نقيس زلزالًا:
“هل ارتفع؟ هل سينخفض؟ هل سيقرر أن يغادر الخدمة؟”

وتراقب نومك كأنك مسئول عن استمرارية دوران الأرض:
“نمت 5 ساعات و12 دقيقة… يا الله! الكوكب سيتوقف غدًا عن الدوران!”

وتراقب أفكارك كأن في رأسك لجنة تحقيق:
“هل قلت كلامًا غبيًا؟ هل بدا وجهي غبيًا؟ هل أنا غبي فعلًا؟”

ثم تتساءل لماذا أنت مرهق…
لو راقبت ثلاجتك بهذا الشكل، لأصابتها نوبة هلع!!

بعد الحرب، لم يخرج أحد كما دخل.
حتى الذين “لم يصبهم شيء مباشرة” أصابهم كلّ شيء من بعيد:
الشعور بالذنب، العجز، الانقسام، الشكّ في الذات والناس والدنيا برمّتها.

صرنا نرى العالم من خلال جرح مفتوح،
والجرح كما تعرف يكبّر الأشياء،
ويحوّل النسمة إلى عاصفة،
والتفصيلة الصغيرة إلى تهديد وجودي.

وبدل أن نرى الناس كما هم،
صرنا نرى نسختنا نحن فيهم.
نحن نخاف… فنقرأ الخوف فيهم.
نحن منهكون… فنرى العالم كله متعبًا.
نحن مجروحين… فنعتبر كل اختلاف طعنة.

دوّامة إدراكية مضطربة:
الذات تصبح شاشة العرض الوحيدة،
والكون كله ينعكس عليها.

وبين مراقبة ومراقبة…
يتضخم القلق كأنه يحصل على أوكسجين إضافي من نظرتنا إليه.

هذا هو الانعكاس الداخلي:
أن تطيل مكوثًا أمام مرآة لا تعكس الحقيقة… بل تعيد تدوير قلقك في شكل جديد كل دقيقة.
كما لو أنك سجنت نفسك داخل رأسك، وأعطيت المخاوف مفاتيح السجن.

وهنا يأتي العلاج .. "إزالة الانعكاس" .. كحيلة ذكية للغاية:

فجأة، تدرك أن قلبك ليس محور الكون،
وأن نومك ليس قضية كونية،
وأن ارتجاف يدك لم يره أحد أصلًا — لأن الجميع مشغولون بارتجاف أيديهم الخاصة.

العقل، مهما بدا معقدًا، طفل بسيط:
إذا ركزت على نفسك بشكل مبالغ، سيخاف معك.
وإذا نقلت انتباهك للحياة، سيتنفس معك.

ليس المطلوب أن نلغي مشاعرنا…
بل أن نوقف تلك العادة القديمة:
أن نفحص أنفسنا كل خمس دقائق كأننا نخشى أن نخسر الامتحان.

الحقيقة أن لا أحد يراقبنا مثَلنا…
ولا أحد يحاسبنا مثَلنا…
ولا أحد يتعبنا مثَلنا.

وأحيانًا…
يكفي أن تطفئ المرآة لحظة،
لتكتشف أن القلق لم يكن وحشًا،
بل انعكاسًا تضخّم فقط… لأنك وقفت أمامه وقتًا أطول مما يجب.

11/11/2025

هناك نظرية علاجية تبدو لأول وهلة كأنها مزحة ثقيلة، من تلك التي تُضحكك لأنك لا تعرف هل هي عبقرية أم جنون.

اسمها: النية المتناقضة..

تخيل أن أحدهم يقول لك:
“خائف من الأرق؟ ممتاز… جرّبه الآن، عن عمد”
“يرتجف صوتك؟ جميل… دعنا نتلعثم قليلًا باختيارك”
“متوتر؟ طيّب… ارتجف دقيقة واحدة ثم نكمل”

المنطق يصرخ: معقول هذا؟!
لكن النفس البشرية تحب الحيل أكثر مما تحب المنطق..
فحين تهرب من الشعور… يجري وراءك.
وحين تقترب منه بلا خوف… يحتار ماذا يفعل.

