09/03/2026
الحنين الذي لا يسمح بالعودة ،،، ليس أصعب ما في الغياب ،،، أن تمر الايام والشهور دون أن نتحدث ،،، الأصعب ،، أن يبقى الإنسان الذي غاب يسكن بداخلنا ،،، كما لو أنه لم يرحل ،،، ويمر الوقت ،،، وتتعلم شيئٱ لم يخبرك به أحد ،،، أن الحنين لا ينتهي ولا يتلاشي مع الأيام كما يقال ،،، بل يصبح أكثر هدوءٱ ،،، وأكثر قسوة ،،، يأتيك فجأة ،،، في لحظة صمت عابرة ،،، ويقول لك ببساطة ،،، إذهبي إليه قولي له فقط ،، اشتقت لك،، كلمة واحدة تبدو بسيطة ،،، لكنها تهز كل ما حاولت بناءه من صبر ،،، لكن الحقيقة التي تعلمتها متأخرة،،، أن الحنين ليس سببٱ كافيٱ للعودة ،،، فالإنسان قد يشتاق ،،، لكنه لا ينسى ،،، أن هناك شهورٱ كاملة مرت ،،، دون أن يسأل أحدهم عنك ،،، لا ينسى ،،، أن الصمت الطويل ،،، لم يكن صدفة ،،، وهنا يبدأ الصراع الحقيقي ،،، ليس بيني وبينيه ،،، بل بين قلبي وكرامتي ،،، فقلبي يقول ،،، هو ما زال هناك ،،، اذهبي ،،، لكن الكرامة تقول شيئٱ أكثر قسوة ،،، لو كان هناك فعلٱ ،،، لما ابتعد كل هذا الوقت ،،، وهكذا أعيش ،،، بين اشتياق لا يهدأ ،،، ووعي لا يسمح لي بالرجوع ،،، فأنا لا أكابر على الحب ،،، لكني أيضٱ لا أستجدي مكانٱ في قلب لم يعد يبالي ،،، ولهذا أمضي ،،، ليس لأنني تجاوزت ،،، ولا لأنني لم أعد أحب ،،، بل لأنني فهمت أخيرٱ ،،، أن بعض العلاقات ،،، لا تنتهي لأن الحب انتهى ،،، بل لأن كرامة القلب ،،، قررت أن تنقذ ما تبقى منه ،،، فالحنين سيبقى ،،، لكنني لن أعود ،،، لأن بعض الأبواب ،،، إذا طرقناها بعد أن أُغلقت طويلٱ ،،، لن نجد خلفها أحدٱ ،،، سوي أنفسنا فقط ،،، نقف هناك ونعتذر لكرامتنا ،،، 🥀🖤