15/01/2026
🔺نجاحات خريجي جامعة الخرطوم👏♥️
🟢قبل شوية جاني إيميل من الجمعية البريطانية لأبحاث السرطان (BACR)، الإيميل ده حرفيًا رجّعني سنة كاملة لورا… للوقت اللي أخدت فيهو منهم بمنحة السفر Travel Award ومشيت كندا أشارك في أكبر مؤتمر للـ Glycobiology & Immunology، المؤتمر البتعمل كل سنتين في واحدة من القارات.
من أول ما بديت الدكتوراة، المؤتمر ده كان هدف عديل في قائمة أحلامي، ما زي أي مؤتمر تاني، حاجة مختلفة تمامًا، وكنت مستنيتو بي شوق شديد.
في الإيميل طلبوا مني أكتب تقرير عن الرحلة والاستفادة العلمية من المؤتمر، عشان ينشروه كـ Feature لسنة 2025 في موقعهم الرسمي، إن شاء الله لما ينزل بنزل ليكم الرابط.
الإيميل ده خلاني أقيف وأتأمل في الرحلة دي من جديد.
أتذكرت وقفتي وأنا بقدّم البرزنتيشن حقي، ووقوفي قدّام الـ Poster، والرهبة الكانت حاسّة بيها وأنا بيناقشوني علماء كنت بقرأ ليهم وبستشهد بأبحاثهم في شغلي، وبعضهم كانوا مراجعين وأعضاء هيئة تحرير لمجلات نشرت فيها أوراقي.
اكتشفت إنهم ناس ظريفين، بسيطين، وقريبين للروح بطريقة ما بتتوصف.
وفي خمس دقائق نقاش بس مع قامات زي دي، نظرتي للبحث العلمي اتغيّرت تمامًا. عرفت إنو الموضوع ما مجرد “شهادة دكتوراه” بنجري وراها، لكن أثر حقيقي ومنفعة بتمس حياة الناس.
ما بنسى أبدًا قصة الباحث الأرجنتيني الاتكرّم بجائزة التميز Recognition Award in Glycoscience من
International Glycoconjugate Organisation.
كان شغال في مجال العلاج المناعي للخلايا التائية T-cell Immunotherapy، وحكى قصتو وكيف اضطر يبدأ من جديد بعد الأربعين (وحاليًا عمره في السبعينات تقريبًا)، بين سويسرا وإسبانيا، رغم إنو عاش كل حياتو في الأرجنتين دراسة وشغل.
السبب؟
ضعف إمكانيات البحث العلمي، وعدم تقبّل الناس الأكبر منو في المجال إنو يبدأ لاب بأفكار جديدة ومختلفة. فقد الأمل في بلدو، لكن ما فقد الإيمان برسالتو.
حكى لينا — ودموعو في عينو — عن أول مريضة أرجنتينية قابلها في سويسرا، كانت مصابة بـ Leukemia، وبعد فترة حصل انتشار شديد للسرطان، لدرجة إنو الأطباء تقريبًا فقدوا الأمل.
واحد من الأطباء اقترح تدخل في تجربة بحثية Trial لبحث كان شغال عليهو، مع إنو لسه ما وصل مرحلة التجارب السريرية. هي وافقت، وهو قال إنو وقتها كان حاسس بمسؤولية تقيلة وخوف شديد:
يا ينجح، يا حالتها تسوء أكتر.
لكن الحصل كان مختلف…
بعد ما عدّلوا الـ T-cells حقّتها جينيًا وحقنوها، مع علاجات تانية، لاحظوا إنو الانتشار قل شديد، ومعظم العقد الورمية Tumor Nodes بقت خاملة، وصحتها اتحسّنت بشكل واضح.
وقال الجملة دي البتعلّق في الذاكرة:
في اللحظة دي عرفت إنو العلم ما عندو حدود، وإنو الفائدة البتقدمها للبشرية أهم من أي حدود جغرافية.
فرحتي بالنجاح بعيد عن وطني ما قلت، بالعكس، فتحت لي باب جديد للأثر ما كنت متخيّلو.
أنا ممتنة شديد للرحلة دي، وممتنة للتخصص الصعب والجميل ده:
Cancer Immunotherapy & Gut Microbiome
التخصص البورّيني كل يوم إنو الأمل دايمًا موجود… في العلم، وفي العمل.
ما في طريق بتقطعو إلا بالصبر،
ولا زول وصل إلا بعد تعب ومشقة،
ولا الصعب بلين، ولا الحديد بلان،
ولا المايل بستقيم، إلا بضربات متواصلة وخطوات ثابتة.
وفي النهاية…
كل لحظة صدق بتشفع ليك،
وحتستند يومًا على البذرتو،
والفتح الجاي… حيكون جابر.
شكرًا من القلب🤍
لكل زول كان جزء من الرحلة دي، بدعوة، بكلمة طيبة، أو بدعم صادق.
__________________
✍️طبيبة صيدلانية/ د. Manasik Jumah