بعد الحرب، لم نعد نعاني من “الخوف” وحده.
لدينا كوكبة كاملة من المشاعر:
التوجّس الذي يمشي معنا كظل،
التشاؤم الذي يطلّ من كل زاوية،
والغموض الذي يجعل المستقبل يشبه غرفة مطفأة،
وذلك اليأس الخفيف… يجلس قرب القلب مثل ضيف ثقيل.

وهنا تأتي “النية المتناقضة” كفعل صغير من العصيان.
أن تقول للمشاعر التي تطاردك:
“تفضّلي… لديك دقيقة واحدة .. دقيقة فقط، ثم نكمّل حياتنا”

تشعر بتوجّس؟
ادعه أنت: “تعال… دعنا نتفق على 30 ثانية فقط”
يمرّ عليك التشاؤم؟
استقبله كما تستقبل شخصًا تعرف أنه لن يطيل الجلوس:
“حسنًا، قل ما عندك… ثم على الرحب والسعة إلى الباب”
يقترب اليأس؟
لا تُغلق الباب في وجهه، لكن لا تفرش له السجادة الحمراء:
"ثوانٍ معدودة، يا صديقي… ثم نواصل الطريق"
يكسو المستقبل غموضٌ كثيف؟
قف معه قليلًا: “أراك… ولو لم أفهمك بعد.. لكنني لن أتوقف"

السرّ هنا ليس أن نحب هذه المشاعر، ولا أن نعطيها أكثر مما تستحق.
السرّ أننا نضيء لها الضوء… فنراها بحجمها الحقيقي.
وعندما نراها، نفهم أنها ليست جبالًا… بل غيومًا تمرّ إن لم نطاردها.

وهكذا، شيئًا فشيئًا، نستعيد ما خطفته الحرب:
سلطتنا على داخلنا.
حقّنا في أن نختار، ولو لثانية واحدة، من يبدأ ومن ينتهي.

وحين تقف أمام مشاعرك وتقول:
"أنا الذي دعوتك… وأنا الذي أصرفك"

07/11/2025

في طريق العودة إلى البيت، رأسي يعجّ بالوجوه:
امرأة بكت وهي تحكي، رجل صمت طويلًا قبل أن ينطق، شاب ضحك ليخفي ألمه.
كل واحد منهم جاء يحمل حكاية، وكل حكاية تحمل جرحًا بطريقتها الخاصة.

لكن شيئًا واحدًا كان يجمعهم:
كلّ واحد يحمل “مطرقة ماسلو” الخاصة به، ولا يعرف أنه يحملها.
الأخ ماسلو يقول:
“إذا كانت الأداة الوحيدة التي تملكها هي المطرقة، فسترى كل مشكلة على أنها مسمار”

أول مرة قرأتها، ابتسمت.
بدت كنكتة ذكية من عالم نفس يحب الاستعارات.
لكن بعد سنوات من الجلوس مع الناس، من الإصغاء لهمومهم وأحلامهم وخيباتهم،
لم تعد نكتة.
صارت حقيقة أراها كل يوم، في العيادة، في الشارع، على الشاشات، وأحيانًا… في المرآة.

السياسي يرى أن كل مشكلة سياسية.
والاقتصادي يقيس العالم بالمال فقط.
والمثقف يظن أن الجهل هو أصل كل داء.
والطبيب أحيانًا يبحث عن تشخيص في كل دمعة.
والإعلامي يعتقد أن كل شيء لا بد أن يُحكى بصوتٍ عالٍ أمام الكاميرا.

كلٌّ يحمل مطرقته، ويمشي في الحياة يطرق بها كل شيء:
المسامير، الحجارة، الزجاج، حتى القلوب.
حتى يتعب هو نفسه من صوت الطرق.

الفكرة بسيطة في عمقها:
كلّما تعلّق الإنسان بأداة واحدة للفهم، ضاقت رؤيته واتّسع يقينه.
يبدأ بتصغير العالم ليُطابق ما يعرف.
يختار الإجابات السهلة، الحلول الجاهزة، التفسيرات المريحة.
يعيش مطمئنًا داخل صندوقٍ صغير،
كأنه طفل يخاف من اتساع الغرفة حوله، فيغمض عينيه ليشعر بالأمان.
لكن الحياة أكبر من مطرقة.
الفهم الحقيقي لا يُبنى بأداة واحدة.

الحياة شبكة دقيقة، معقدة، جميلة:
شيء من الطفولة، وشيء من الخوف، وشيء من الظروف التي لم نختَرها.
وقليل منّا يملك الصبر ليرى الصورة كاملة.
نحن نحب الاختصار، نحب أن نقول: “المشكلة هي …”
ونضع نقطة، وننام مرتاحين.
لكن النفس البشرية لا تُختصر.
ولا الألم يُحلّ بجملة واحدة.

ربُّ العزّة حين يوجّه الإنسان للفهم، لا يطلب منه أن ينظر بعينٍ واحدة:
{قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ}
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ}
النظر، والتدبر، والسير.
ثلاث أدوات للفهم: العقل، والقلب، والتجربة.
كأن الرسالة تقول:
لا تفهم العالم بعينٍ واحدة. افتح بصيرتك. اجمع بين الفكر والشعور والخطوة.

تنوع الأدوات هو بداية الشفاء.
الخطأ ليس في المطرقة.
المطرقة أداة جيدة، لها مكانها ووقتها.
الخطأ في الاعتقاد أنها تكفي لكل شيء.

الحياة — مثل النفس تمامًا — لا تُفتح بمفتاحٍ واحد.
فيها السياسة والاقتصاد، النفس والعلاقات، العائلة والمجتمع، الماضي والحاضر، الخوف والأمل.
لا يُرى جماله إلا إذا ابتعدت خطوة، وتأملته بهدوء.

ليس الهدف كراهية المطرقة، بل معرفة مقامها.
نريد عقلًا ينظر، وقلبًا يتدبّر، وخطوةً تسير .. ثم قياسًا صغيرًا يهمس: أكمل أو بدّل.

27/10/2025

انتهت الحرب… أو هكذا يقولون.
لكن لا أحد يخبرك كيف تنتهي الحرب فعلًا.
تظلّ تعيش فينا: في ملامح الوجوه، في الصمت الطويل، في النوم الذي لم يعد نومًا.

الدماء كانت وما زلت كثير ..
لكن، أحيانًا، تكون قطرة دمٍ واحدةٌ هي التي تُعيد ميزان الأرض.
تسقط في التراب، فيظنها الناس قد ذهبت…
لكنّ الله يكتبها في عِلوٍّ لا يُرى،
ثم يجعلها ثمنًا لتغييرٍ كبيرٍ لم يخطر ببال أحد.

ربما كانت تلك القطرة هي التي غيّرت موازين الأرض،
هي التي جعلت القلوب تستفيق،
والجبال تئنّ.

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}

الحرب انتهت، نعم،
لكن أثرها… ما زال يكتب في اللوح المحفوظ.
والذين مضوا، لم يذهبوا هباءا.
فالأعمال محدودة، والأعمار محدودة،
ولكنّ الآثار الباقية لا تُحدّ بزمانٍ ولا مكان.
انقطعت الأنفاس، ولم تنقطع الأجور.

اللهم اجعلنا من الذين إذا ماتوا، ماتت سيئاتهم،
ولم تمت حسناتهم…

واجعل لنا أثرًا طيبًا يبقى بعدنا يشهد أننا كنّا هنا.

14/10/2025

بعد الحرب…
لم يأتِ الارتياح كما تخيّلنا.
لا طمأنينة، ولا سكينة، ولا حتى ذلك النفس الطويل الذي يُقال بعد النجاة.
انتهت الأصوات، لكنّ الداخل بقي صاخبًا.
كأن شيئًا فينا لا يريد أن يهدأ.

كانت حربًا على كل الأصعدة: النفسية، والإنسانية، والإيمانية.
كانت تختبر صبرنا، وكرامتنا، وحتى قدرتنا على تصديق أن العالم ما زال يملك قلبًا.
كنا نشاهد الألم بالعجز الكامل…
نأكل وننام ونتحدث بينما هناك من يُدفنون في كل لحظة.
ولأننا لم نملك أن نفعل شيئًا،
ظلّ الألم عالقًا في صدورنا كشيءٍ لم يُستكمل، لم يُهضم، لم يُقَل.

ثم توقّفت الحرب.
لكنّنا لم نستطع أن نرتاح.
شعور غريب بالضيق، بالفرفطة، كأنك في عالمٍ لا يخصّك.
تفتح الأخبار، تغلقها،
تحاول أن تنشغل، ولا تنشغل.
شيء فيك ظلّ معلّقًا هناك، حيث كان كل شيء واضحًا رغم القسوة:
نعرف من نحن، ولماذا نتألّم.

الآن لا حرب، لكن لا راحة أيضًا.
العقل كان في حالة استنفارٍ طويلة، والبدن غارق في الكورتيزول.
ثم فجأة… سكتت الأصوات.
والنفس لم تتعلم بعد كيف تعيش في الهدوء بعد العاصفة.
ذلك ما يسميه الطب النفسي: الارتداد بعد التوتر،
ويسميه القلب: “التيه بعد النجاة”.

هناك أيضًا ذنبٌ خفيّ،
لأننا نجونا، ولأننا لم نُقتل، ولأننا لم نفعل ما يكفي.
مشاعر مختلطة تجعلنا عاجزين عن الفرح الكامل أو الحزن الكامل.
وهذا التيه طبيعي… إنه جزء من النقاهة التي تلي الصدمة.

لكن ربما…
ربما يكون هذا الوقت، بعد كل الخراب، هو وقت هضم المعاني العظيمة التي خرجت من الحرب.
فلنُمعن النظر فيما كشفتْه الحرب من وجوهنا:
في الصبر، والإخلاص، والثبات، وفي الجمال الخفيّ الذي وُلد من الرماد.
ثم لننهض على تلك المعاني،
فنجعل من الهدم بناءً، ومن الوجع بذرًا للوعي، ومن الغبار ضوءًا جديدًا.

إن الحرب لا تُنهي الشعوب…
إنما تُنهي الوهم في نفوسها،
لتبدأ منها رحلة الصعود الحقيقي.

09/10/2025

ثبت الأجر،
ثبت الأجر إن شاء الله..
ولأجر الآخرة خير..
ولأجر الآخرة أكبر.. لو كانوا يعلمون!

Address

Alirsal Street
Ramallah
71935

Opening Hours

Monday 10:00 - 17:00
Tuesday 10:00 - 13:00
Wednesday 10:00 - 17:00
Thursday 10:00 - 12:00
Saturday 10:00 - 17:00

Telephone

+970569808088

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الدكتور محمد الخواجا - طبيب نفسي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to الدكتور محمد الخواجا - طبيب نفسي:

Share

Share on Facebook Share on Twitter Share on LinkedIn
Share on Pinterest Share on Reddit Share via Email
Share on WhatsApp Share on Instagram Share on Telegram

Our Story

في هذه الصفحه نسعى لفهم الانسان .. وسبر أغوار النفس ... نشبع شغفاً كبيراً في معرفة كيفية عمل العقل, والدوافع والحاجات الانسانية والسلوك البشري. لنعين الانسان في تحقيق ذاته وأن يكون موجوداً فعلاً ..منتجاً .. حراً .. سعيداً .. راضياً .. واثقاً بالله .. متصلاً بالناس.. الدكتور محمد الخواجا طبيب أمراض نفسية وادمان البورد العربي في الطب النفسي - مستشفى الملك عبدالله الجامعي الاختصاص العالي في الطب النفسي - جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. بكالوريوس طب وجراحة - جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. مستشار سابق لدى الهيئة الطبية الدولية. استشاري الطب النفسي في مستشفى المقاصد.